لماذا انهار خزّان محطة الصرف في العوامية.. وأين مشروع “المعالجة الثلاثية”..؟! فرق العمل تبدأ في التجفيف والتطهير.. وخطة الطواريء ما زالت قائمة

القطيف: صُبرة

بعد أقلّ من 24 ساعة على الحدث الهائل؛ أوشكت فرق العمل على إنهاء شفط مياه الصرف الصحي التي تدفقت في شكل سيل ملوّث على بلدة العوامية، وتسبّبت في مشكلة صحية وبيئية تحتاج إلى مزيد من العمل على تطويق آثارها.

وطبقاً لما بثّه المتحدث الإعلامي بإدارة مياه المنطقة الشرقية فهد العنزي في بيانه اليوم؛ فقد بدأت فرق الصيانة والطوارئ الفنية بفرع خدمات المياه بمحافظة القطيف في أعمال تجفيف وتطهير بعض المواقع بعد أعمال نزح تسرب كميات من مياه الأحواض البيئية والخاصة بالأكسدة من محطة المعالجة الأولية بالحي.

خطة الطواريء

وأوضح مدير الفرع المهندس ضياء الأسعد أن تنفيذ خطة الطوارئ ما زالت قائمة، حيث عملت خلال الساعات الماضية عشرات الصهاريج الخاصة بنزح المياه، وتم فتح العديد من النقاط بالشبكات لتجفيف المناطق المتضررة، وعلى أثرها بدأت الفرق الفنية الخاصة بأعمال التطهير بالكلور أعمالها وفق خطة العمل البيئية التي تم وضعها لمثل هذه الأعمال الطارئة.

وبين المهندس الأسعد أن الفرق الفنية استعانت بمضخات احتياطية لتحوير الكميات التي تصل إلى أحواض الأكسدة البيئية نحو خطوط طرد إلى محطة المعالجة الثلاثية بالجاردوية كإجراء احترازي لحين إنهاء الأعمال القائمة على محطة الضخ الخاصة بالعوامية التي تخضع حالياً لأعمال تطوير وصيانة وتحسين.

وكشف مدير فرع خدمات المياه بمحافظة القطيف أن الكميات التي تسربت تقدر بخمسين ألف متر مكعب من المياه المعالجة أولياً في حوض واحد من أصل ستة أحواض وانتقلت لمرحلة الأكسدة البيئية، مؤكداً عمل المديرية على تطوير محطة الجارودية لرفع حجمها الاستيعابي للمياه المعالجة وعلى أثرها سيتم الاستغناء عن عمل هذه الأحواض كما تم مع عدد من نظيراتها في وقت سابق في محافظة القطيف.

لماذا حدثت المشكلة..؟

من جهة أخرى؛ أثار الحادث الغريب تساؤلات كثيرة عن أسباب انهيار خزّان المحطة وتعريض جزءٍ كبير من البلدة إلى تلوّث واسع، وغطّى أحياءً كثيرة في البلدة. وتمضن مقطع فيديو منتشر على نطاق واسع في البلدة أن بعض الأهالي أبلغوا فرع المياه ببداية المشكلة قبل يومين، لكن “صُبرة” لم تتحقّق من هوية صاحب الفيديو الذي قال إنه اتصل بالفرع.

كما ظهرت تساؤلات عن استمرار العمل في محطة تعمل بشكل تقليدي، على الرغم من أن جميع محطات محافظة القطيف تعمل بالطريقة الحديثة القائمة على المعالجة الثلاثية.

إنشاء المحطة

أُنشئت محطة معالجة الصرف الصحي غرب العوامية منذ أوائل الثمانينيات. وقتها؛ كان موقعها بعيداً عن الأحياء السكنية التي أخذت تقترب إليها شيئاً فشيئاً. أقيمت المحطة على مساحة محيطها 2000 متر، لتستوعب 6 خزانات الضخمة. (انظر الصورة الجوية).

وتعمل المحطة بنظام تقليدي قديم هو “التجفيف”، هذه الطريقة استُغنيَ عنها على مستوى المملكة نهائياً، وفي القطيف أيضاً. وطبقاً لما صرّح به مدير فرع المياه بالقطيف المهندس ضياء آل أسعد؛ فإن محطة العوامية هي آخر المحطات التي تعمل بهذا النظام، بعد الاستغناء عن محطة الأوجام والجش وسنابس.

وتمّت الاستعاضة عنها بنظام المعالجة الثلاثي الذي بإمكانه معالجة كميات أكبر من مياه الصرف في مساحة أصغر بكثير.

تطوير محطة العوامية

العوّامية لم تكن استثناءً من التغيرات الجديدة، ووضعتها خطة فرع المياه بالقطيف ضمن الخطة التي انتهت معها أعمال المعالجة الأولية القائمة على التجفيف والأكسدة. وتمّ إرساء مشروع تحويل التدفقات في محطتها الواقعة غرب المحافظة إلى محطة المعالجة غرب الجارودية. وهذه الأخيرة مركزية، وقادرة على معالجة 150 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً.

ولكن الأحداث التي مرّت بها البلدة عطّلت المشروع ضمن ما عطّلت من مشاريع أخرى وخدمات. وقبل أكثر من شهر؛ بدأ العمل من جديد على تأهيل وتطوير المحطة، وتمّ إرساء المشروع فعلياً على إحدى شركات المقاولات.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com