[عاجل] عيون القطيف كويتية.. ومضر يتعادل في أولى مباريات البطولة الآسيوية فريق دولي لا يمتلك سوى "ملعب إسمنتي" مكشوف

متابعة: عباس آل حمقان

خرج الفريق المضراوي متعادلاً من أولى مواجهات البطولة الآسيوية الـ 21 للأندية الأبطال. وواجه “مضر” نظيره اللبناني “الصداقة”، على ملعب نادي الكويت في العاصمة الكويتية، في مباراة قوية، تبادل فيه الفريقان التقدم والتعادل، حتى انتهت المباراة بنتيجة 18 مقابل 18.

عيون كويتية

منذ الصباح الباكر اتجهت أنظار السعوديين بشكل عام، والقديح على وجه الخصوص، اليوم صوب دولة الكويت، لمتابعة أولى مباريات مُضر، في البطولة الآسيوية الـ21 للأندية الأبطال. وسبق له المشاركة في 3 نسخ سابقة، وحصل من خلالها على كأس البطولة عام 2011م .

ورصدت الهيئة العامة للرياضة ميزانية لمشاركة نادي مُضر في البطولة، بعد أن رفع اتحاد اليد المحلي الخطابات اللازمة من أجل صرف المبالغ المالية الخاصة برسوم المشاركة والسكن وتذاكر الطيران وأطقم الملابس ومصروف الجيب ومخصصات الأدوية، بالإضافة إلى موافقة هيئة الرياضة على الطلب الخاص بصرف دعم إضافي إلى الميزانية الأساسية.

وعلى مدى عقد من الزمن، ونادي مُضر بالقديح يمثل المملكة العربية السعودية، في منافسات كرة اليد الخارجية، وتحمل  المشاركة الحالية في البطولة الآسيوية الـ٢١ للأندية الآسيوية، الرقم (13)، بعد أن بدأ الفريق من الشارقة في بطولة الأندية الخليجية عام ٢٠٠٩.

ذكريات الأندية اللبنانية

واستحضرت مباراة مُضر اليوم، أمام الصداقة اللبناني، ذكريات ثلاث مباريات للفريق السعودي أمام فرق لبنانية، أولاها كانت مع فريق السد، الذي تفوق على مُضر في نهائي البطولة الآسيوية في بيروت ٢٠١٠، وفي العام التالي ٢٠١١ كرر الفريق اللبناني انتصاره في الأدوار التمهيدية على مُضر، ولكن أبناء القديح كانت لهم اليد الطولى في النهائي الذي امتلأت خلاله مدرجات صالة الهيئة العامة للرياضة بالدمام بأصحاب القمصان البرتقالية، الذين ردوا الدين للفريق اللبناني، وظفروا باللقب عن جدارة واستحقاق.

10 محترفين دوليين

يدخل نادي مُضر البطولة، بعد أن دعم صفوفه بأربعة لاعبين محترفين أجانب، هم البحريني حسين البابور والتونسيان اشرف ميرغلي وابن جلدته الياس الزمال، والانغولي رومي، بالاضافة إلى حسين المحسن لاعب نادي المحيط المعار منذ بداية الموسم. ويمتلك مضر في صفوفه أيضا ٦ دوليين، منهم قائد المنتخب الوطني حسن الجنبي، واحمد العلي، ومحمد العباس، وعباس الصفار، ومنير ابو الرحى، وعبد الله الحليلي.

ولعل امتلاء صالة نادي الكويت الكويتي اليوم، بمناصري نادي مضر، لن يكون مستغربا، إذ أنه مشهد مألوف في منافسات الفريق، الذي تزحف خلفه الجماهير لدعمه وتشجيعه. ويتوقع توافد الآلاف من أبناء القديح إلى دولة الكويت، لتشجيع ناديهم. وكان أبناء القديح خلف فريقهم في بيروت والدوحة والمنامة ومسقط، وأبهروا المتابعين بكثافة الحضور، غير مبالين بقطع الأميال الطويلة، ويرسمون بالالوان البرتقالية لوحة فنية فريدة.

سجل حافل

وتحفل سجلات نادي مُضر، في البطولة الآسيوية بتاريخ مشرف، عنوانه “الإصرار والعزيمة من جميع منسوبي النادي على تشريف المملكة”، فالفريق يشارك في هذه البطولة للمرة الرابعة، وكانت بدايته من بيروت اللبنانية عام ٢٠١٠ ومن ثم الدمام السعودية عام ٢٠١١،  وكانت المرة الثالثة على التوالي في الدوحة القطرية عام ٢٠١٢.

وعلى صعيد المنافسات العربية، شارك الفريق في مكة السعودية ٢٠١١، ومن الدمام السعودية ٢٠١٣ وتعتبر البطولة الخليجية أكثر المحطات بالتواجد في نسخة الشارقة الامارتية ٢٠٠٩ والمنامة البحرينية ٢٠١٢ والدمام السعودية ٢٠١٣ وابو ظبي الامارتية ٢٠١٤ ومسقط العمانية ٢٠١٥.

انفراد وتألق

وينفرد نادي مضر بين الاندية السعودية، بالمشاركة في كأس العالم، التي أقيمت في الدوحة القطرية ٢٠١٢ بعد تحقيق اللقب الآسيوي بالدمام السعودية عام ٢٠١١، وامتلك النادي الأولوية بتحقيق اللقب بعد التتويج في جدة السعودية ٢٠٠٩ ولم يشارك في كأس العالم بعد إلغاء البطولة، التي تم إسناد تنظيمها له، لعدم توفر الدعم المالي الكافي. وثالث الاندية تحقيقا للقب هو نادي النور في عمان الأردنية ٢٠١٦ ولم يشارك ايضا في كأس العالم، بسبب انقطاع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، ومن قائمة المشاركين ناديا الوحدة والخليج.

نحن جاهزون

“جاهزون”.. بهذه الكلمة بدأ الدكتور سعيد الجارودي رئيس بعثة نادي مضر في البطولة حديثه، قائلا: “ربما ان الكلمة بسيطة، ولا تتعدى ستة أحرف، ولكن مدلولاتها كثيرة، إذ نؤكد “حرص الجميع على ظهور الفريق المضراوي بالصورة المشرفة المعروفة عن أبناء القديح”، متمنيا ان “يحالفهم التوفيق في تسجيل منجز جديد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تماشيا مع رؤية المملكة، في ان يتبوأ أبناء السعودية مكانة مرموقة في المنافسات الرياضية”. وأضاف “كل فرد يستشعر أهمية تمثيل الوطن في المحفل الآسيوي”.

مضر يقلب التوقعات

وعبر المدرب جعفر أبو الرحى عن تفاؤله بتحقيق فريق مضر نتائج مبهرة في البطولة، وقال: “المتابع لنادي مضر، يعرف أن هذا الفريق في جميع البطولات التي حققها، سواء المحلية أو الخارجية، لم يكن هو المرشح الأول، فلم تكن الترشيحات لصالح مضر، عند مقارنته مع المنافسين، من ناحية الامكانات أو التجهيزات، أو الاعداد”. وأضاف: “لكن الكلمة الأخيرة في الملعب، كانت للاعبيه وجماهيره وعشاقه، الذين يقطعون المسافات، لمساندة فريقهم ودعمه، وبالفعل لم يخيب مضر أمال محبيه، وكان يحصد البطولات ويهديها للوطن”.

أبطال بملعب اسمنتي

وحتى هذه اللحظة، لا يمتلك نادي مضر صالة مغطاة، رغم أنه من الروافد الأساسية للمنتخبات الوطنية، ومازال لاعبوه يتدربون في ملعب اسمنتي مكشوف، وسط تقلبات الطقس صيفا وشتاءً، من هطول أمطار وهبوب رياح ترابية، ورطوبة عالية وبرد قارص.

(مصدر الصور: المركز الإعلامي بنادي مضر، الكويت)

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com