[فيديو وصور] من “الكشّهْ” إلى “الرخصة”.. رحلة السعوديات في البحرين وفود يومية تتزاحم في "مدرسة تعليم السياقة" وتُنعش سوق التدريب

شوارع المنامة تزدحم بسيارات تحمل لوحات "احذر.. سيارة تعليم السياقة"

صُبرة: خاص

تبدأ القصة بـ “الكشّهْ” وتنتهي بـ “الرخصة”، وما بينهما ساعاتٌ طويلة من التدريب النظري والعملي، والتطبيق الميداني في شوارع العاصمة البحرينية. وعلى هذا تحوّلت المنامة إلى وجهة نسائية سعودية من أجل الحصول على رخص قيادة السيارة، بعدما ضاقت مدارس التعليم في المملكة، وامتدّ طابور المنتظرات فيها إلى ما لا نهاية.

زحام في الجسر

منذ وقت مبكّر؛ يبدأ جسر الملك فهد في استقبال المسافرات السعوديات إلى البحرين. كلٌّ منهنّ تحمل بطاقة سكانية في البحرين. كثيرٌ منهنّ جئن من مدن سعودية بعيدة، وأقمن فعليّاً في إحدى مدن المملكة الخليجية. السلطات في البحرين لا تسمح بتعليم القيادة ولا تمنح رخصة إلا لمن يحمل بطاقة سكانية. وتتمّ الإجراءات بعد استئجار شقةٍ. من أجل ذلك؛ يستأجر مجموعة من النساء شقةً واحدة، ويسجّلن أنفسهنّ كمقيمات. هناك مجموعات عمل كثيرة تنظّم هذا النشاط كعمل تجاري “جديد”.

رحاب الشلاتي وفاطمة خويلدي وحليمة الحي وغيرهنّ؛ خضن التجربة بتفاصيلها، وقدمن لـ “صُبرة” قصصهن.

خيار بديل

تحوّل السعوديات إلى طلب رخصة القيادة من البحرين له ما يبرّره. فرص التدريب في المدارس السعودية راحت تتضاءل بتأخر المواعيد إلى شهور بعيدة جداً. هذا ما أكده إحدى المتدربات.. فهي لم تتحمّس في البداية لأن تدرس في البحرين التي تتطلب سفراً ومصروفات إضافية، ووقتاً طويلاً. وحين اقترب موعد 10/10؛ بدأت تتدرب على قيادة السيارة في المكان المعروف ـ في القطيف ـ بـ “المحيسنيات”، وهو مخطط سكني ما زال أرضاً فارغة، عدا بعض الطرق المسفلتة.

سجّلت في مدرسة “شرق” في الدمام. لكن المدرسة ألغت موعدها في ذي القعدة، لأنها لم تدفع الرسوم خلال 24 ساعة.. وهكذا طارت فرصتها القريبة، ولم تجد خياراً غير البحرين. تقول “كانت إعلانات البحرين مثل إعلانات الفوز بالجوائز”.. وحين ذهبت ـ أول مرة ـ فوجئت بالعدد الكبير من السعوديات هناك. “كانت مشاعرهنّ المتبادلة ودودة”.

ثلاث صديقات

رحاب الشلاتي، الموظفة في جمعية أهلية، لها قصة مشابهة مع “شرق”.. المواعيد بعيدة، والتسجيل صعب.. فصارت البحرين هي الخيار البديل. رافقت صديقة لها، وأنهيا إجراءات السكن في “البلاد القديم”، ورتّبتا أمور سفرهما حسب ظروف كلّ منهما.

الكشّة.. هي الرخصة المؤقتة

في مدرسة تعليم السياقة؛ تكون الرخصة المؤقتة هي البداية. يسموّنها “الكشّة”، تُمنح عند التسجيل ودفع الرسوم. بالطبع؛ لا بدّ من الخضوع لمحاضرات نظرية مكثّفة، قبل الانتقال إلى الجزء الأهم، التدريب العملي وقيادة السيارة برفقة مدرب. وهكذا تمّ الأمر معها ومع صديقتيها.

معضلة المدرب

المدرب هو معضلة المعضلات في المدرسة. قبل 10 شوال؛ كان عددهم لا يتجاوز 200. أما الآن فقد تجاوزوا 800 مدرب، حسب مصادر من داخل المدرسة. يعمل المدرّبون بنظام “العمل الجزئي”. ليسوا متفرّغين للعمل في المدرسة. بل يؤجرون سياراتهم المجهّزة للتدريب من خلال المدرسة. وعلى الرغم من تزايد أعدادهم؛ وامتداد وقت المدرسة من السابعة صباحاً حتى السابعة مساءً؛ فإن اختيار مدرب بيد المتدرّب نفسه. والاتفاق على مواعيد التدريب يتمّ بتفاهم الطرفين..!

وتقول الشلاتي “ما إن يتم الانتهاء من إجراءات استخراج الرخصة المؤقتة والتدريب النظري؛ حتى تبدأ رحلة البحث عن مدرب أو مدربة سياقة. ويتمّ ذلك؛ إما عن طريق موقع المدرسة الإلكتروني أو من ساحة التدريب في المدرسة. وهناك من توفق في الاختيار وهناك من لا توفَّق”.

تضيف الشلاتي “في ساحة التدريب تتزاحم المتدربات منذ السابعة صباحاً. هناك سعوديات من كل المناطق السعودية. وأعرف إحداهنّ جاءت من المدينة المنورة وأقامت في البحرين لهذا الغرض فقط. إذا تم الاتفاق مع مدرب؛ يبدأ العمل التطبيقي الفعلي. في البداية يكون داخل المدرسة، ثم في محيطها، وهكذا يتوسع التدريب وصولاً إلى الواقع الحقيقي في شوارع البحرين المزدحمة”.

13 يوماً

هناك 22 ساعة تدريب لا بدّ أن تُمضيها المتدربة في شوارع البحرين. كلٌّ منهنّ لديها “السجل التعليمي للسائق”، وفي هذا السجلّ يُدوَّنُ كل شيءٍ منذ أول يوم دخلت فيه المدرسة إلى ما قبل الاختبار النهائي بواسطة الإدارة العامة للمرور في مملكة البحرين، وهي الجهة التي تمنح “رخصة القيادة”.

كل حصة تدريبية مدتها ساعتان، وبعد كل حصة يدوّن المدرب نتيجة التدريب. ذلك يعني أن الإجراءات قد تمتدّ إلى 11 يوماً تدريبياً في الطرق، ويوم للتسجيل، ويوم للاختبار النهائي. ويمكن للمتدربة أن تقسّم أيام التدريب الميداني على الطريقة التي تناسب ظروفها وظروف عملها.

طارت الإجازة

المعلمة فاطمة خويلدي؛ سعت إلى الحصول على الرخصة من البحرين في وقت الإجازة الصيفية، ولكن إجراءات الحصول على البطاقة السكانية طالت كثيراً، وقاربت الإجازة على النهاية. أتمّت خويلدي إجراءات البطاقة السكانية وسجّلت في المدرسة، وتجاوزت الحصص النظرية، واختارت المدرب، وتدرّبت. لكنها لن تتمكن من دخول الاختبار النهائي إلا بعد شهر.

سابقاً لم تكن المدة بهذه الطول. لكن زحام السعوديات على المدرسة أطال فترات الانتظار أكثر.

غير موفق

ولدى سيدة الأعمال حليمة الحي نصيحة حول اختيار المدرب. كان اختيارها للمدرب متسرعاً، لأنها كانت تريد تقليص ساعات سفرها إلى البحرين. تقول “كان الاختيار غير موفق للمدرب الأول، وبدأت بإجراءات استبدال المدرب، وتطلب ذلك وقتاً وجهداً حتى تمكنت من إيجاد المدرب المناسب”.

خاضت الحي التجربة ضمن صديقات خمس، وحتى الآن حصلت اثنتان مهنّ على رخصة القيادة، فيما تنتظر الأخريات استكمال الإجراءات.

استراحة في انتظار المدرب وباقي الإجراءات

في مصلى المدرسة انتظار وصلاة وبعضهن تأخذ راحتها

شاهد الفيدو من ساحة التدريب

تعليق واحد

  1. الصورة اعلاه ليست لمصلى المدرسه والكافيه ايضا ليس في المدرسه …انما لمجمع الرملي في مدينة عالي وهو اقرب مجمع تجاري للمدرسه …
    الحمد لله استخرجت الرخصة وكانت اياما ممتعة على الرغم من المشقة

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com