الزهيري يكشف خرائط أنساب الأسر في القطيف وأسهم العيون الزراعية أول سجل لوفيات السكان بدأ قبل 123 سنة

القطيف: ليلى العوامي

كشف الباحث في مجال التراث والخبير في شؤون الأوقاف المهندس أسامه بن محمد الزهيري عن ملامح عديدة من الحياة في محافظة القطيف سابقا، مثل شجرة العوائل والأسر، ونشأة كتابات العدل، وعيون الماء، وآلية إثبات الملكية، ومعلومات شهادات الوفاة، وهو ما لفت أنظار الحضور في الملتقى الأول للأسر المنتجة، الذي نظمته أمس لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، في ساحة قلعة القطيف.

واستعان الزهيري، وهو من المهندسين الباحثين والمطلعين الدقيقين على المصادر الموثوقة في معرفة أصول العوائل في المجتمع القطيفي، بعدد من الوثائق القديمة، التي تدعم حديثه. وأوضح أن “المعلومات التي حصلت عليها، مبنية على وثائق عدة”، مبينا أن “شجرة العائلات القطيفية، حصلت عليها من خلال الأخبار المتواترة عن العائلة على مدار جيل كامل”. وقال: “من أشهر العائلات بالقطيف عائلات الحاج محمد الناصرالصايغ، والفرج، والعوامي، والسويكت، والمطرود، والجشي”.

وتناول الباحث نشأة كتابات العدل إبان بداية قيام الدولة السعودية الحديثة، وقال: “الدولة أنشأت المحاكم الشرعية وكتابات للعدل في مناطق مقاطعات المملكة النجدية”، موضحا أن “المنطقة الشرقية كانت تسمى بمقاطعة الأحساء وتوابعها، وكانت كتابة العدل فيها موجودة بمنطقة القطيف، التي تمتد من الجبيل حتى الخبر والعزيزية”. وتابع “يعتبر عبدالجليل بن محمد الزهيري أول وكيل لكتابة العدل بالقطيف، وذلك في عام 1356، ثم اصبح كاتباً للعدل عام 1358هـ، واستمر فيها حتى أوائل شهر شعبان من العام 1361هـ”.

وتناول الباحث أيضا آليات إثبات الملكية في المحاكم قديما، وقال: “كان إثبات الملكية يتم بوجود الشهود، الذين ظهروا قبل كاتبات العدل، وكان الشهود من وجهاء المنطقة وأعيانها وأكثرهم علما، ومنهم على ما أذكر الشيخ علي أبو عبدالكريم القاضي، والشيخ علي أبو الحسن الخنيزي، والشيخ محمد علي أبو الحسن الخنيزي، والشيخ محمد علي الخنيزي”. وقال: “هؤلاء الشهود كانوا يستخدمون اختاماً خاصة بهم، تُعرف بـ”المهر”، ولكل واحد منهم ختمه الخاص بإسمه، الذي يحتوي أيضا على عبارة يختارها، والتي ترجع إلى حكمة أو آية من القرآن الكريم”. وتابع “هذه الأختام شوهدت موجودة ببعض الوثائق ترجع للعام 1338هـ”.

وتحدث الزهيري عن الأختام الشخصية لوجهاء القطيف، فقال: “من أهم المهور التي كانت مشهورة ومتداولة سابقا، مهر الشيخ علي أبو عبدالكريم الخنيزي، بعبارته المشهورة “علي مع الحق والحق مع علي”، ومهر السيد علوي السيد حسن ناصرالسيد علي بن السيد محمد العوامي “علوي بُحسن الناصر”، ومهر الحاج منصور بن محمد علي بن محمد الجشي “منصور عبده”، ومهر محمد بن سلمان الفخر “محمد لسلمان الفخر”، ومهر الحاج حسن بن صالح بن علي البريكي “حسنٌ صالحٌ بُعلي”، ومهر الوجيه حسن علي بن حسن بن مهدي الخنيزي “الواثق بالولي نجلُ حسن مهدي”.

وذكر الزهيري أن “ما يميز الأختام، أن وجهاء وأقارب صاحب الوثيقة، يختمون ويشهدون أسفل الوثيقة، بينما العلماء الكبار أعلاها، أما أصحاب الفضيلة، فيختمون بحسب السن في أحد جوانب الوثيقة”.

وتحدث الزهيري عن “عيون القطيف” في السابق، وقال إن “هذه العيون أسهم، وليست أملاكا، إذ إن القطيف كانت مقسمة إلى عدة سيحات زراعية، وكل سيحة تتبعها مجموعة من العيون، وكل عين تسقي أراضي مقسمة إلى أسهم، يقوم برعايتها مزارعو المنطقة”.

وقارن الزهيري بين نظام التأجير قديماً وحديثاً. وقال: “في السابق، كان النظام يعتمد على تقديم مبلغ من المال أو يطلب من صاحب المزرعة تسويرها بسياج من السعف، أو يعطي المالك جزءا من الثمار للمؤجر أو مبلغ بسيط”.

وبشأن شهادات الوفاة سابقا، ذكر الزهيري أن “أول من سجل وثائق الوفيات، هو أول مبارك بن ضيف بن محمد علي أبو السعود عام 1317هـ،  وكان يذكر فيها عمر المتوفي وسبب الوفاة وأصله ومنطقته”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com