[القديح تتذكر] بعد عقدين من الرحمة ملف وثائقي

كتب: حبيب محمود

بدأ كلّ شيءٍ بسرعة، وانتهى بسرعة، ولم تعد القديح كما كانت عليه بعد مساء الأربعاء الأسود… مساء الـ 16 أو الـ 15 من شهر ربيع الثاني 1420هـ؛ الذي غيّر كلّ شيء في البلدة، وامتدّت خارطة الحريق الذي أتى على خيمة عُرس إلى ما وراء القارّات، في حدث توزّعت ضحاياه على المستشفيات السعودية، ومستشفيات أوروبا وأمريكا، عدا الضحايا الذين انتهت حياتهم ليلة الكارثة، وما تلاها من أيام وأسابيع.

مرّت 20 سنة على كارثة حريق القديح، وحتى اليوم ما زال ذلك الحادث الذي حرّك الوطن السعودي من أقصاه إلى أقصاه، لغزاً، ولم يُعلَن عن أيّ سببٍ واقفٍ وراءه. حدث كلُّ شيء بسرعة، وانتهى بسرعة، ليكون ما شهده شمال البلدة الريفية بداية لآلام ما زال أثرها حتى اليوم.

وعلى الرغم من فداحة الألم وعُمق الوجع؛ فإن لطف الله لم يخذل المنكوبين في البلدة، كما لم يخذلهم هذا الوطن الكبير الذي تحرّكت قيادته وكبار مسؤوليه منذ اليوم الأول، وتفاعل المواطنون السعوديون في كل مدينة وقرية تعاطفاً وتضامناً مع الأهالي المنكوبين في الحادثة الكبيرة.

مرّت 20 سنة، وتعافت القديح من آلامها، وتخطّت وجعها، وبقيت الذكرى التي لن ينساها أجيال من أبنائها وبناتها، خاصّة أولئك الذين كانوا في عين الأربعاء الأسود.

وصحيفة “صُبرة”؛ إذ تُصدر هذا الملف الوثائقي؛ فإنها تضع في اعتبارها قدريّة الواقعة الاستثنائية، وتستحضر تفاصيلها لنتذكر أخواتنا وأبناءنا الذين منحونا الكثير، فكانت كارثتهم وجعاً هائلاً وضع الله فيه الكثير من اللطف والرحمة، حين أخضعنا ـ جميعاً ـ لاختبار قدريٍّ عظيم، لا نملك معه إلا الشكر على كلّ ما أراده وقدّره.

بعد 20 سنة؛ نقف أمام الذكرى ضارعين إلى صاحب المشيئة أن يتغمد موتانا وموتى المسلمين برحمته، وأن يتقبل صبرنا على بلائه. إنه هو أرحم الراحمين.

 

اقرأ التفاصيل في موضوعات ملف “صُبرة” الوثائقي، عبر العناوين التالية:

الشهادات الأولى من داخل الخيمة

المسعفون الأوائل

في مستشفى القطيف المركزي

التشييع

التعازي

الفواتح

الضحايا

تسلسل الأحداث

شهود العيان

شكر خاص

يجدر بفريق “صُبرة” أن يتذكر الشكر والتقدير لكل من أسهم في هذا الملف، وساعد على إخراجه، أو قدم اقتراحاً، أو معلومة، أو إجابة عن سؤال، ونخص بالشكر:

  • الإعلامي الأستاذ محمد رضا نصر الله.
  • السيد شرف السعيدي،
  • الأستاذ ناصر مدّي.
  • السيد حسين محمد أبو الرحي.
  • السيد عباس أمين الشبركة.
  • الأستاذ سلمان مهدي آل مدي.
  • الأستاذ علي عبدالهادي الزين.
  • الأستاذ وافي أحمد آل ناصر.
  • الأستاذ هاني عبدالوهاب الصفار.
  • السيد كمال الخضراوي.

تعليق واحد

  1. ما تعافت من جرحها ولن تندمل بعد
    للاسف حرمنا نحن المصابات من حقنا في العلاج
    من يستمع لآهاتنا اين اولي البصيرة اين اهلنا ودوينا اين من لملمو الجراح وعلى مضي السنوات نسو ماخلفه الحريق من اطراف مبتورة واخرى متلاصقه أليس من حقنا ان تمد يد العون المعنوي والمادي لنا من ينتشل مصابات ومثابي حريق القديح من الهم والغم والوجع والكدر ومخلفاته النفسية التي تضيق خناقه عاما بعد عام

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com