الخبير ماهر آل سيف: إما إدارة مالية سليمة.. أو “فتشة وجه”…! محاضرة في مركز "سنا": وفّر ثم اصرف.. وتحوّط بالذهب للأزمات

القطيف، صُبرة

نبّه الخبير المالي والاقتصادي الدكتور ماهر آل سيف إلى الأهداف التي يمكن أن تحققها إدارة المال التي تحدد الأولويات وتخطط للادخار. مؤكداً دور ذلك في الأزمات والوقاية من “فتح الوجه للناس وقت الحاجة”.

جاء ذلك محاضرة نظمها مركز سنا” للإرشاد الاسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، أمس الثلاثاء، في قبو السادة للمناسبات.

وبيّن آل سيف أن لكل مؤسسة نظامًا خاصًا لإدارة أموالها التي يتم التخطيط لها، كذلك بالنسبة للأسرة فلها إدارتها الخاصة في الإنفاق والاستهلاك، وحاجاتها تتوفر في حُسن الإدارة. وأضاف أنّ القيادة تأتي أولاً، بعدها الخطة الاقتصادية، ثم استغلال الموارد وأخيرًا الصرف الدقيق.

واستشهد بقصة النبي يوسف قائلًا: إنّ يوسف احتاط بما لديه من موارد للأزمة القادمة، ليكون مستعدًا لها من خلال خطته التي وضعها لادخار المحصول الزراعي لينقذ جماعته من القحط والجوع، والتي وصفها بالتخطيط الدقيق للمستقبل، فوضع القواعد الأساسية في الإدارة والاقتصاد والزراعة. وكانت الزراعة هدفه الأول لتكون النتيجة عيش السنوات العجاف بسلام دون حاجة.

وركز آل سيف على أهمية تطبيق القاعدة الاقتصادية التي تنص على: وفرّ ثم اصرف، مشيدًا بتطبيق شركة أرامكو هذه القاعدة على موظفيها بحسب المبلغ المدّخر فور نزول الراتب للموظف وإعطاءه ما تبقى من الراتب، ليكون لدى الموظف مبلغ في خدمات التأمين بعد التقاعد.

وبيّن أنّ الأزمات الاقتصادية تؤثر على احتياجات الإنسان وتعيق إمكانياته واستشهد بمثال الحرب على أوكرانيا التي أدت إلى قلة الفرص فارتفعت التكلفة للمواد الغِذائية، قائلًا: لنكن حذرين لمثل هذه القضايا الاقتصادية التي تنهار منها الدول.

وتطرق في حديثه إلى العملات النقدية موضحًا أنّها قد تتعرّض للهبوط والارتفاع، لذا فهو يرى الطريقة المضمونة للادخار هي التحوّط بالذهب؛ أي تحويل العملات النقدية إلى سبائك ذهبية، لأن الذهب أكثر ضمانًا من العملات النقدية، وكل الحكومات تؤيده وتثق به وكذلك البنوك تشتريه كي تحتاط به وقت الأزمات وهي ضد العملات الرقمية المجهولة مصادرها.

وشرح للمتدربين جدول التحوط في الميزانية الأسرية والذي يحتوي على ثلاث ركائز: الأولى الكرامة المالية وهي ادخار مبلغ 5 آلاف ريال للطوارئ، والثانية كرامة الأسرة وهي الاحتفاظ بستة رواتب كمنقذ في حالة فقدان الوظيفة أو ما شابه، والثالثة كرامة المشيب لتأمين نفسه في حاجة الكبر، باقتطاع جزء بسيط من الراتب شهريًا، يبدأ بواحد في المئة في الشهر الأول واثنين في المئة الشهر الثاني إلى أن يصل إلى 12 في المئة في الشهر الأخير من السنة، ثم يعيد الكرة في السنة الثانية ويرتب مصروفاته على هذا الأساس.

واستشهد خلال اللقاء ببعض الآيات القرآنية التي تنهى الإنسان وتحذره من الإسراف والتبذير، لما لهما من تبعات سلبية خطيرة على المجتمع، قائلًا: إنّ الإسراف يؤدي إلى ضياع المال وإلى الفقر، والإنسان مسؤول عن النعم التي بين يديه، فعندما يقول لنا القرآن شيئًا لابد أن نفعله فهو نهجٌ واضحٌ لصلاح الإنسان، وعندما لا تمتثل للقرآن فإنك ستخرج عن طاعة الله وحبه.

واختتم حديثه مؤكدًا أن عدم التوازن في المال يؤدي إلى الندم والحسرة، وعلى كل فرد أن يدرك أهمية الادخار والتحوط لما لهما من فائدة تعود على الأسرة، وتقيها عند الأزمات.

تقرير: سجى الحريري
تصوير: محمد الضامن

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×