صيغ المعايدة القديمة في القطيف لا أحد يقول "من اللايْدين" حالياً.. وهناك عبارات انقرضت.. وأخرى في الطريق

القطيف: صُبرة

لا أحد يقول في القطيف حالياً “من العايْدين اللّايدين”، إلا كبار السن. وهذه الصيغة في التهنئة كانت شائعة بين الناس زمناً طويلاً، ولها ردٌّ شبه ثابت هو “عايِدْ لايِدْ”، حسبما يذكر السيد شبر القصاب في كتابه “عبارات الآداب الفاضلة”. وكلمة “لايدْ” تعني “لائذ”، ويُشير القصّاب إلى وجودها في دعاء لختم القرآن الكريم في رمضان يقول “جعلنا الله وإياكم من الفائزين يوم القيام، اللائذين محمد وآله خير الأنام”.

وقد درجت هذه الصيغة في التهنئة بالعيدين على ألسنة الناس في القطيف، ضمن قائمة طويلة من الصيغ المشابهة المتصلة بالتهاني التي لها ردود شبه ثابتة..

وقد رصد السيد القصاب جملة من ذلك، وفيما يلي بعضها وإضافات أخرى

التهنئةالرد
عيدك امْباركعادك الله عليه من السالمين
 الله يجعلك من عايد العيد واليوم السعيد
 العيد الآخر أنت حجّي
 العيد الآخر أنت حجّي وعِرّيس
كل عام وأنت ابْخيروأنت ابخير وعافية
أشرف الأعياد عليكعلينا وعليك
من العايدين اللايدينعايد لايد
من العايدين اللايدينوِنت كدالك
من العايدين الفايزينوِنت كدالك
عساكم من عُوّادَهْعادكم الله عليه من السالمين
 الله يعيدكم عليه من السالمين
 الله يعيدكم عليه وعلى أمثاله في أحسن حال
متبارك بهالليلة (ليلة العيد)الله يبارك فيك ويخلّيك ويبقيك
متبارك بهاليوم (يوم العيد)الله يبارك فيك ويخلّيك ويبقيك
سرور دايم، بيت معمور، أسعد الله أيامكم (عند الانصراف)أدام الله عليكم السرور عمّر الله محلّك
 أدام الله عليكم السرور عمّر الله بدياركم
 أدام الله ليكم السرور، مشكور السعي

العيد في التواصل

ويحتفظ الموروث اللسانيّ في القطيف؛ بأدبياتٍ كثيرة مرتبطة بالعيد. بعض هذه الأدبيات أفعال، وبعضها أمثال، وبعضها صيغ جاهزة تُشبه الأمثال الدارجة. وكلها يكون العيد أساساً في تواصل الناس وتعاملهم فيما بينهم. وفيما يلي؛ قائمة من الصيغ التي توارثها الناس، جيلاً بعد جيل.

العيد جاي لا تبشع أحد

وتكاد تكون هذه العبارة مثلاً، لكنها ليست كذلك. وهي دعوة إلى التهدئة في حالة الانفعال، احتراماً لمناسبة سعيدة. وهي تُقال، غالباً، لصاحب السطوة حين يهمّ بفعل ما يمكن أن يؤذي أو يضر أحداً من الناس. وهي تُشبه الدعوة إلى الصلاة على النبي كنوع من الحضّ على تحاشي المنغصّات، وضبط التواصل، ومن ذلك التوقف عن “البشاعَهْ”.

كلمة “بشَعْ” شائعة في الساحل الشرقيّ وواحاته. وتعني “الزجْر” المُهين. وللكلمة أصلها في صميم اللغة. لسان العرب يقول “البَشِعُ: الخَشِنُ من الطَّعام واللِّباس والكلام”. ومثل ذلك في “القاموس” و “الصحاح” و “المقاييس”. [مادة: بشع].

عايد بمالك ولا تعايد بأم عيالك

وهذه عبارة سائرة تحضُّ على كرم الجيب، ومنح “العيديات” للأطفال والأرحام. فهذا الكرم أولى من ممارسة الحقوق الزوجية. وكلمة “عايد” لها أكثر من معنى، بينها إعطاء المال في العيد.

فراقه عيد

هذا التعبير السائد من الاستعمالات البلاغية. إن أصل التعبير هو الذم، يُوصف به السيئون الذي تجلب معاشرتهم الأذى أو السوء. لذلك؛ فإن فراق أي منهم هو بمثابة العيد. ولكن التعبير ذاته يُستخدم مع رحيل شهر رمضان، إذ يتلوه عيدٌ لا محالة. وهذا يعني أن الذم استُخدم في المدح، كنوعٍ من التورية، حسب فهم البلاغيين. هناك معنيان متضادان في تعبير واحد.

خد من خريدته وعايده

هذا مثل، ويُضرب لمن يخدعك بالعطاء في حين إنه يأخذ. و “الخريدة” كلمة فصيحة، معناها الوعاء.

من عيد لاعيد

أي من عيدٍ إلى عيد. تعبير سائر يُستخدم في وصف المُدد الطويلة. وعادة ما يُقال لعتاب المقصّر في العطاء أو الزيارة، وقد تُقال في الذم.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com