سجادة مسجد الإمام علي بالقديح تظهر في الخبر حسين السماعيل يطرح في معرضه "تشظّي" أسئلة التعايش

الخبر: صُبرة

ما بين الرسومات والجدارية العريضة في معرض “تشظي” الذي يحتضه غاليري الصحراء هذه الأيام يعرض الفنان التشكيلي حسين السماعيل في مكان بارز قطعة من سجاد مسجد الإمام علي بالقديح الذي شهد واحدة من عمليات داعش الإرهابية عام 2015م، وراح ضحيتها 22 شهيدا. وقد جلبها الفنان السماعيل ليستحضر واحدة من الأسئلة القلقة حول قيمة التعايش والتسامح التي يعتقد بأن المعرض قد نشأ حولها.

المعرض الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري يتضمن مجموعات من الرسومات المختلفة، والتي تراوح بين أفعال الزخرفة وأشكال الرسوم الكاريكاتوري، حيث يعمد السماعيل إلى تحويل الظواهر النفسية والاجتماعية إلى فعل جمالي ميال للتجريد، وللخطوط البسيطة، وكثيرا ما يذهب مباشرة إلى عناوين وأسئلة من اليومي والمعاش ليرسم منها لوحة باذخة بالتأويلات، وفي هذا السياق يرى الفنان زمان جاسم بأن المعرض يحمل تجربة شابة واعية، من جهة فكرة التجربة وتوظيف الهوية، فهي على بساطتها تحمل عمقاً في المعنى مضيفاً: ما يقدمه السماعيل في ما يتعلق بالمكان والزمان والتغيرات في البيئة المحلية هو بمثابة أسئلة مفتوحة أكثر منها إجابات، وهذا يترك مساحة كبيرة للمتلقي للتعايش مع التجربة كيفما شاء، وهو هنا يتعامل مع فن غير مستهلك شكل هويته فيه وفرض من خلاله وجوده في الفضاء الفني، فالأعمال عبارة عن خطوط لا تتوقف حيث تبدأ من نقطة وتنتهي بقصة.

من جانبه، يعتقد الفنان الفوتوغرافي محمد الخراري بأن هنالك انشغالاً في تجربة السماعيل بما يشبه المنمنات الخطية التي تجد رابطها المشترك في استحضار المشاكل والظواهر الاجتماعية، وتناولها بمنظور ذاتي، ويشير الخراري إلى أن وجود مجموعة فنية بصرية بامتياز داخل المعرض لها فرادتها وتتصل بإسلوبه الفني مرجحاً تفوقها من حين القيمة البصرية على باقي الأعمال.

وكان السماعيل قد قدم معرضه الأول  قبل ثلاثة أعوام في جمعية الثقافة والفنون بالدمام بعنوان “إطار” ، وحمل صبغة تركيبية ، حاول فيها التوليف بين أشكال مختلفة من الفنون التشكيلية والأدائية، قبل أن يسافر إلى كندا لاتمام دراسته في مجال الفن في واحدة من الجامعات الكبرى في تورينتو.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com