فيصل هجول يخون “خدُّوج” مع أكثر من 100 طائر.. فوتوغرافياً راصد الطيور يطالب بتخصيص مستنقعات لتكون "موائل" مستمرة للطيور المهاجرة

القطيف: نداء ال سعيد

“خـَدُّوج”.. البومة التي شغفته حباً لسنواتٍ طويلة، وراح يلاحقها تصويراً وتوثيقاً؛ لم تكن الحبّ الوحيد لعدسة الفوتوغرافي فيصل هجول، وعلى الرغم من متابعته إياها، وإصدار فيلم وثائقي عنها؛ فإنه كشف ـ مجدداً ـ عن شغف لا يعرف “التوحيد”، بل هو شغف المشركين الخالصين لكل ذات ريش في الطبيعة..!

وحصيلة هذا “الشرك” الفوتوغرافيّ إنتاج ملف وثائقي في صيغة “بي دي إف”، موثقاً لـ 101 طائر في طبيعة المملكة العربية السعودية، والتركيز على طبيعة محافظة القطيف.

10 سنوات

طيلة 10 سنوات وكاميرته تتجول باحثة عن الطيور، من مسقط رأسه القطيف حتى أقصى حدود المملكة، وعبر مدونته الخاصة يعرض القوائم التي يعدها مع المهتمين، رصداً وتوثيقاً لعائلات الطيور، وتتيح لهم استخدام الصور الفنية للطيور التي يحبون منها.

https://www.faisalbirds.com/

يعمل فيصل هجول في مكتب وزارة الرياضة بمحافظة القطيف، وبدأ رصد الطيور منذ 2010 وهو عضو مؤسس ونائب رئيس مجموعة رصد وحماية الطيور.

البدايات

كانت البداية امتداداً للشغف الذي كان يتملك هجول منذ الصغر، حيث عاش في بيئة فلاحية، التقى حب التصوير مع حب الطيور، فاستثمر موهبة التصوير بشيء يحبه ويعتبره من أهم مكونات البيئة الموجودة ويجد وجود الطيور ووفرتها دليلاً على صحة البيئة.

أماكن التصوير

وعن الأماكن التي يرتادها رصداً للطيور يقول هجول “التصوير عادة يكون خارج محيط القطيف، في مزارع طفيح، أبو معن، وجزء لا بأس به في ريف القطيف وبحرها، عبر موسمين: موسم الهجرة الخريفية بين شهري 9 و12؛ حيث تهاجر الطيور من الشمال إلى الجنوب وتعبر مناطقنا. وهناك موسم الهجرة الربيعية من شهر 2 الى 5 حيث تهاجر الطيور أفريقياً إلى الشمال إلى موطنها للتفريخ. هذان الموسمان فترتان يتأهب فيها راصدو الطيور، لكني اهتمامي بالرصد مستمر طوال السنة”.

بومة المخازن

21 عائلة

“اشتملت القائمة على 101 نوع من الطيور من 21 عائلة، التي تم رصدها وتصويرها في شبه الجزيرة العربية خلال أكثر من 10 سنوات، إلا أن 10 أنواع منها لم تكن ضمن القائمة، أي أن 90% من قائمة الطيور الأولى ١٠١هي من طيور القطيف”.

يوضح فيصل هجول “فيما يخص القائمة الإلكترونية التي نشرتها فهي عبارة عن الجزء الأول من قائمة الطيور التي تمكنت من رصدها وتصويرها في شبه الجزيرة العربية خلال السنوات العشر التي مارست فيها ولا زلت أمارس هواية رصد وتصوير الطيور”.

ويقول هجول إن سلسلة القوائم التي يعمل عليها “أتت كنشاط ودافع شخصي ليحفزني على الوقوف على ما تم رصده من الطيور لتكون الرؤية أكثر وضوحاً بالنسبة لي للأهداف القادمة من الطيور التي يجب أن أسعى لرصدها، وكذلك لأقف على الطيور التي لا أمتلك لها صوراً جيدة”.

بومة فرعوني عقابية

ويكمل “ومن جانب آخر فإن نشر القوائم قد يكون ذا فائدة لعامة الناس وأيضاً للراصدين، فتكون بمثابة مرجع يُعرِّف بطيور المنطقة”.

يضيف “القائمة المنشورة هي القائمة الأولى التي تحمل عنوان 101 وهو عدد أنواع الطيور التي تتضمنها القائمة، وكذلك هي دلالة على أنها القائمة الأولى وستليها ـ بإذن الله ـ قوائم لاحقة أسعى إلى أن تكون كل قائمة مئوية”.

يضيف “في الحقيقة قد تكون المئة الأولى والثانية ليست بتلك الصعوبة، بينما حتماً سألاقي صعوبة في استكمال المئة الثالثة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد أنواع الطيور في المملكة وحدها يقارب 550 نوعاً، وبطبيعة الحال بينها المقيم والمهاجر العابر والمهاجر الزائر والمستوطن.. وبالتأكيد يوجد ما هو سهل الرصد ويوجد ما هو صعب جداً، كالأنواع الطارئة التي لم تُسجل إلا مرات معدودة فقط خلال السنوات العشر الأخيرة، وهذا هو أحد أسباب التباين بين قائمة راصد وراصد آخر”.

غطاس أسود الرقبة

معنى أن تكون شغوفاً

ويعبّر هجول عن شغفه في تتبع الطيور “أظن أن واحدة من مُتع هواية الرصد والمراقبة للطيور هو أنه ليس كل شيء سهل المنال وأن الأهداف لا تتوقف، فكلما وصلت إلى هدف يُخلق هدف جديد.. فمشاهدة أعلى رقم من الطيور بين المراقبين والراصدين هو تنافس ممتع ويخلق لدى الراصد نشوة من الفرح كلما أضاف لقائمته طير جديد”.

يضيف “لا أحب المبالغة إلا أنها حقيقة وليس سراً حين أقول إننا ـ معشر الراصدين ـ قد نسافر مئات الكيلو مترات خصيصاً لمشاهدة طير واحد فقط لم يسبق لنا مشاهدته”.

حصة القطيف

ويوضح “عن جانب حصة القطيف من هذا العدد الذي تحظى به المملكة فليس هنالك دراسة حقيقية أو رصد خاص يعطي نتيجة مؤكدة وعدد يمكن الجزم به… إلا أنه يمكنني التخمين والتقريب بأن العدد قد لا يقل عن 250 نوعاً ولا أظنه يزيد على 300 نوع”.

ويكمل “وفي القائمة 101 هنالك فقط 10 أنواع لم أشاهدها في القطيف، ولا أظن أنها ضمن حصة القطيف، ومن المؤكد أن هنالك بعض الأنواع ضمن قائمة طيور القطيف لكنه لم يحالفني الحظ لرصدها”.

أبو اليسر.. أو خطاف عمان

وفي سياق حديثة يقول “أظن أن بعضاً من الطيور كانت يوماً ما ضمن طيور القطيف إلا أن اندثار الموائل وتراجع الغطاء النباتي والتمدد العمراني قلل منها في السنوات الأخيرة.. ولعل ما يمكننا الرهان عليه كبيئة حاضنة للطيور هو البيئة البحرية بسواحلها وبحرها، رغم أنها ـ كذلك ـ تأثرت كثيراً بالأسباب المذكورة آنفاً، لكنه ما زالت الفرصة قائمة للحفاظ على ما تبقى من موائل وأن تكون ضمن أولويات الجهات المختصة للحفاظ عليها، وبالتالي الحفاظ على استمرارية وجود الطيور وتبادل المنفعة الفطرية بينها وبين الإنسان والمخلوقات الأخرى من حيوانات ونباتات وكائنات بحرية.. الخ”.

مطلوب مستنقعات

يضيف “أيضاً الأراضي الرطبة كالمستنقعات (بحيرات تجمع مياه الأمطار وصرف المزارع) هي واحدة من البيئات الحاضنة لكثير من أنواع الطيور، وأظن أنه لو يُعتنى بواحدة من مثل هذه المستنقعات بحيث تكون محط اهتمام الجهات ذات العلاقة لكنا حظينا ببيئة قوية وجاذبة للطيور ومحطة إقامة وعبور لذوات الريش”.

يكمل “ولو كان ما يراد يُنال بالأمنيات لتمنيت أن يكون لدينا في القطيف منطقة خاصة بتصريف مياه المزارع وتصريف الأمطار وأن تكون هذه المنطقة محمية من عبث الصيادين ومُتابعة من قبل المختصين،،، حتماً ستكون حينها جنة وبإمكانها أن تكون وجهة سياحية بيئية”.

ختاماً أود أن أشير بأن ما أقوم به على المستوى الشخصي ما هو إلا غيض من فيض قبال ماتسعى له مجموعة رصد وحماية الطيور والتي إن شاء الله تتكلل فيها الجهود الجماعية لإصدار أفضل القوائم المتكاملة.

الطيور العشرة التي ليست ضمن القائمة

1- Arabian Partrdg الحجل العربي

من طيور جنوب وغرب شبه الجزيرة العربية

2-Ferruginous Duck بطة كميت أو بط كستنائي

لم يسبق لي مشاهدته في القطيف ولم يرصده أحد بالقطيف على حد علمي.

3- Tuffed Duck بطة قنبراء أو بط مقنزع

لم يسبق لي مشاهدته في القطيف ولم يرصده أحد بالقطيف على حد علمي.

4- Bruces Green Pigeon رهطي أو حمامة خضراء

من الطيور الخاصة بجنوب وجنوب غرب شبه الجزيرة العربية

5-Dusky Turtle Dove أنن أو قمري نواح أو قمري وحشي

من الطيور الخاصة بجنوب شبه الجزيرة العربية

6- Dideric Cuckoo الديدرك كوكو أو الوقواق أخضر الظهر

من الطيور الخاصة بجنوب شبه الجزيرة العربية

7- Whaite-eyed Gull نورس أبيض العين أو نورس غرب أو نورس هلالي العين

من الطيور الخاصة بالساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية

8- Sooty Gull النورس الأسحم

من الطيور الطارئة على الساحل الشرقي وخصوصاً الشرقي الشمالي لشبه الجزيرة العربية.

9- Bridled Tern الخرشنة الملجمة أو اللجماء

لم يسبق لي مشاهدتها وأظنها متواجدة في الجزر لكونها لا تقدم على السواحل الا نادراً

10- little Owl البومة الصغيرة أو ام  قويق أو الصدى

أظنها كانت موجودة في الماضي إلا أنه لا يبدو كذلك حالياً ولم يسبق لي مشاهدتها ضمن نطاق القطيف وبحسب علمي لا أعلم أحداً قد رصدها.

فيصل هجول

الكروان العسلي أو الدرج

النحام أو الفلامنقو

بط حضاري

دجاجة سلطانية

زقزاق مطوق صغير

سمانة أو فري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com