لهجة القطيف العامية من الشعر الفصيح: حرف التاء [2]

ترنج

الترنج شجر مشهور في القطيف يأتي في المرتبة الثانية بعد الليمون، يُصنع من بطانة لبه المربى، له نصيب في الشعر. قال صريع الغواني:

جَزى اللَهُ مَن أَهدى التَرُنجَ تَحيَّةً

وَمَنَّ بِما يَهوى عَليهِ وَعَجَّلا

أَتَتنا هَدايا مِنهُ أَشبَهنَ ريحَهُ

وَأَشبَهَ في الحُسنِ الغَزالَ المُكَحَّلا

وَلَو أَنَّهُ أَهدى إِلَيَّ وِصالَهُ

لَكانَ إِلى قَلبي أَلَذَّ وَأَفضَلا([1])

وقال ابن القوطية يصف الترنجان، وهو غير الترنج:

وأخضرَ فُستُقِيّ اللونِ غضّ

يروقُ بِحُسنِ منظره العيونا

ذكيِّ العَرفِ مشكورِ الأيادي

كريمٍ عرفُهُ يُسلي الحزينا

أغار على التُرُنج وقد حكاه

فزاد على اسمه ألِفا ونونا([2])

وقال جبرائل الدلال:

ما عسى أن يكون تفاحكم إ

نَّ لأثمارنا تحن الأضالع

ولدينا الترنج أضحى يحاكي

أكر التبر فهو أصفر لامع([3])

تلَّه

تله، عندهم: جرَّه بعنف، قال في التاج: تَلَّهُ يَتُلُّه تَلّاً فهو مَتْلُولٌ وتَلِيلٌ: صَرَعَهُ على التَّلِّ، كقوله: تَرَّبَه، وبه فُسر قولُه تعالى: “وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ” كما تقول: كَبَّهُ لِوَجْهِه. ومنه في الشعر قول عبد الغني النابلسي:

وطوَّرت إسماعيل لما بلغت مع

أبي السعي ذبحي قد رأيت بنوْمَةِ

وناديت لما أسلما حين تلَّه

أصدّقت حتى كان بالكبش فديتي([4])؟

وقول علي الحصري القيرواني:

سالَ حَتّى سالَ عُوّادُهُ هَل

طَعَنَتهُ الحَربُ بِالسَمهَرِيِّ

قُلتُ وَاللَهُ حَفِيٌّ بِهِ بَل

تَلّهُ المَوتُ بِطَعنٍ خَفِيِّ([5])؟

تليل

التليل: العنق، وعند أهل القطيف: عنق السعفة، وعنق الخضرة، وهو الجزء الأعرض فيها الذي يلي الكربة، وأكثر ما وجدت في الشعر يعنون به عنق الخيل أو الناقة، قال عقبة بن مكدم:

في تليٍل كأنه جذعُ نخل

مُتْمَهِلّ مشذّب الأكراب

تنابلة

التَّنْبَلُ، كجَعْفَرٍ: البَلِيدُ الثَّقِيلُ الوَخِمُ، لُغَة عامِّيّة، والجمع تنابيل، (تاج العروس)، لكنه هذا ينقضه الأخطل بجمعه على تنابل، والمعنى شائع، غير خاص بالقطيف، ومنه في الشعر. قال الأخطل:

نَبَتَت قَناتُكَ مِنهُمُ في أُسرَةٍ

بيضِ الوُجوهِ مَصالِتٍ أَخيارِ

جُهَراءُ بِالمَعروفِ حينَ تَراهُمُ

حُلَماءُ غَيرُ تَنابِلٍ أَشرارِ([6])

وقول النجاشي الحارثي:

سَخِينَةُ حَىٌّ يَعْرِفُ الناسُ لُؤْمَهَا

قَديماً ولم تُعَرفْ بمَجْد ولا كَرَمْ

فيا ضَيْعَةَ الدُّنْيَا وضَيْعَةَ أَهْلِها

إِذا وَلِىَ المُلْكَ التَّنَابِلَةُ القَزَمْ([7])

———

([1])شرح ديوانه، تحقيق سامي الدهان، دار المعارف، الطبعة الثالثة، القاهرة، د. ت. ص: 335 – 336.

([2])ديوانه، موقع بوابة الشعراء، الرابط: https://goo.gl/HzpwQX.

([3])ديوانه، موقع بوابة الشعراء، الرابط: https://goo.gl/QTVb6W.

([4])ديوان الحقائق ومجموع الرقائق، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي، تحقيق محمد عبد الخالق الزناتي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، 1434هـ 2013م، ص: 86.

([5])ديوانه، موقع بوابة الشعراء، الرابط: https://goo.gl/SGx1dQ.

([6])ديوانه، سبق ذكره، ص: 147.

([7])الشعر والشعراء، ابن قتيبة الدينوري، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، د. ت. جـ1/ 333.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com