كيف تواجه غدّاراً في جسدك.. اسمه السكّري..؟ المطالبة بإجراءات تتبع الحالة الصحية للصغار لاكتشاف المرض

القطيف: ليلى العوامي

دعا أولياء أمور حضروا فعاليات الورشة التثقيفية عن مرض السكري، لاتخاذ إجراءات مهمة، لمراقبة الطلاب المصابين بهذا المرض، تتلخص في ضرورة وجود تحليل سكر للطفل منذ الولادة، وتثقيف الأهالي والطلاب في المدارس بآلية التعامل مع المرض، وتوظيف منسق صحي بالمدرسة، وتوفير غرفة تمريض مجهزة، لاستقبال الطلاب المصابين بأي شيء، محذرين من أن  المدارس تفتقر إلى هذا الشيء. جاء ذلك، بعد أن تبين أن بعض الأسر يكتشفون “بالمصادفة البحتة” إصابة بعض صغارهم بمرض السكري. ونفذت الورشة أكاديمية طب الأسرة، بالتعاون مع إدارة المراكز الصحية بالقطيف، تحت عنوان “فكر واعمل كالبنكرياس”، برعاية جمعية تاروت الخيرية، وذلك في روضة الطفل السعيد، التابعة للجمعية اليوم (السبت).

الإجازة الصيفية 

“جنى” عمرها 7 سنوات، مُصابة بالمرض منذ سنة وثلاثة أشهر بالمرض، بدأت قصة إصابتها، في الإجازة الصيفية، ولم تلاحظ أمها أي شيء عليها من علامات المرض، وعلامات التعب والإجهاد، التي أرجعتها الأم للسهر ومشكلة عدم النوم  الكافي، والأكل الذي تغير نظامه، كما لاحظت عليها أنها تنام طوال النهار وتعاني الخمول بالليل، مع نزول وزنها السريع، وشحوب وجهها، وما جعلها تشك في أن ابنتها تعاني حالة مرضية، هو وجود  فطريات باللسان بشكل دائم، ومستمر، وقيء بعد شربها الماء، حتى اكتشفت أنها تعاني من حموضة في الدم، فبدأت رحلة العلاج”.

تبول وخمول

وتقول والدة الطفلة “ولاية علي”: “بدأت أعراض السكر عند ابنتي منذ 10 أشهر، وهي الآن في سن الثامنة، حيث لاحظت التبول اللإرادي طوال الليل، منذ عمر 4 سنوات، ومنذ ثلاث سنوات، وأنا أراجع المستشفيات وأجري لها التحاليل المعتادة، ولكن السكر لم يكن من ضمن التحاليل، وفي أحد الأيام، اكتشفت جلوسها آخر الليل، وهي متعطشة بشكل غريب، كنت أقول قد يكون بسبب الصيف وحرارة الجو، ولكن  الأم شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً، حيث ذهبت بها إلى المستشفى، وطلبت من الطبيبة  إجراء تحليل سكر لابنتي، سألتني لماذا ؟ فقلت لها لدى ابنتي أعراض التبول اللإرادي، وضعف شديد، وعطش شديد، وجوع فجأة أن وزنها نزل بسرعة، أجرينا التحاليل بنفس اليوم، وظهرت النتيجة أن التراكمي لديها نسبته 12، وهذا إشارة سئية جداً، توجهت في الحال إلى مستشفى حكومي، وأدخلتها العناية المركزة، فحالتها كانت حرجة للغاية، والحمد لله تعاملت مع حالة ابنتي كأني طبيبة وأخصائية تغدية بالمنزل، وهي لديها ممرضة بسبب طبيعة مدرستها الخاصة، وهناك تواصل بيني وبين ممرضتها، وهي أول طفل تُصاب بالسكر في عائلتنا، فجميع المصابين بالسكر كانوا كباراً، وليس سكر أطفال، ورب ضارة نافعة، فإصابتها بالسكر صنعت من حياتنا حياة صحية”.

عسل وسكر

عسل عبدالمحسن (11عاماً)،  بدأت قصتها مع المرض العام الماضي، وبالتحديد في شهر ذي القعدة، حيث ظهرت عليها الأعراض، مثل ألم شديد في البطن، ومغص، وكانت الفحوصات الأولية  قد ظهرت وهو وجود إمساك شديد، بسبب عدم شربها الماء، التحاليل كلها كانت سليمة، ومع جهاز السونار، وقال الطبيب إن “لديها فضلات متراكمة وإمساك، وعلاجها سيكون بشرب الماء، ولكن بعد ثلاثة أشهر من الأعراض، ظهرت عليها أعراض تشير إلى مرض السكري، إذ لاحظت عليها الدوخة والخمول في النهار، رغم نشاطها المعهود وممارستها الرياضة، وأكلها الصحي المستمر منذ صغرها، كما لاحظت جلوسها مرتين بمنتصف الليل، وهنا تولد الشك لدي، ولدى الدها، الذي قال قد يكون السبب من برودة الجو، ولكن الخوف أصابني، رغم محاولتي عدم التفكير في شيء سيء لا قدر الله، وفي أحد الأيام كنا قد قررنا الخروج صباحاً مع العائلة، لتناول وجبة الفطور خارج المنزل، فطلبت من والدها قبل أن نذهب، نزور المستشفى لإجراء تحليل، وتم ذلك وكانت النتيجة صاعقة بالنسبة لنا، لأن نسبة السكر مفاجأة بالنسبة لنا، وهي 400 شيء صعب التصديق، قال الأطباء إن السكر الذي أصابها هو من النوع الوراثي، ونحن لدينا تاريخ سكر في العائلة، ومن النوعان؛ سكر أطفال وسكر كبار”.

دلع بنات

وتقول “أم فاطمة المعلم”: “ابنتي عمرها 9 سنوات، وقبل تسع أشهر، كانت تشعر بالتعب والخمول حتى ظننا أنه “دلع البنات”، ولكنه ظن خاطئ، فكانت تشرب ماءً بكثرة، لدرجة أن طاولتها بالغرفة مليئة بقوارير الماء،  وما أن ذهبنا بها الى المستشفى حتى كانت النتيجة سكر بنسبة 400، ووزنها  انخفض من 32 إلى 24 ولدى العائلة تاريخ مرضي مع السكر، خاصة سكر الأطفال .

مثل الوردة

“فاطمة علي فتاة مثل الوردة” على حد وصف أمها، التي تقول: “هي نشيطة وتتحرك حالها حال أي بنت، ومنذ ستة أشهر، كانت تشعر بألم في البطن، وتحتاج إلى أن تدخل الحمام بين الحصص، وتقول: “أنا لا أعرف شيئاً عن السكر، ولم أقرأ عنه، لذلك لم أتوقع أن تُصاب ابنتي بالسكر، لدرجة أن يتساقط شعرها،  وفي شهر رمضان الماضي، ظهرت عليها علامات التعب بصورة غير طبيعية، وكانت تفطر بعض الأيام، حتى حينما تشرب الماء، تشعر بمرارة في حلقها، ذهبت معها إلى المركز الصحي بعد الإفطار في شهر رمضان ولم تنتبه الدكتورة أن قد يكون لدي فاطمة سكر، فوضعت لها كيس المغدي، وما ان انتهينا وعدنا الى البيت حتى لاحظنا أن الفتاة تغير لونها، واصفرت، مما اضطرنا للعودة إلى طورائ المستشفى، وما أن رأها الدكتور، إلا طلب منا عمل تحليل سكر، وجاءت النتيجة أن الجهاز لم يستطع قراءة النسبة، والسبب أن نسبة السكر لديها كانت أعلى من 600 والحموضة لديها مرتفعة، ودخلت العناية المركزة لمدة 24 ساعة ونسبة التراكمي لديها 15.9 والحمد لله هذا الإسبوع أصبحت نسبة التراكمي لديها 7”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com