الصالح معقباً: دخول العباءة صنع صراعاً معقداً في النفسية الاجتماعية

القطيف: صُبرة

أكد الباحث زكي الصالح ما وثّقته “صُبرة”، في تقريرها المنشور، أمس، بعنوان “عباءة الرأس ليست من تراث القطيف”، في تعليقٍ أدلى به على الموضوع. واستدل الصالح بتوثيق منشور له، عام 1995، في كتابه “العوامية.. تاريخ وتراث”. وقال الصالح إن ارتداء العباءة شكّل نقطة صراع في مجتمع القطيف إبّان استخدامها عوضاً عن الحجاب التقليدي المتمثل في “الرداء” و “المقنعة” و “البُخنق”. وقال إن تحوّل الناس إلى تقبّل العباءة سبقه رفض امتدّ لسنوات.

وراجع الصالح ذاكرته مستشهداً بأول امرأة في العوامية ارتدت العباءة، وقال “أعرفها شخصياً، وقد واجهت موجة من الاستهجان في المجتمع، لأنها ـ حسب نظرة الناس ـ خرجت عن العُرف الاجتماعي، على الرغم من أن العباءة حققت الشروط الفقهية في السَّتر والحشمة.

وأضاف أن نساء قرى القطيف كُنّ يعشن حالة ارتباك ثقافي في مسألة نوع الحجاب الذي يرتدينه. موضحاً “حين ترتدي بنت القرية العباءة في قريتها؛ فإن نظرات العيب تلاحقها، في حين إنها لو لبست الرداء أو المقنعة في القطيف؛ فإنها تواجه نظراتٍ تراها متخلفة أو أقلّ شأناً من سائر النساء”.

وأضاف “لذلك لجأت نساء القرية، في البداية، إلى تطبيق المثل “البس ما يعجب الناس”، فخصصن العباءة لخارج البلدة، والمقنعة أو الرداء لداخلها. والأمر مُشابه لما يحدث اليوم، حين ترتدي السعوديات ملابس وحجاباً في الخارج يختلف عن الملابس والحجاب في الداخل.

عباءة الرأس ليست من تراث القطيف

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com