لا ترموا إبداع الأطفال في يوم الوطن

زهراء الميلادي

في يومِ الوطن يشارك جميع أفراده انتماءهم علنًا، ومن المظاهر التي اعتدناها هي الأماكن التي يحتلها اللون الأخضر، لون الوطن، لون الوطنيةِ والعلم، لون الإنتماءِ ورفعِ الهِمم.

يتعلمُ الطِفلَ حُب الوطن منذُ الصغر، يتعلم كيف ينتمي لبقعة الأرض وناسها، يتعلم كيف يُسخّر كل جهوده مع خيراتها، لينميها بعد أن تنميه، وليعمرها بعد أن يعيش فيها عمرًا، ليمر فيها تاركِاً الأثر. كل هذا لا يأتي صدفة أبدًا، أنه يُبنى من الصغر، منذ الطفولة، في البيتِ الأول وفي البيت الثاني (المدرسة) دون أدنى شك في تشجيعهم وتقدير جهودهم المبذولة في هذا السياق، وإعطاء الوقت والأهمية، وإشراكهم في هذة المناسبة، ليكونوا جزءًا رئيسًا منها.

لا شك أن بيتُ الطفل الأول والثاني يُسخر كل طاقاته ليخدم البيت الأكبر (الوطن)، في بيت الطفل الثاني تقام المسابقات والاحتفالات التي تعزز الروح الخضراء للوطنية، روح سعادة مختلطةِ بفخر، من كل هذا يتعلم الطالب كيف يستطيع أن يكون له دورًا ولو بسيطاً في هذه المناسبة، يتعلم كيف يعبر عن حبه، يتعلم كيف أن الجهود المميزة تستحق التقدير والتشجيع، كيف أن المواهب مِن الممكن أن تُستثمر، وأن لكلٍ منا دوره الذي لا يقل أهمية عن الآخر، فمن يهوى الرسم فليرسم ومن يحبُ الخط فليخُط، ومن ميولهُ الشِعر فليُبدع، ومن لهُ في الكتابةِ فليكتب، اختلفت الوسائل والرسالة نفسها، اختلفت الأظرف والمضمون واحد، في رحلة الوطن للمجد إحرص أن تختار لكَ مقعدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×