السادة تستلهم ضعف سمعها وتُعد قصة متخصصة للأطفال ترجمتها إلى الإنجليزية علوية الحسن وأعدت رسوماتها الكويتية فرح خليل

صفوى: صُبرة

كان يُمكن لضعف سمعها أن يكون مشكلة مُعيقة، أو مُزعجة، أو مُخجلة. ولكن ما حدث هو العكس تماماً. واجهت مشكلتها بشجاعة وفهم، واستثمرت إعاقتها لتؤسس مشروع حياتها العملية على رعاية الأطفال المصابين بمثل مشكلتها. درست التربية الخاصة، متخصصة في مسار الإعاقة السمعية، وراحت تكرس نشاط حياتها اليوميّة في أعمال تحسين حياة الأطفال ذوي الإعاقات السمعية.

علوية جعفر السادة.. شابّة مؤمنة برسالتها، شغوفة بما تفعل، مصرّة على مواجهة تحدّيات مشروع حياتها. وترى أن مشكلة ضعف السمع لديها وضعها في موقع ممتاز تقول عنه “لأني ضعيفة السمع، وخريجة تربية خاصة مسار الإعاقة السمعية، لدي علاقات بعالم الصم وضعاف السمع والسليمين”. ومن هذا الموقع؛ استلهمت تجربة طفولتها الصعبة مع ضعف السمع، “أحببت أن أشارك الأطفال مشاعري و أحاسيسي في صغري“، وكتبت قصةً للأطفال متخصصة جداً، تُعبّر فيها عن مشاعر الطفل الذي يعاني مشكلة في سمعه.

وي وي…!

عنوان القصة “صديقة وي وي الصغيرة جداً جداً”.. عنوانٌ طويلٌ وغريبٌ، لكنه موجهٌ للأطفال، لتخاطبهم السادة على قدر مداركهم الغضة. القصة موجهة للطفل السليم والطفل ضعيف السمع.. الأول كي “يتحسس متاعب ومصاعب ضعاف السمع”. والثاني “يتقبل وضعه واحتياجاته ويتكيف معها ولا يخجل منها”. وقد كُتبت باللغة العربية، لكنها تُرجمت إلى الإنجليزية بواسطة علوية الحسن، وأعدت لها التشكيلية من الكويت فرح خليل رسومات، بالتنسيق مع مكتبة حكاية قمر. ومن المخطط له أن تظهر مطبوعة قريباً.

يوم مع صديقة

تسرد القصة علاقة طفلة ضعيفة سمع مع سمّاعتها. وبتبسيطٍ شديد تعيش يوماً بين الطفلة والسماعة، لتنتهي إلى تأكيد نوعٍ من الصداقة بينهما. القصة قصيرة، لكن السادة تقول عنها “أمنيتي أن تصل قصتي إلى كل طفل” في العالم “عربياً أو أجنبياً”. الهدف النهائي للسادة هو تعريف المجتمع السليم إلى ضعاف السمع، واحتياجاتهم، وكيفية التعامل و طرق التواصل معهم”.

تُريد علوية السادة من المجتمع أن يعرف  “ما هي التحديات التي نمر بها نحن ضعاف السمع”، تريد للمجتمع أن يكون “لديه وعي” وتحتاج إلى “ردم الهوة والمساعدة على صناعة مجتمع صحي وقوي بأفراده”. وقصة “وي وي وصديقتها الصغيرة جداً جداً” هي البداية.. بداية “سلسله قصصيه بإذن الله”.

علوية السادة قالت لـ “صُبرة” إنها بحثت في المكتبة العربية ولم تجد أي نوع من أنواع هذه القصص للأطفال. وهو سببٌ إضافي دعاها إلى الكتابة عن معاناة الأطفال ضعاف السمع.

الكاتبة: علوية جعفر السادة

  • بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، كلية التربية جامعة الملك سعود، 28/4/1438هـ، بمعدل : 4,07  من 5.
  • تدرّبت كمعلمة للتربية الخاصة لمدة فصل دراسي الأول كامل.
  • حضرت العديد من الدورات الجامعية في تطبيقات لغة الإشارة، ومهارات الاتصال الفعال، ومهارات فريق العمل، وحضرت فعاليات جامعية وأهلية، وشاركت في أنشطة مختلفة ذات صلة بضعاف السمع ولغة الإشارة.
المترجمة: علوية الحسن

  • كاتبة ومدونة، لندن
  • تحمل البكالوريوس في الأدب الإنجليزي مع الفلسفة من ROYAL HOIIOWAY
  • والماجستير في الأدب العربي من SOAS 

الرسامة: فرح خليل

  • تشكيلية كويتية.
  • خريجة معهد العالي للاتصالات وحاصلة على دبلوم في الاتصالات اللاسلكية.
  • عملت في البنك الأهلي الكويتي.
  • تفرّغت للرسم وحياتها الخاصة.
  • الإصدارات الفنية: كتاب “اعتمد على نفسي”، و “شعر سلمى البنفسجي”، و “متى تتعلم الخياطة”، و “التأرجح والتحليق؟”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com