زمن “الخُوص” يُجاورُ نعومة الأناقة تحت سقف “بيدي أُبدع” "تنمية صفوى" تجمع 60 أسرة منتجة في مكان واحد

صفوى: أمل سعيد

في صالة العرض؛ اصطفت 60 أسرة، كل منها تعرض منتجاً خاصاً، أو حرفة، أو بضاعة، ليعرض الجميع 60 مشروعاً، تنوّعت معروضاتها بين الملابس والعبايات، العطور والاكسسوارات، الأكلات الشعبية وبجانبها الأطعمة الحديثة، الشتلات واللوحات، الديكوباج بصحبة الكورشية والكولاج، تحليل الخط والعلاج الانعكاسي، بالإضافة إلى الحجامة والعلاج بالإبر الصينية والطاقة.

هذا هو برنامج “بيدي أبدع” الذي بدأت فعالياته في صالة “الشلال” عصر أمس الخميس، بتنظيم لجنة التنمية الاجتماعية بصفوى، ويستمرّ حتى نهاية مساء الليلة.

البرنامج تحت مظلة القسم النسائي في اللجنة، وتحت إدارة ماجدة العلوي، والمشرفة عليه هي إبتسامة الأحمد، والمشرفة الإعلامية هي كفاية فاران.

الديكوباج أولاً

في المدخل يستقبلك معرض فني للديكوباج، وركن خاص بالتدوير يحمل اسم “كيف تكون صديقاً للبيئة” وكلاهما للفنانة حليمة آل فريد التي قالت “مشروعي فني وبدايتي قديمة منذ أيام الدراسة لكنها كانت مع إيقاف التنفيذ فترة من الزمن، حتى عادت لترى النور قبل أربع سنوات تقريبا، هذه هي المرة الثانية أشارك فيها في صفوى وشاركت في مهرجانات خارجها، المهرجانات تمنحك الفرصة للتعريف بمشروعك وتسويق المنتج، كما تخلق حافزا للتطور في نواح شتى”.

وتسعى آل فريد لتعريف المجتمع بفن الديكوباج، وتضيف “لا أشارك في المعارض إلا قليلاً وذلك لصعوبة المواصلات، وأيضاً اختيار المكان عنصر مهم لإقامة المعرض، فمتى ما توفر المكان المناسب والفئة التي تقدر أعمالي أصبح من الجيد إقامة معرض أو المشاركة في معرض”. تضيف ايضاً “بعض أعمالي ليست للبيع، والسبب أنني أشعر أنها قطعة من روحي، هي ليست جهداً فقط بل إحساساً وروحاً؛ لذا لا أوافق على بيعها”.

التاجر الصغير

احتضن المهرجان ولأول مرة متجراً خاصاً باليافعات تحت عنوان التاجر الصغير، وازدان المتجر بفتيات صغيرات يتحاورن مع المتسوقات بقليل من الجرأة وكثير من الفرح.  

وفي عمق القاعة الكبيرة تصدر المكان معرض لطالبات الثانوية ممن يمتلكن موهبة الرسم، أشرفت على تنظيمه وإعداده التشكيلية سهير الداؤود؛ وتشارك في المعرض 4 طالبات هن زينب الداؤود، زينب الأوجامي، سارة حمدان وفاطمة المهنا.. وهو بمثابة دعم للطالبات وتشجيع لهن، بالإضافة لتعريف المجتمع على نماذج من عناصره المبدعة.

متحف صغير

هنا كل شيء يعود بالزمن إلى الوراء عشرات السنين، أشبه بمتحف صغير، حوى الكثير من القطع القديمة التي حتما لن يعرفها كثيرٌ من جيل اليوم. أدوات كانت في صميم الاشتغالات اليومية للعائلة.

وفي زاوية من المكان جلست امرأة تسف الخوص وتعرض أمامها المنتجات الخوصية التي تصنعها بمهارة عالية، وعلى مسافة قريبة تخبز إحداهن خبز التاوه، فيما تسابقت الفتيات للحناية، لتنقش الرسومات على أيديهن. شكّل المتحف ونساء الخوص والخبز والحناء لوحة حية متناغمة لحياة أجدادنا.

رؤية

نادٍ تعليمي ثقافي، شارف عمره على السنة، مازال صغيرا لكنه يكبر بسرعة، يحمل رؤية ورسالة وهدفاً، ويُعنىْ بالأطفال من سن العامين ونصف إلى 14 عاماً، يقدم النادي المواد التعليمية بطرق ترفيهية، ويعتمد القصة كأساس، تقول حليمة الحي إحدى المسؤولات في النادي “هدفنا ترغيب الطفل في الكتاب والقراءة والمعرفة، وأيضا الرسم لاكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها إن وجدت”، وتكمل “وبما أن اللعب عنصر أساسي من عناصر التعليم؛ لذا فنحن نعتمد في النادي كثيراً على الألعاب الإدراكية، والكثير من الأنشطة الترفيهية المتنوعة”.

مزرعة شرق

لم تكن مزرعة شرق سوى حلم في ذهن المهندس الإليكتروني أحمد علي عبدرب النبي، تقول أخته كان مخططاً لأرض العائلة أن تتحول إلى استراحة ومكان للتسلية، إلى أن لمعت الفكرة في ذهن المهندس؛ (ثماراً خالية من الكيماويات، ولا ترش بمبيد، ولا تغذى بسماد صناعي. ثم بدأ تطبيق فكرته في أرض “شرق” أو مزرعة “شرق” كما يعرفونها.

اعتمد آل عبدرب النبي على نظام الزراعة المائية، حيث لا تربة ولا سماد صلب، فالورقيات تزرع في أصيصات مائية، أما الشجيرات التي تحمل ثماراً كبيرة كالطماطم؛ فهي تحتاج إلى شيء يثبتها في الحوض فيوضع لها الحجر البركاني كدعامة.

 وعوضا عن الكيماويات يستخدم لها المحاليل المغذية والمبيدات العضوية.

مزرعة شرق هي أول مزرعة مائية في صفوى ابتدأ العمل فيها قبل عدة أشهر وهي الآن تنتج محاصيل الموسم كالطماطم والخس والفليفلة الخضراء والكيل وغيرها.

كان حلما وأمنية وأصبح حقيقة، وشارك معظم أفراد العائلة في العناية بالمزرعة، من بداية وضع البذور إلى مرحلة قطف الثمار.

Artwork

ركن خاص بالأعمال الفنية، حيث يوفر الألوان بماركات مختلفة، بالإضافة لجميع المواد التي يحتاجها الفنان لإنجاز عمله.

تطبيق بسيطة

ولم يقتصر المعرض على البضاعات المادية، بل تعداها إلى الخدمات الإلكترونية، ففي زاوية المعرض تقف فتاة لتعرض بضاعتها “تطبيق بسيطة يهتم بالصيانة المنزلية، سواء كنت تحتاج لخدمة الصيانة المنزلية أو تستطيع تقديمها”. وتكمل “ليس عليك البحث عن فني متخصص، فقط أدخل نوع الخدمة ومكان المنزل واترك الباقي لتطبيقنا”.

يغطي تطبيق “بسيطة” كامل المملكة العربية السعودية، وتشمل خدماته اصلاح الأجهزة المنزلية والتكييف، الجبس والديكور، السباكة والكهرباء، التنظيف وتنسيق الحدائق. وقد أكمل التطبيق سنته الثانية، مع سمعة طيبة، ومازال يرغب في أن ينضم إليه أصحاب الكفاءات من الفنيين السعوديين. صاحب الفكرة هو عبدالله الحمود من القطيف.

(تصوير: أمل سعيد)

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com