دمّروا ميزانيات أسركم بالمصروفات المُتغيرة.. أو ادعموها بالعمل الإضافي خبير اقتصادي يقلل من أهمية "الادخار" دون تخطيط

 القطيف: صُبرة

كشف الخبير الاقتصادي مرتضى النمر، عن أسباب تعثر ميزانيات بعض الأسر، وعدم قدرتها على مواصلة المعيشة بوتيرة ثابتة، موصياً بالعمل الإضافي، والتخطيط المالي السليم، المرتكز على 7 أمور، أهمها فن “الادخار” الذي يحقق معظم أهداف وأحلام الفرد. وذكر النمر، في ورشة عمل، نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، تحت عنوان “فن التخطيط المالي للأسرة”، أن “الادخار سهل جداً إذا ما اعتبر الشخص بأنه يدفع لنفسه في سبيل تحقيق أمنياته”، مؤكداً أن الادخار “لا قيمة له إن لم يقترن بأهداف مخطط لها”.  وقال النمر: “الهدف المستقبلي يجعل الالتزام سهلاً، ومن الضروري أن نعرف أين تذهب النقود، فهي وسيلة لتعديل سلوكيات الانفاق حتى نصل للمبتغى”.

وبدأ النمر الورشة بتعريف الميزانية التي هي “ملخص يوضح مجموع الدخل ومجموع المبالغ التي ينفقها الشخص”، موضخاً أن “فائدتها المساعدة في عملية التخطيط التي تبين مجموع الدخل وفيما يصرف”. وقال: “يجب التفريق بين أنواع المصروفات عند إعداد الميزانية، فهناك المصروفات الثابتة (المصروفات التي تتكرر كل شهر مثل الفواتير، وتكلفة الغذاء، وفاتورة الكهرباء، والنقل)، وهناك المصروفات المتغيرة، وهي غير متكررة، مثل شراء جوال، أو ثلاجة، أو تحف، أو سجاد، أو هدايا”، مؤكداً أن “الأخيرة هي المدمرة للميزانية وهي مصدر المشاكل، فهي لا سقف لها، ومن الخطأ حين الرغبة بالتوفير الضغط على المصروفات الثابتة كالكهرباء، أو مصروفات الأطفال أو البقالة”.

وأوصى النمر بـ”التفريق بين أنواع الدخل المختلفة عند إعداد الميزانية”. وقال: “هناك الدخل الثابت (الراتب)، وهناك الدخل المتغير (الغير متكرر)، مثل الإضافي، أو العمولة، أو المبالغ المكتسبة من بيع الأسهم أو العقار، أو ذهب أو بيع ممتلكات”، مشدداً على العاملين في المجال الحر “تثبيت المصروفات والتعامل مع رقم محدد كدخل ثابت لإنجاح عملية التخطيط”.

وأشار إلى أن “الميزانية الذكية، يجب أن تحتوي على جميع أنواع المصروفات، وجميع أنواع الدخل، لكن يجب تصنيفها حسب النوع بشكل واضح، كما يجب تخصيص حساب بنكي للزوجة، يكون للملابس ومستلزماتها والأطفال، لتكون المرأة جديرة باتخاذ القرارات بشكل مستقل للتصرف بهذا المخصص، وصرفه بحكمة”.

وأفاد بأن “الأهداف الذكية المحددة، والواقعية، القابلة للقياس، والمحددة بزمن، تنقسم لثلاثة أقسام: إما قصيرة الأجل فتتحقق خلال السنة، ومتوسطة الأجل، بالإمكان تحقيقها من سنة لثلاث سنوات، وطويلة الأجل، بالإمكان تحقيقها بعد خمس سنوات فأكثر، ويكون تقسيم الدخل عليها 50% لقصير الأجل، 30% للمتوسط، و 20% للطويل”.

ولم ينكر النمر بأن “طبيعة الانسان تميل في الغالب للرغبة في الشراء أكثر مما يستطيع تحمله، وبالتالي عليه زيادة دخله، إما من خلال الحصول على عمل إضافي، أو البدء بتجارة صغيرة من المنزل، أو التسويق من المنزل لبعض البضائع الاستهلاكية، أو الاشتراك في تجارة مع الأصدقاء أو الأقارب، وكذلك التطوير المستمر للمهارات والمعارف للذات، عن طريق حضور الدورات، واتقان حرفة معينة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com