قولوا “عاديْ” ودمّروا أطفالكم.. أخلاقياً أمل الدار تفتح ملفّ خطر الراشدين على الصغار

75% من المتحرشين معرفوفون لدى الضحايا

سيهات: صُبرة

حذّرت اختصاصية اجتماعية من الأخطار التي تكمن وراء كلمة “عادي”، من الوالدين والراشدين إزاء ما يتلقاه الأطفال في حياتهم اليومية في المنزل، أو عبر وسائط إعلامية، وغيرها. وشدّدت على الأخطار التي تنشرها وسائط الإعلام، إلى حدّ الألفة واعتبار كثير من موادها “أموراً عادية” بالنسبة للوالدين والكبار، وتجاهل آثارها المتفاقمة تربوياً على النشء. وقالت أمل الدار إن كلمة “عادي” قد تكون مدمّرة للطفل، إذا كانت تعني تجاهلاً للأخطاء الإعلامية التي يتلقاها الصغار عبر وسائط الاتصال.

وأمام 70 مربية من بيتي الطفولة السعيدة، في جمعية سيهات، نبشت الدار ملفّ التحرش الجنسي بالأطفال، وقالت إن السماح للطفل بالاطلاع على أمور خارجة عن الآداب والأعراف والحدود الشرعية يدمّر الأطفال، ومن المهم للغاية عدم إجازة أي من هذه الأمور ليشاهدها أو يطلعوا عليها.

جاء هذا التحذير في الملتقى الذي عقدته جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع هيئة حقوق الإنسان في المنطقة الشرقية، في محاضرة عنوانها “حماية الطفل من خطر التحرش الجنسي”. وقالت إن هناك أسباباً كثيرة تجعل الطفل عرضة للتحرش، منبهة إلى أن أكبر المشاكل تحدث بسبب أخطاء الوالدين، سواء كانت مقصودة أم لم تكن، مبينة أن أي حديث يدور بين الوالدين يراها الطفل معلومات وإيحاءات جديرة بالحفظ والتداول. كما أن الدراسات أكدت بأن أكثر من 75% من المتحرشين معروفون لدى الضحية، وهو أمر يوجب على الوالدين الانتباه والحذر.

واستعرضت الدار ثلاثة محاور هي مفاهيم التحرش وأسبابه، طرق نقل مفاهيم الحماية للأطفال، والمبادرات الحكومية، مختتمة الورشة بنشاط وتمرينات تمكن المربيات من الاستدلال على الطفل المتحرش به.

وأشارت إلى أن دور المربية هو الاكتشاف والتدخل المبكر بالتوجيه والوقاية، لافتة إلى أن أي تأخير في الإجراء سيدمر حياة الطفل، كما أن أي تدخل غير مدروس أو صادر عن غير ذوي الاختصاص سيؤول بطريقة سلبية عليه، مستعرضة أشكال التحرش، والمؤشرات وأعراض حصول التحرش الجنسي تنعكس على السلوك، والحالة النفسية، والاجتماعية والجسمانية للطفل.

ونبهت الدار مربيات الأطفال لطريقة التعامل مع صدمة الاكتشاف، مؤكدة أنه ليس بالضرورة حدوث حالة تحرش بوجود مؤشر أو مؤشرين، خاصة وأن بيئات الأطفال وطبيعتهم السيكولوجية تختلف.

وأكدت الأخصائية الاجتماعية أن المملكة من الدول المبادرة والمهتمة بحقوق الطفل، وذلك بالانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل بموجب المرسوم الملكي رقم م-7 عام 1995م.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com