63 مشكلة نفسية تصنعها الأمهات بالشتم والاستهزاء والضرب

دعا إلى الصبر ثم الصبر وعدم الاكتراث بكلام الآخرين

 سيهات: صبرة

حذر الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد، الآباء والأمهات، من اتباع أساليب العقاب التقليدية في تعاملهم مع أطفالهم، وقال إن هذه الأساليب تسبب نحو 63 مشكلة سلوكية ونفسية للصغار.

وأوضح آل سعيد في ورشة عمل، بعنوان “التربية بالحب .. بدائل العقاب”، التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية لـ 80 سيدة، بأن “الضرب، والحرق، والاستهزاء والسخرية، والانتقاص من الطفل، والسب والشتم، والترهيب والتخويف لن تخلق طفلاً سوياً، بل على العكس، سينشأ عديم الثقة بذاته، ويعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية لا حصر لها”.

وأشار إلى أنه “من المؤسف أن يتجاوب الأهل مع صيحات المحيطين بهم، بالقسوة على الطفل لتأديبه، في حين أن الطفل بطبيعته حركي ويحب الاكتشاف، وما ينبغي فعله هو إعطاؤه الثقة في حال لم يؤذ أو يتسبب بالمشاكل لنفسه أو الآخرين، ومعالجة المشاكل بأساليب أكثر فاعلية”.

وشرح آل سعيد مفهوم البدائل العقابية بأنها “الطرق المقبولة لتعديل سلوك الأطفال بدون إيذاء جسدي أو نفسي”، مبيناً أن “أهم البدائل العقابية هو العلاج الملطف، بإحداث تغيير وتحويل في سلوك الطفل وجعله سلوكاً مقبولاً”، لافتاً إلى أن “هذا الأسلوب يتوجب لإنجاحه الالتزام بالهدوء والتريث أمام أي سلوك غير مرغوب، والتجاهل والتظاهر بالانشغال عنه، وتقبل الطفل بكل مساوئه ولا نعتبر أي سلوك لحظي مشكلة، إلا إذا آذى نفسه أو أقرانه بالعبث بالنار، أو الكهرباء، أو الأدوات الحادة أو اللعب أمام السيارات، فذلك ما يتطلب تحركاً سريعاً”.

وأبان بأن “العلاج الملطف يحتاج للصبر ثم الصبر، وسوف يُلاحظ تحسنه تدريجياً بعد عدة أسابيع، كما يحتاج لعدم الاكتراث بما يقوله الآخرون، لأن المربي سوف يسمع المزيد من عبارات اللوم والتجريح، وكذلك يحتاج للدعم النفسي والمعنوي كالابتسامة، والرضا”، مضيفاً بأن “المكافآت المادية أيضاً لها دورها في تعديل السلوك، على أن يلتزم الأهل بالوعود المتفق عليها، لئلا يعود للسلوكيات السيئة”.

وأوصى آل سعيد الأمهات بـ”اتباع جدول مراقبة السلوك اليومي، لتسجيل الملاحظات اليومية، وكذلك جدول التعزيز الايجابي، والالتزام بالتعليمات والوعود وإلا فإنها ستكون نقمة بتراجع سلوك الطفل وانتكاسه”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com