صفوى.. الأطفال يركضون مع ديناصورات “زهرة المدائن” فكرة تربوية استمرّت يومين لدمج المعرفة بالترفيه

الخبرة والتخصص هما ما يميز مركز زهرة المدائن

مادة مموّلة

اصطف الأطفال على المقاعد في انتظار أن يحين موعد السباق، وفي اللحظة التي سُمح لهم بالدخول إلى جزيرة الديناصورات تباينت ردود أفعالهم، فبين التردد أمام مجسمات الديناصورات الضخمة، إلى مشاكسة الديناصورات والركض معها في سباق، ومحاولة الإفلات منها والتفوق عليها.

هذا هو العالم الخيالي الصغير، والمضمار الذي رسمه القائمون على الفعالية بكل حرفية واقتدار. مسار يتشارك فيه الأطفال من عمر 3 سنوات حتى 13 سنة مع الديناصورات التي عادت إلى الحياة لتجري وتلعب مع الصغار.

وعن تلك التفاصيل الصغيرة التي أيقظت الدهشة لدى المتسابقين قال أحمد علي الداؤود منسق الفعالية “كان التجهيز للفعالية  متعباً، وذلك بسبب ضيق الوقت، كما أن مدة الفعالية يومان فقط، لذا فقد كنا نعمل بشكل متواصل وسريع، من أجل إنهاء كافة التفاصيل في الوقت المحدد”، وأضاف “الحمد لله، بشكل عام استطعنا إتمام تشكيل الجزيرة ووضع اللمسات المهمة فيها، سواء من رسومات متنوعة للديناصورات أو بالمجسمات الضخمة التي تتحرك وتصدر أصواتاً لتشعر الصغار بواقعية الحيوانات، وبيوض الديناصورات التي احتلت مكانا في الجزيرة لتستفز خيال الأطفال المشاركين، إضافة إلى الشخصيات المشاركة في السباق وهم يرتدون جلود الديناصورات”.

وأكد الداؤود “كانت تجربة جميلة، رغم أن الأجواء شكلت عائقاً في إكمال بناء جزيرة الديناصورات في البداية، وفي رأيي أنها تجربة ناجحة، وسوف نكررها مرة أخرى بعد تطوير الفكرة، ونتمنى أن يكون هدفنا من الفعالية قد تحقق، خاصة أن الأطفال المشاركين كانوا في منتهى الحماس والسعادة وهم يخوضون السباق برفقة الديناصورات”.

إثارة الخيال

أما المشرف العام على جزيرة الديناصورات أنيس آل دهيم فقال “قامت هذه الفكرة على محاولة الدمج بين تعزيز النشاط الحركي وإثارة الخيال لدى الأطفال، وبتوصيف بسيط فإن الفعالية هي عبارة عن مطاردة أو سباق جري بين الأطفال وبين الديناصورات في الجزيرة” وأكمل آل دهيم “الفعالية تنمي الحس الحركي عند الطفل وكذلك الحس الذهني، بحيث يتمكن الطفل من رسم خيالات في ذهنه يستطيع تحويلها إلى أفكار قابلة للتطبيق فيما بعد” وأضاف “الإقبال على الفعالية مبهج ومشجع، وهذا يدعونا لتطبيق الفكرة في مكان آخر عما قريب ونسأل الله التوفيق”.

الميداليات الذهبية

سامية آل دهيم مديرة مركز زهرة المدائن لضيافة الأطفال، أكدت أنه “أثناء التخطيط للأنشطة المقدمة للأطفال طوال العام أحببت أن أقدم مفهوم العالم الجوراسي الذي عاشت فيه الديناصورات بطريقة مشوقة ومبتكرة، كما أردت من خلال هذه الفكرة أن أؤسس لعادة الجري كجزء من برنامج خاص أو روتين عائلي ثابت منتظم لأننا نعلم أن عادة الجري ستفيد الأطفال عقلياً وجسدياً مدى الحياة” وأضافت “لذلك خطرت لي فكرة أن يكون هناك سباق جري في جزيرة الديناصورات، والتي يشكل فيها الديناصورات والأطفال شخصياتها الرئيسية، وبهذا يتفاعل الأطفال مع الديناصورات داخل الجزيرة في ظل أجواء تحمل الكثير من المتعة والحماس، وتتداخل فيها مشاعر الأطفال بين الخوف والدهشة والرغبة في الهرب وصولاً إلى المرح والسعادة، وبهذا يكون الجري بأقصى طاقة ممكنة لرغبة الأطفال في تحقيق الفوز على هذه الحيوانات العملاقة”.

 وأكملت “سعدت جداً جداً بتطبيق هذه الفكرة، كما شعرت بمقدار حماس الأطفال في السباق، واندهشت من تلهفهم  الحصول على الميداليات الذهبية مقابل زهدهم في الهدايا، وأتمنى أن نكون قد وفقنا في تشجيع الأطفال على الحركة والجري، وممارسة اللعب بشغف، وإن شاء الله نستطيع معاودة الكره وإقامة الفعالية مرة أخرى بشكل أكثر تطورا، وأن نقدم شيئاً متميزاً للأعزاء الصغار”.

وفي ختام الفعالية وجهت آل دهيم شكرها وامتنانها للأشخاص الذين ساندوها وساهموا في إنجاح الفعالية

“أتقدم بالشكر الجزيل لعائلتي، زوجي وأخي وزوجة ابني وابنتي وجميع موظفات المركز لمساهمتهم في إنجاح هذه الفعالية، التي سيتم التنظيم لها في المرات القادمة على مستوى أكبر وذلك بتهيئة مساحة أكبر وبتجهيزات أفضل بإذن الله”

زهرة المدائن

وعلى مدى يومين، الجمعة والسبت، استقبلت فعالية جزيرة الديناصورات قرابة 200 طفل، عاشوا تجربة مليئة بالخيال والمتعة والتشويق. وتتبع هذه الفعالية مركز زهرة المدائن لضيافة الأطفال في مدينة صفوى، وهو مركز يستقبل الأطفال ما قبل سن المدرسة.

وعلى مساحة 850 متراً مربعاً أنشأ مركز زهرة المدائن، ـ هو أول مركز لضيافة الأطفال في صفوى ـ يعمل تحت إشراف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وما إن تطأ قدماك عتبة المركز حتى تلج عالماً يضج بالحياة، تتداخل فيه أصوات الأطفال الصاخبة وضحكاتهم التي تشرق بالأمل.

 

مراحل تطوير المركز

مرّ المركز بـ 3 مراحل، وتنقّل خلالها إلى أماكن متعددة، حتى وصل إلى مقره الحالي، وقبل 6 سنوات حصلت آل دهيم على الترخيص الرسمي.. وتقول “عبر التنويع الوظيفي؛ استطعنا أن نلبي كافة احتياجات المرحلة، وأن نكون بقدر المسؤولية التي قررنا حملها، وخلال السنوات الماضية اكتسب المركز سمعة طيبة في مدينة صفوى، نظراً لوجود الكفاءات القديرة، المخلصة والمحبة لعملها”.

المركز

أول ما يلفت نظرك حين تدخل إلى مركز زهرة المدائن هو موقع مكتب المديرة، حيث يقع قرب البوابة الخارجية، مقابلاً لساحة لعب الأطفال، بتصميم يجعله أقرب إلى غرفة متابعة، فواجهة المكتب المطل على الساحة من الزجاج، يكشف لمن في داخله كل ما يجري خارجاً.

كما يحوي المركز من الخارج ساحة كبيرة تتوزع فيها الألعاب الخارجية، وتتنوع تلك الألعاب لتناسب الفئات العمرية من 3 إلى 6 سنوات.

من الداخل يتكون المركز من دورين، الأرضي وتقع فيه عدد من الفصول  وغرفة مطعم بالإضافة إلى قسم الإداريات الذي يتألف من الإشراف التربوي والمحاسبة، وشؤون الأطفال.

أما الدور الأول، فهو للفصول، بالإضافة إلى مسرح العرائس، وغرفة صغيرة للعناية بالأطفال المرضى، حيث تحوي سريراً وخزانة إسعافات أولية.

وبجملة واحدة: الخبرة والتخصص هما ما يميز مركز زهرة المدائن

زر الذهاب إلى الأعلى

 

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com