القطيف.. استراتيجيتان أساس “المستقبل المهني للتدريب التقني”

القطيف: صبرة

أقام قسم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات بالكلية التقنية بالقطيف، محاضرة تفاعلية بعنوان “المستقبل المهني للتدريب التقني” قدمها المدرب بالقسم تركي العجيان.

وأكد العجيان في بداية محاضرته والتي حضرها 60 متدربًا من قسم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، على تعدد فرص ومجالات المستقبل المهني للتدريب التقني، مضيفًا إنه في ظلّ السعي الحثيث في بلادنا نحو التقدم التقني والتكنولوجي وضمن رؤية 2030 فإن مجالات العمل المهني لها الرصيد الأكبر اليوم ومستقبلاً.

ثم استعرض العجيان عدة مسارات يُمكن للمتدربين أن يرسموا لهم خططًا باتّجاهها: فإما أن يكون المتدرّب صاحب مشروعٍ شخصي، حيث أن التدريب التقني لا يقتصر على رفد المتدرب بالمعلومات والمعارف فقط، وإنما يكمن دوره الأساس في إكساب المتدرب مهارات عملية، وذلك يعني أن المتدرّب يتخرج وهو يمتلك حرفة عملية تضمن له مستقبله.

وقد يُخطط المتدرب لأن يكون مدربًا في المستقبل، والطريق مفتوحٌ أمامه أيضًا، لافتًا انتباه المتدربين إلى وجود عددٍ لا بأس به من المدرّبين في الكلية التقنية بالقطيف كانوا في السابق متدربين في مقاعد التدريب واليوم هم زملاء عمل في ميدان التدريب التقني.

وإذا لم يكن ما سبق فإن المتدرب أمامه فرصة ليُثبت جدارته وتميّزه فيكون موظّفًا مبدعًا في المستقبل، ضمن مجالات العمل المتعددة.

وقدّم العجيان استراتيجيّتان من شأنهما شحذ همّة المتدرب للمستقبل:
الأولى: استراتيجية [ر ق ا]؛ والتي تُحدد وجهة المتدرب بعد التخرّج، حيث ترتكز هذه الاستراتيجية على دعائم ثلاثة هي: الرغبة، إذ بدونها يفقد الإنسان دافعيّته للعمل، والقدرة، ورغم أنها مكتسبة إلا أنه ليس كلّ إنسان يقدر على عمل أي شيء، مؤكداً على المتدربين أن يتوجّهوا لذواتهم لاكتشاف قدراتهم، والاستعداد، فكل عمل يتطلب استعداداً ما في نفس المتطلّع إليه، وبالتالي تحقق الاستعداد النفسي يؤهل المتدرب للتقدم في العمل المهني.

والاستراتيجية الثانية هي: (كفوء)؛ وبها يبني المتدرب مستقبله المشرق، وهذه الاستراتيجية ترتكز على دعائم ثلاثة: الكفاءة، حيث أن الإنسان الذي يمتلك كفاءة يفرض نفسه في أي مجالٍ مهني يرتبط به، فالإنسان الكفوء يضمن مستقبله المهني.

ثم الوعي، وهو كما يؤكد العجيان بحرٌ واسع إلا أن الحدّ الأدنى منه أن يعرف المتدرب إلى أين يتّجه، كي لا يكون تحرّكه كمثل السراب. ثم الإرادة، وهي ركيزةٌ مهمّة في طريق المستقبل المهني، إذ لا يتصوّر أحد أن المستقبل مفروشًا بالورود، ولذا فإن التسلّح بالإرادة يُمثل صمّام أمان للمتدرّب في تحرّكه نحو المستقبل.

وتطرّق العجيّان إلى قاعدةٍ ذهبية أطلق عليها مسمّى “قاعدة الثمن”، والتي تقضي بأن كلّ شيءٍ في الحياة له ثمن، وعلى الإنسان المتطلع إلى أيّ شيء أن يدفع الثمن؛ مبيّنًا أن الثمن ليس بالضرورة أن يكون مالاً، وإنما قد يتمثّل في الجد والاجتهاد والمثابرة، وقد يتمثّل في الصبر والثبات، ولا شك أن المال أحد صور دفع الثمن.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×