[2] حسن البريكي.. الطب حجب مواهبه في الشعر والثقافة والترجمة والده الشيخ محمد صالح علامة فارقة في تاريخ التعليم في القطيف

عدنان السيد محمد العوامي

أواصل مناكفة الدكتور، فهو – كما سبق أن قلت – يمقت الألقاب، ويعدها تباهيًا وزهوًا، وحافزًا على الغرور، وكما يقال: (كلمة الكفر ليس بكافر)، ومن أنقل أقوالهم ليسوا ذوي مقاصد، ولا الممدوح وذووه أصحاب سلطة يخشى بأسهم وبطشهم، أو مال يتزلَّف به إليهم، فلا مكان للريب في صدقهم، وما يثبتونه من مناقب ومآثر، ليس أكثر من مساهمة في الكشف عن عمق حضارة هذا الوطن الذي يحبه الدكتور حتى النخاع.

شهادات في حق صاحبَي الكتَّاب

الأول – الشيخ محمد صالح

أ – حيدر المرجاني

هذا كاتب عراقي لا مصلحة له ولا غرض من الشيخ يقينًا، ترجم له بما نصه: (الشيخ محمد صالح البريكي المتولد سنة 1314هـ.

ولادته ونشأته

هو الخطيب الفاضل الورع؛ الشيخ محمد صالح ابن المرحوم الحاج حسن ابن الحاج صالح البريكي، وآل البريكي أسرة عريقة في المجد والشرف، وهي إحدى الأسر القديمة التي استوطنت القطيف منذ القدم، وكانت فيما مضى تزدهي بنخبة صالحة من ذوي الثراء والأعيان، غير أن اختلال الأحوال الاجتماعية والاقتصادية قديمًا في البلاد أدَّى إلى نزوح عدد كبير منها، فتفرقوا في أنحاء الخليج، كالبصرة وإيران([1]). ولد المترجَم سنة 1314هـ، ونشأ في ظل أبوين كريمين استمتع في صغره بعطفهما ورعايتهما مما جعله ينشأ نشأةً صالحة.

دراسته

 درس بعض العلوم كاللغة العربية والمعاني والبيان والفقه، بعدما أتقن جملة من العلوم أضاف إلى فضيلته الخطابة والخدمة إلى سيد الشهداء (عليه السلام)، وما زال فيها حتى أصبح خطيبًا مرموقًا في وطنه، وكان يعد في الطليعة الأولى من خطباء بلاده، وهو من الذين أخذوا على عاتقهم تثقيف الجمهور عن طريق الوعظ والإرشاد، وإن من وقَف على هذه الشخصية المباركة يرى الأخلاق والتقوى والورع، ولقد قام بعدة رحلات إلى مكة المكرمة لحج ببت الله الحرام، وهو يرأس جمعًا غفيرًا من مختلِف الطبقات، وما ذلك إلا عن شيء نجم عن استقامته في الخلُق، واعتداله في الرأي، ونزاهته في في النفس وطهارته في الضمير، وقد رأيت كل ذلك عند زيارتي للقطيف)([2]).

الشيخ فرج العمران

ب – الشيخ فرج العمران مكملا ترجمة المرجاني:

وفاته وتأبينه

(توفي المترجم في ليلة السبت، الحادية عشرة من الشهر المؤرخ [جمادى الآخرة سنة 1374هـ]، وشُيِّع في صبيحة ذلك اليوم تشييعًا باهرًا، واحتفل به احتفالا فخمًا، وصلى عليه العلامة الحجة الشيخ علي الجشي([3])، ودُفن في مقبرة الحباكة الشرقية، بجنب قبر الإمام الشيخ علي أبو الحسن الخنيزي، وعُقد نادي المأساة في حسينية آل السنان، واشترك جماعة من الخطباء في تسنُّم ذروة المنبر، وإلقاء  الخطب المشتملة على ذكر ما للفقيد الغالي من محاسن أخلاق، وكرم صفات، وذكريات جميلة. . . وقد قيل في تأبينه كلمات وقصائد نذكر منها قصيدة واحدة لولدي حسن تحت عنوان: “قد حملنا فوق الأكف السريرا”):

كل يوم لنا مصابٌ جديد

يتداعى فيه عمادٌ مَشيد

حل بالخطِّ وهي ثكلى نراها

في غديرٍ، من الدموع، تميد

أيها الدهر، هل بقي لك دَينٌ؟

فلقد شابت الرؤوس السود

أيها الدهر، قف، رويدك، حسب الـ

ـخطِّ حُزنًا هذا الأسى المشهود

أيها الدهر، وَيْكَ! حسبك هذا

فهو من خيرة الرجال، عميد

هل بمثل المحمد الصالح الأر

وعِ، يا دهرُ للقطيف تجود؟

عالم فاضل، خطيبٌ قديرٌ

عبقريٌّ فذٌّ، جواد، مَجيد

 فهو في الروضة التي زهرها الحكـ

ـمةُ والعلم، بلبلٌ غرِّيدُ

يا أبا الألمعي عبد الحميد الـ

ـشهمِ، من في كل الفعال حميد

قد حملنا فوق الأكف سريرًا

أنت فيه – يا للأسى – ممدود

ومشينا خلف السرير حيارى

قد دهانا خطبٌ عظيمٌ شديد

ووضعناك في الصعيد ولكن

بك قد طاول السماءَ الصعيدُ

عش هنيئًا فوق الأرائك في الخلـ

ـدِ فيها إليك قصرٌ مشيد

أنت لمَّا إلى الجنان تنقلـ

ـتَ تلقتك ثم حورٌ غيد

يا فقيدًا خياله في فؤادي

ماثلٌ، وهو في التراب بعيد

قم، فهي الأعوادُ، فاعل عليها

أفما أنت ربُّها المعهود؟

قم، فإنَّا في حاجة، بعدُ، للإر

شادِ، فاخطب، أنت الخطيب الرشيد

حاملاً راية الفضيلةِ لا يثـ

ـنيك شيءٌ عن العلى؛ إذ تذود

قم، فهذي الأعواد تبكيك حزنًا

بعد أن غيَّبتك عنها اللحود

خانني الشعر والبيان دعاني([4])

ولساني أصابه تعقيد

نضب الدمع من عيوني، وجفَّ الـ

ـدم عن مدِّه، وحزني مديد

بأخيه، أبي سعيد عزائي

وبنيه فهم كرامٌ صِيد([5])

* * *

وعن الاحتفال بذكرى الأربعين لوفاة هذا الأستاذ الجليل كتب الشيخ العمران: (وفي ليلة الجمعة السابعة من الشهر المؤرخ [شعبان سنة 1374هـ]  أقيمت ذكرى الأربعين للفاضل الشيخ محمد صالح البريكي في حسينية آل سنان بعد مرور 56 يومًا من وفاته، وإنما تأخرت عن ليلية الأربعين لوجود بعض الموانع عن إقامتها.

حسن الشيخ فرج العمران

أقامها له نجله عبد الحميد، وحضرها الشعراء والأدباء، وسائر الطبقات من الناس، وألقيت فيها الكلمات والقصائد التأبينية، نذكر منها قصيدة واحدة هي لولدنا حسن تحت عنوان “عش هنيئًا”:

عش هنيئًا مخلدًا في الجنان

بجوار المهيمن المنَّان

عش مع الحق في عصور طوال

في نعيم وبين حور حسان

أيها الشيخ إن ذكراك نورٌ

أنت خلدها مدى الأزمان

ليس بدعًا إن راح يبكي شعيبٌ

أنت غذَّيته من العرفان

أنا إن رُمْتُ أن أصور حزني

خانني منطقي وكَلَّ لساني

لست أسطيع أن أبوحَ بما بي

فعظيم المَصاب هدَّ كَياني

وإذا ما ذكرت أرزاء قومي

رحت أبكي بأحمر الدمع قانِ

أُثكِل الخطُّ حين ولَّيت عنه

 وعراه الشعور بالنقصان

سرت والحقَّ في طريق سويٍّ

لم تزل – في انتصاره – غيرَ وانِ

إن بكاك الجميع أنت حقيقٌ

بدموع الشيوخ والشُّبَّان

أيها الشيخ، إن شعبك يبكيـ

ـكَ، خطيبًا، وعالمًا روحاني

واعظًا، مرشدًا، حكيمًا، بصيرًا

تتحرَّى له أرقَّ المعاني

ثم تزجي من فوق منبرك  النصـ

ـحَ بقلب ينير بالإيمان

وعلى الجهل صلت صولتك العظـ

ـمى بعزم وقوة في الجَنان

أنت، من أنت أيها “الصالح” الفِعْـ

ـلِ ملاكٌ من حضرة القدس دان

مات من شيد الهدى وبناه

فبكاه بدمعه الهتان

أيها الغارس الفضيلة والمجـ

ـدِ بقلب الشباب لا بالبنان

إن تلك البذور أمست زهورًا

بشذاها تَعطَّر الخافقان([6])

* * *

الملا علي الرمضان

ج – الملا علي الرمضان

قال عن صاحبَي الكتاب في قصيدته الموسومة بـ (ماضي القطيف وحاضرها، أو مع الخط):

والفاضلين الألمعيين البُرَيْـ

ـكيَّيْن أهلِ الوعظ وسط المجمع

75 – هما الشيخ محمد صالح المولود عام 1314هـ ابن الحاج حسن المتوفى في شهر ذي القعدة الحرام عام 1345هـ ابن الحاج صالح بن علي بن أحمد البريكي ). 76 – وأهوه الشيخ الميرزا حسين المولود عام 1324هـ)([7]).

الملا علي الطويل

د –  أحد تلامذته، وهو الأستاذ الملا علي بن حسن الطويل([8]).

رثاه بقصيدة عنوانها: هكذا المنبر مدرسة نصها:

بفضل المنابر ترقى الأمم

بفضل الخطيب  رفيع الشِّيم

بفضل جهود الخطيب الذي

تبارى القصيُّ له والأمَم([9])

فأكرم به مرشدًا منقذًا

وأعظم به هاديًا للأمم

وأَنْعِم به قائلاً ناصحًا

يزيل عن القلب غاشي الظُّلَم

فقوِّم تعاليمه الرائعاتِ

فقيمتُها من أجلِّ القِيَم

يُهِيبُ بأمته رافعًا

لها من حضيض الأسمة القِمم

يداوي عقولا بها قد أضَـ

ـرَّ سهام الضلال، ويشفي السقم

فطورًا تراه يسرُّ القلوب

فيجلو العمى، ويزيل الصمم

وآونةً آمرًا ناهيًا

بأسلوبه البارع المنسجم

وإن تأته واعظًا واصفًا

أليم العقاب يصبك الندم

على ما مضى منك من سيِّءٍ

قبيح، فتخشى نُزولَ النقم

يؤدي رسالته مخلصًا

كما هو شأن عظيم الهمم

يحثُّ على كل خلق جميل

تهدم أو كاد أن ينهدم

لقد أصبحت فيه مزهوَّةً

وقد كان فيها رسيخ القدم

لذا شعرت بالأسى إذ قضى

وساورها لاذع من ألم

فصبرًا بنيه فإني أرى

لكم خيرَ مستقبل يبتسم

وأرجو لكم عيشة رغدة

وما زال جمعكم منتظم

* * *

السيد علي العوامي

هـ – السيد علي العوامي

كتب في ترجمته له ما نصه: (ولد الشيخ محمد صالح بالقلعة – حاضرة القطيف سابقًا – عام 1314هـ، 1896م، وتوفي عام 1374هـ، 1954م، ولما تخرج من أحد الكتاتيب – بعد أن أتقن القراءة والكتابة؛ درس على يد عدد من الفضلاء قواعد اللغة العربية – نحو وتصريف وبلاغة (معاني وبيان) – كما درس المنطق، وأصول الفقه حتى أصبح فاضلاً، كما احترف الخطابة (القراءة في المآتم)، ويعتبر أحد الخطباء المجيدين في زمانه، ولست أعرف متى فتح هو وأخوه الكتَّاب، وكان شخصًا محبوبًا وكريمًا، ويتمتع بأخلاق فاضلة، ومحترمًا لدى الناس. وكان هو وبضعة أفراد من القطيف أول من قام برحلة للحج على ظهور الجمال عام 1353هـ لسبر الطريق، والتأكد من سلامته بعد انقطاع طريق الحج، وتوقف أهل القطيف عن الذهاب للحج لعدة سنوات؛ بسبب عدم اطمئنانهم لسلامة الطريق([10])، ومنذ ذلك العام أصبح طريق الحج – بالنسبة لأهل القطيف – سالكًا وآمنًا، وقد أصبح الشيخ محمد صالح، بعد ذلك، أحد الأشخاص الذين يتعاقدون مع الحجاج؛ لنقلهم إلى الحج، والعودة بهم (حملة دار)، وكان أول الأمر ينقل الحجاج على ظهور الجمال، ثم بدأ ينقلهم بالسيارات بالاتفاق مع شركة السيارات العربية التي تأسست في الحجاز، وصار لها مركز وفروع في مدن المملكة الرئيسية، لكن سيارات الشركة العربية لم تكن تصل إلى القطيف لنقل الحجاج، وإنما تصل إلى الأحساء فقط، وينتقل الحجاج من القطيف إلى الأحساء على ظهور الجمال لوعورة الطريق بين القطيف والأحساء، مما يجعل عبور السيارة فيه شاقًّا، بل عسيرًا؛ بسبب كثبان الرمال (الطعوس)([11]) العالية والمتحركة بفعل الرياح.

وكان – لكرمه ونبله – يتمتع بأفضل سمعة بين من يقومون بنقل الحجاج (الحملة دارية)، وفي سنوات كثيرة يتعرض للخسارة، وبذلك يقاسي من الضائقة المالية، ولكنه كان شهمًا  وصبورًا وجلدًا. ولقد عقد صداقة قوية مع عميد أسرة الحبوبي بالمدينة المنورة: السيد علي الحبوبي([12]) التاجر المعروف بالمدينة حينذاك، كما إنه كان – بحكم ثقافته وتعلمه – يستورد بعض الكتب الثقافية والأدبية والتاريخية من مكتبات جدة ومكة؛ إذ لم يكن يوجد بالقطيف – يومذاك – بل ولا المنطقة الشرقية – الدمام والخبر – مكتبة لبيع الكتب. وقد أصيب الشيخ محمد صالح بمرض الروماتزم، وإذا ما جاءته النوبة تقعده عن الحركة، فيظل على الفراش أيامًا، وأحيانًا تمتد إلى أسابيع، وكان يعاني خلالها آلامًا مبرِّحة، ولكنه كان جلدًا وصبورًا على تحمل آلام المرض. رحم الله الشيخ محمد صالح، وأسكنه فسيح جناته.)( ([13].

تعقيب على السيد علي

منذ القِدم كان السفر عبر الجزيرة العربية يتم بطريق البر بواسطة قوافل الجمال، وكانت القوافل غالبًا مَّا تتعرض للنهب من قبل قطاع الطرق، لكن منذ النهضة الصناعية الأوربية، وابتكار السفن الضخمة ذات الأشرعة المتعدد، ثم تلاها ابتكار السفن البخارية، أصبح البحر هو الطريق الأكثر أمنًا، لكن كما يقول المتنبي:

كلما أنبت الزمان قناةً

ركب المرء للقناة سنانا

فحين شحت الموارد على قطاع الطرق بتحول السفر عن البر إلى البحر، تحول القراصنة إلى البحر.

وقد حفظ لنا التاريخ بعض حوادث السفر بالبحر منها ما سبق أن أوردته في سلسلة (ميناء القطيف مسيرة شعر وتاريخ)([14])، عن حملة حج بحرية متوجِّهة من القطيف إلى بيت الله الحرام عام 1340هـ، توفي فيها أحد الحجاج، وهو محمد علي بن علي النهاش (رحمه الله)، أثناء عبور الحملة بالبحر الأحمر، قرب جزيرة قمران، قبالة ساحل اليمن، ومع أن وفاته كانت طبيعية إلا أن خاتمتها مأساة حقيقية، فقد كانت طريقتهم – آنذاك، في الأسفار الطويلة –  أن يتخلَّصوا من الجثمان خوفًا من أن ينتن، ولقد سجل هذه الحادثة المعلم الملا علي بن محمد الرمضان الخطي، (رحمه الله)، في مطولته: (ماضي القطيف وحاضرُها)، وهذا نص ما جاء فيها عن الحادث:

والفاضلُ النهَّاشُ شيخُ أُوليِ النُّهى

وسَمِّيه الَجشِّيُّ ذاك اللوذعي

وفي شرح البيت قال: “34 -الشيخ محمد علي، المتوفَّى في أواخر شهر ذي القعدة الحرام، قريبًا من قمران، وألقيَ في البحر، وذلك عام 1340هـ، ابن الحاج علي النهاش. 35 والشيخ محمد علي المتوفى في البحرين ظهر يوم الجمعة 8 – 8 – 1361هـ. . .” ([15]).

الشيخ محمد صالح البريكي وأبناؤه، وعن اليمين يظهر الدكتور حسن

————

([1])أبرز حالات النزوح كانت في الفترات التي استولى فيها العثمانيون على البلد. انظر: تعقيبي على الأستاذ عبد الخالق الجنبي. بعنوان: (أدلة جديدة على تورط الأتراك، وبراءة بني خالد). الرابط: https://chl.li/ewwOw .

([2]) خطباء المنبر الحسيني، حيدر المرجاني، مطبعة دار النشر والتأليف، النجف الأشرف، طبعة 1372هـ، الجزء الثالث.

([3])أحد مراجع التقليد في القطيف، في وقته، ووالد الشاعر المعروف، عبد الله الجشي، (أبو قطيف)، ولد في القطيف في 17/9/1296هـ، وبها نشأ، وتلقى مبادئ العلوم فيها. هاجر إلى النجف سنة 1316هـ، لإكمال دراسته في العلوم الدينية، وظل يتنقل بين القطيف والنجف، نال إجازة الاجتهاد، وبعد وفاة السيد ماجد العوامي سنة 1367هـ عاد إلى القطيف، وتولى المرجعية والقضاء فيها. توفي مساء الثلاثاء في 15 ربيع الثاني 1376 هـ، 17 11/1956م في مستشفى الظهران. له منظومة في أصول الفقه، ومنظومة في التوحيد، وكتاب الأنوار في العقائد، ومنظومة منهاج الوصول في كفاية الأصول، مطبوع، والشواهد المنبرية، مطبوع، والروضة العلية، مطبوع، وديوان في مجلدين طبع في النجف سنة 1383هـ. انظر: مناهج الوصول في نظم كفاية الأصول، الشيخ علي الجشي. منشورات شرق، بيروت، ودراية للنشر، القطيف. د. ت. جـ1/7 – 13.

([4]) كذا في المصدر، وأحسبها خطأ طباعيًّا؛ إذ الأنسب أن يقول: عصاني.

([5])الأزهار الأرجية في الآثار الفرَجية، الشيخ فرج بن حسن العمران، دار هجر، بيروت، الطبعة الأولى، 1429هـ، 2008م، جـ6/400 – 401.

([6])الأزهار الأرجية في الآثار الفرَجية، الشيخ فرج بن حسن العمران، سبق ذكره، جـ6/405 – 406.

([7]) ماضي القطيف وحاضرها، أو مع الخط. ديوان وحي الشعور، المعلم الحاج  ملا على بن محمد الرمضان، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، الطبعة الأولى، 1379هـ 1959م، جـ1/113.

([8]) آخر الرعيل الأول من خطباء المنبر المبدعين، مثقف، ولغوي ضليع، يتعاطى الشعر على قلة، مجلسه عصر كل يوم منتدى ثقافي، ومكتبته من المكتبات الشخصية الغنية بنفائس الكتب ونوادرها،  ولد يوم الجمعة، 19/10/1336هـ، 4/11/، 1917م، وتوفي الجمعة 5/9/1434هـ 12/7/ 2013م.

([9]) القرب؛ أقامها مقام النعت.

([10]) في عام 1319هـ – عام افتتاح الملك عبد العزيز للرياض- تعرض حجاج القطيف – في عودتهم من الحج – للأسر؛ إذ أسرتهم بعض القبائل، وذهبت بهم إلى الرياض، وظلوا هناك محتجزين أياماً، لكن الملك عبد العزيز  أمر بفك أسرهم، وإطلاق سراحهم، وإعادة ركائبهم إليهم، وفي عقد الأربعينيات للهجرة صار أهل القطيف يحجون عن طريق البحر، بحيث يذهبون للبحرين ومنها يركبون البواخر إلى جدة، ولعل ذلك تفاديًا لما تقوم به – أحيانًا- بعض القبائل البدوية من تعرض للحجاج، وسلب ما لديهم، ثم انقطع أهل القطيف عن السفر للحج، ولست أعرف منذ متى توقف أهل القطيف عن السفر للحج، ولا ما هي أسباب هذا التوقف، لكن من المؤكد أن رحلة الشيخ محمد صالح البريكي وزملائه للحج عام 1353هـ هي بداية عودة أهل القطيف لأداء فريضة الحج.

([11]) الطعوس، جمع طعس: وتعني في اللهجة القطيفية: الرمال المتكومة – الكثبان – وهي تحريف لكلمة دعص، وجاء في المنجد: الدعص ج دعصة وأدعاص، والدعصة ج دعص: كثبان الرمل.

([12]) أسرة الحبوبي: أسرة نجفية، ومنها الشاعر محمد سعيد الحبوبي، وكان السيد علي الحبوبي هذا مقيماً بالمدينة المنورة، ويمتهن التجارة، وقد انعقدت بينه وبين الشيخ محمد صالح البريكي صداقة قوية، كما جاء من أسرة الحبوبي، المقيمين بالمدينة، شخصان إلى المنطقة الشرقية، وعملا بشركة أرامكو، أحدهما يدعى سيد محمود، والآخر يدعى سيد سعود، وكانا يقومان – بين آونة وأخرى – بزيارة الشيخ محمد صالح في بيته في القطيف، وقد رأيتهما خلال دراستي لدى أخيه الشيخ ميرزا حسين، والسيد سعود ترك أرامكو، وصار أول مدير لبلدية الخبر عند تأسيسها، وتزوج من إحدى نساء الخبر، لكنه بعد فترة عاد إلى جدة، وقد سمعت أنه توفي بجدة (رحمه الله)، أما السيد محمود فلا أعرف ما ذا كان مصيره بعد تركه أرامكو.

([13])رجال عاصرتهم، السيد علي ابن السيد باقر العوامي. مجلة الواحة، العدد: 12، ، الربع الأخير، سنة 1418هـ، 1997م، وأعيد طبعه في كتاب بالعنوان نفسه، طبعة محلية مختصرة، الطبعة الأولى، 1423هـ، 2002م، ص: 49 – 52. و الثانية، 1434هـ 2012، ص: 55 –58.

([14]) الحلقة 15، الرابط: https://chl.li/CyqMX 

([15])ديوان  وحي الشعور،  الحاج ملا علي بن محمد الرمضان، المطبعة الحيدرية، عني بنشره الفاضل علي المرهون، النجف، العراق، 1379هـ، 1959م، جـ2/103، وانظر أيضًا: الأزهار الأرجية في الآثار الفرَجية، الشيخ فرج بن حسن العمران، نشر دار هجر، بيروت، الطبعة الأولى، 1429هـ، مجـ2، جـ6/377.

اقر الحلقة الأولى

[1] حسن البريكي.. الطب حجب مواهبه في الشعر والثقافة والترجمة

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com