الدبيس: كتاب “دكتور طمني” يوفّر الوقت والأموال المهدرة في علاجات الأطفال استشهد بمخصصات مالية كبيرة حصلت عليها "الصحة"

يجب الحد من إساءة استخدام المضادات الحيوية

 

الخروج بكيس مليء بالأدوية عند زيارة الطبيب.. خطأ

سيهات: شذى المرزوق

دعا استشاري طب الأطفال الدكتور نايف الدبيس إلى تعزيز الاهتمام بالوعي الصحي لدى الأفراد والأسر، محذراً من أن تجاهل هذا الأمر له سلبيات كثيرة ومتعددة. وأشار إلى أن محتوى كتابه الذي أصدره أخيراً، وحمل عنوان “دكتور طمني”، يتجاوز حدود الوعي الصحي، وطرق تعزيز الاهتمام بالاجراءات الوقائية، إلى ضرورة الترشيد في الوقت والتكاليف المادية الخاصة بالرعاية الصحية، إلى جانب الحد من الإساءة للجهاز المناعي للطفل، الذي يضعفه الاستخدام السيئ للمضادات الحيوية. وقال إن “هناك هدراً في عمليات العلاج، سببها توجه ولي الأمر أو المريض للمستشفيات، مع كل شكوى، والخروج بكيس مليء بالأدوية”، مبينا أنه “يمكن الحد من هذا الأمر، بالتمكين بالمعرفة، لاتخاذ القرار الصحيح، وهو الوسيلة الأقل تكلفة والأكثر جودة من تكاليف الرعاية الصحية، التي أرى أنها مكلفة للغاية للمرضى وعموم المواطنين”، مستشهداً على ذلك بآخر ميزانية للمملكة، وما تضمنته من مخصصات كبرى لوزارة الصحة.

فكرة التأليف

كشف الدبيس، الذي حل ضيفاً في اللقاء الاذاعي ببرنامج “الهوى سعودي”، وأذيع الاثنين الماضي، عن بدايات الفكرة التي دفعته لتأليف الكتاب، وقال إنه استغل فكرة تأليف الكتاب عندما قفزت إلى ذهنه في إحدى الإجازات. وأضاف: “تبلورت الفكرة بداخلي، لاتمام هذا الكتاب ونشره جامعاً فيه خلاصة تجاربي في علاج الأطفال، بعد محاورات وملاحظات نتجت من استماعي لآباء الأطفال المرضى وأمهاتهم ومعاينة آلاف الحالات”.

المجتمع السعودي نجح في اختبار السيدة “نعمات”

تدوين شكاوى

وأشار الدبيس إلى أنه “بعد مرور ١3 سنة من التعامل مع الأطفال وأولياء أمورهم، والتعرف على نماذج مختلفة من الشكاوى، في أقسام التنويم والعناية المركزة والأسعاف للأطفال، قررت تدوين هذه الشكاوى في قالب توعوي وتثقيفي، الأمر الذي مكنني من الوقوف على تفاصيل هذه الشكاوى وإيجاد حلول لها”.

تثقيف صحي

ويعرف الدكتور الدبيس التثقيف الصحي بأنه “ركيزة من ركائز تحقيق الأنظمة الصحية، بحيث يتيح للمريض أو ولي أمره، فرصة أن يكون على قدر عال من المعرفة، التي تمكنه من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح”.

وعن فكرة حملة “نعمات” التي تعنى بتنشيط التبرع بالأعضاء، ويعتبر الدبيس أحد مؤسسيها، قال: “بدأت الحملة مع السيدة نعمات (٣٥ عاما)، وهي أم لـ ٤ أطفال، حيث توجهت لجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، وكنت آنذاك مسؤولاً في اللجنة الصحية التابعة للجمعية”. وأضاف “نعمات كانت بصدد السفر للخارج، لعمل زراعة كُلى، وكان السفر فيه مخاطرة كبيرة على صحتها، ومن منطلق المسؤولية، طلبت من نعمات وزوجها الامتناع عن السفر، مع اعتقادي ان طلب ذلك في حينها يعتبر مغامرة، لأنني لم أكن أعلم يقينًا ما ستؤول إليه الأمور، وإلى أين ستصل”. ما جعلني أطلق الحملة وتفاصيلها، التي أرى أنها كانت بمثابة اختبار للمجتمع، والحمد لله كان المجتمع على قدر هذا الاختبار، وحقق نجاحًا باهراً في اثبات قدرته على الإيثار، وخلال أسابيع قليلة، توفر للحملة أكثر من ٣٠ متبرعاً على أهبة الاستعداد للتبرع للسيدة نعمات”.

شراكة الإعلام

أشاد الدبيس بدور الإعلام، الذي يعتبره شريكاً لنجاح الحملة، وخص بالذكر إيمان السويدان عضو اللجنة الإعلامية بجمعية سيهات ودورها في إبراز نتائج الحملة الأولى. وقال: “هذا الأمر حفز المزيد من المتبرعين، وأيضا المرضى على التسجيل في الحملة، التي مازالت آثارها وإيجابياتها مستمرة، وقد آتت ثمارها، حيث كانت آخر مستجداتها قبل 4 أيام في عملية ناجحة، لتبرع تبادلي لثلاثة مرضى وثلاثة متبرعين”.

عيادة “HealthMe” تجمع تخصصات عديدة تحت سقف واحد

تبرع تبادلي

ويشرح الدبيس مفهوم عملية التبرع التبادلي قائلاً: “إذا كان هناك مريض مرشح  لعملية زراعة، يكون بالمقابل هناك عدد من الأصدقاء والمعارف المتصدين للتبرع، وقد يتبين مع التحاليل والإجراءات الطبية عدم الملائمة والانسجام في مستوى الأنسجة، مما يجعله في مرتبة المتبرع المُعلق، والحال نفسها مع متبرع آخر، لتكون الحصيلة وجود متبرعين مُعلقين، وفي هذه الحاله، يأخذون بمفهوم “التبرع التبادلي”، الذي يسمح للمتبرع الأول بالتبرع للمريض الثاني، والعكس صحيح، بعد موافقة من المتبرعين”. ويرى الدبيس أن هذه العملية تفتح آفاقا لتسريع عملية التبرع، وتعميم الفائدة للجميع”. 

بيت طبي

وانتقل الدبيس في البرنامج الإذاعي، للحديث عن فكرة مشروع البيت الطبي الذي أسسه بإسم عيادة “helth me”، وابتدأها بتقسيم مستوى الرعاية الصحية في البيت إلى ثلاثة أقسام، وهي رعاية أولية، وثانوية، وثالثية”. وقال: “الأخيرة خاصة بالمستشفيات التخصصية للأمراض النادرة، والتي يتم علاجها أيضاً بطرق نادرة،  بينما “الثانوية” تكون في المستشفيات المركزية، و”الأولية” تمثل هرم الرعاية الصحية، لكونها على مستوى مهم في معايير الجودة والأنظمة الراقية، وهي الرعاية التي يحتاجها غالبية الناس بمن فيهم الأطفال”.

مجموعات طبية

وتمنى الدكتور الدبيس انتشار المجموعات الطبية التي تجمع عدداً من التخصصات تحت سقف واحد. وقال: “هذا بالفعل ما يحتويه البيت الطبي، فهو يهتم بالصحة الجسدية في طب الطفل، والصحة الغذائية في تخصص الأغذية الاكلينكية، وصحة الاسنان في طب الاسنان، والاهتمام بالصحة النفسية والسلوكية مع الرعاية النفسية والطب النفسي للطفل، وقد أضيفت إليه مؤخراً عيادة تقويم النطق”. وأضاف: “أحرص على أن يحصل الطفل على مزيج من الرعاية الصحية في مكان واحد، فبالامكان حجز أكثر من موعد في زيارة واحدة”.

تنسيق

وحول قدرته على تنسيق أوقاته بين العيادة، والمبادرات الاجتماعية التي يتبناها، وتأليف الكتب، ومراعاة أفراد أسرته، قال الدبيس: “الأمر لا يخلو من تضحيات، وأستطيع التأكيد على أن أسرتي هي سبب نجاحي في مسيرتي العملية، لأنها تتفهم ظروفي وتلتمس لي الأعذار”، مشيراً الى أهمية تنظيم الوقت بقوله: “الوقت هو رأس مال العمل، وتنظيمه بالشكل الذي يرتبط بوضوح الأهداف بالنسبة لدينا، يدفع لتحقيق المزيد من الإنجازات بإذن الله”.

أسرتي سر نجاحي في حياتي العملية

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com