[فيديو] صفوى في “معرض الأفكار”.. البنات يحلمنَ أكثر 148 شابّاً وشابّة قدموا 37 مبادرة أمام الجمهور

شاهد الفيديو

صفوى: أمل سعيد

تصوير: أحمد حبيب

عصف ذهني في فضاء مفتوح.. أحلام.. أفكار.. حماسة شباب وشابات.. وجمهور يستطلع ويناقش.. هذا ما كانت عليه مدينة صفوى، مساء أمس (الجمعة) حين توزعت 37 طاولة وراءها و 148 شاباً وشابة، معظمهم من الفتيات، ليقدموا ليعرضوا على الطاولات أفكارهم وأحلامهم لجمهور أتى ليسمع ويرى، ما يجري في نادي الصفا.

توافد الحضور قبل الموعد المحدد لافتتاح المعرض، وازداد المكان ازدحاماً بعد الافتتاح، وكأنهم كانوا على موعد مع جرعات من حماس الشباب الذي يسعى كل منهم لكسب صوت الزائر.

فمن “نيوم الشرقية” إلى “كرفانات المستقبل”، التي تأخذك في جولة سياحية قاطعة بك الطريق من شرق المملكة لغربها، ومن جنوبها إلى أقصى الشمال، مروراً بالأماكن السياحية والتاريخية، ومن التبرع بأدوات الزينة والعطور إلى تأسيس متحف في قلب “الديرة” يتحدث عن ماضي الأرض وتاريخها، ومن مساندة كبار السن، والتلطف بهم والاهتمام باحتياجاتهم إلى طفل التوحد، والطفل العبقري.

الكثير من الأفكار التي تستحق الدعم، والعديد منها يستحق الفوز، لكن شروط المعرض تقتضي أن يكون هناك فائز واحدٌ فقط.

من المعرض

مبادرة أطلق إبداعك

تهدف إلى العمل على تحقيق الأهداف، وتعزيز مهارات المجتمع، وتحفيزه للعمل، والقضاء على البطالة، خاصة بعد ازديادها أثناء جائحة كورونا، وذلك بإظهار إبداع الأشخاص المتمكنين في الحرف اليدوية مثل (الكورشيه والفخار والنجارة)، خاصة أن المجتمع يحتاج تنمية مثل هذه المهارات لدى أفراده.

مبادرة سند

تهدف إلى مساندة كبار السن ومساعدتهم في الاهتمام بحالتهم الصحية، بحيث يجد المسن من يرافقه في موعده إلى المستشفى، ويؤمن له الأدوية التي يحتاجها، بالإضافة إلى تذكيره بمواعيد أخذ الأدوية، وكل ذلك يصب في مصلحة المسن وعائلته ومصلحة المجتمع، فالكثير من الأبناء ينشغلون في أعمالهم، وبعضهم يعقون آباءهم فيبقى الأب أو الأم عاجزاً عن القيام بما يتوجب عليه القيام به تجاه نفسه وصحته.

ويكون السبيل إلى تحقيق ذلك بـ

أولا: العمل على إنشاء قاعدة بيانات لهذه الفئة ويمكن أن نستعين في معرفتهم والوصول إليهم بـ الجمعيات الخيرية ومركز الإحصاء والتعداد السكاني.

ثانياً: تشجيع المجتمع للانخراط في مثل هذه الخدمات، التي تهب حياة جديدة وذات قيمة للمسن، على أن يحوز المتطوع في هذا العمل على بعض الاشتراطات التي تؤهله أن يسند إليه رعاية مسن والاهتمام به.

مبادرة الطفل العبقري

وهي عبارة عن مبادرة توعوية موجهة للأطفال في مرحلة الروضة والمرحلة الابتدائية، وتهدف إلى تكوين جيل جديد من الأطفال قادر على التعامل مع الحالات الطارئة كحالات الغرق والإغماء والاختناق.

ويتم ذلك بعمل دورات مكثفة في الروضات والمدارس.

مبادرة لست وحدك

وهي عبارة عن تقديم دورات تثقيفية لأمهات وآباء أطفال التوحد، وفعاليات للأطفال.

سبب اختيار هذه المبادرة: وجود العديد من الأطفال المصابين باضطراب التوحد مصابين بمتلازمة الموهوبين، حيث تكون نسبة الذكاء عالية، وقدرة خارقة في أمر معين أكثر من الأطفال الأصحاء.

وتهدف المبادرة إلى التركيز على هؤلاء الأطفال، وتنمية مهاراتهم من أجل حياة أفضل لهم ومن أجل فائدة المجتمع.

ونأمل بعد نجاح الفكرة إلى إنشاء مركز، وننضم إلى مراكز أخرى.

ورسالتنا لأهالي أطفال التوحد: أنت لست وحدك فنحن نحمل هذا الحمل معك، ونحن على استعداد أن نقدم لك العون والمساعدة، لإبراز أحسن ما في طفلك، ليكون نافعاً في بيته وأهله ومجتمعه.

من أين نشأت فكرة مسابقة “أحدث فرقاً” وكيف؟

يقول المدير التنفيذي لـ “معرض الأفكار” الدكتور علي مالك الأحمد ” عندما رأينا أن هذه الفئة العمرية، فئة الشباب، والممتلئين طاقة وحماسة، لا يعرفون لمن يتوجهون بأفكارهم، خاصة المشاريع الاجتماعية والمشاريع التنموية، التي يتسم معظمها بالإبداع، وشعرنا بحاجتهم إلى من يأخذ بأيديهم ليدلهم على بداية الطريق، انطلقت هذه الفكرة لنكون نحن “جمعية التنمية الأهلية بصفوى” منصة لهؤلاء الشباب لمساعدتهم في تقديم أفكارهم ومبادراتهم”.

 

من الحضور

تنوع الحضور في فعالية “معرض الأفكار”، وكان من ضمن الشخصيات البارزة هناك الشيخ يوسف المهدي الذي قال عن المعرض “إنصافاً.. بعد جولة سريعة على طاولات الشباب وجدنا أن هناك أفكار جميلة جداً، ومما يلفت الانتباه أن المبادرات كلها شبابية، وهذا يدل على أن شبابنا مليء بالأفكار البناءة والقابلة للتطبيق والتحويل إلى برامج عمل، وهذا مما يثلج الصدر، نسأل الله تعالى لهم التوفيق وأن نرى هذه الأفكار مطبقة على أرض الواقع”.

دور المؤسسات

أثنت عالية فريد مؤسس مركز إيلاف لذوي الاحتياجات الخاصة على المبادرة “واقعاً مباردة (معرض الأفكار) مبادرة رائعة، وجهود طيبة، خاصة أنها بقيادة طاقات شبابية وكفاءات من أهل المنطقة نفتخر بها، وهم بلا شك يحتاجون إلى من يدعمهم ويشجعهم في بداية إنطلاقتهم، ونحن كأصحاب مؤسسات يمكن أن نستفيد من هذه الطاقات لتخدم نفسها بالدرجة الأولى وتخدم المجتمع وتخدم الوطن، أشكر هذه المبادرة الطيبة والقائمين عليها، وأتمنى تشجيع مثل هذه الطاقات، وبلدنا بمثلهم ستشهد الأفضل والأحسن، وأكيد سيكون المستقبل بهم واعد للجميع”.

حلول إبداعية

وقال الدكتور سعيد الجارودي في حديثه لـ “صبرة” إن “المبادرة جميلة جداً، خاصة أنها أفكار جيدة لشباب مازال في مقتبل العمر، وتتركز الأفكار حول مشاكل المجتمع وإيجاد حلول إبداعية لها”، وأضاف “من خلال جولتي في المعرض، أجد أنه من المهم تنفيذ هذه الأفكار، والتنفيذ من وجهة نظري هو الشيء الكبير الذي من الممكن أن يعيق نمو هذه الأفكار، خاصة أن بعض الأفكار تحتاج أموال كبيرة، وبعضها إلى جهات رسمية، وبعضها يحتاج إلى مختصين، فالأمر هنا يحتاج إلى فريق عمل متكامل، ويجب أن تؤخذ هذه المبادرات بعين الجدية، وفي نفس الوقت أن يتواصل القائمون على هذه الفعالية مع الخبراء في جل المجالات، التي من خلالها يمكن لهذه المشاريع أن تنفذ”.

 

مؤسسات حاضنة

أما الشيخ صالح آل إبراهيم رئيس مركز البيت السعيد فقد أبدى إعجابه بالمعرض مشيداً بدور جمعية التنمية الاجتماعية بصفوى، ومطالباً بـ “وجود مؤسسات تحتضن الأفكار والمشاريع الناشئة، حيث يعتبر ذلك من الأمور المهمة جداً في المجتمع، وهذه المبادرة والتي تبنتها جمعية التنمية الأهلية بصفوى، خلقت فرصة لهؤلاء الشباب الذين يحملون أفكاراً تساهم في تطوير المجتمع”، وتابع “من خلال جولتي أرى أن الأفكار الموجودة هنا تكشف عن وجود فتيات وأولاد لديهم أفكار راقية وقيمة، لكنهم بحاجة لمن يقدم لهم الدعم ويحتضنهم، ويوفر لهم الوسائل التي من خلالها يتم إنجاز هذه المبادرات”.

منصة التصويت

وأشار الشيخ حسين الرمضان إلى النقطة الفيصلية في المعرض وهي طريقة التصويت، التي من خلالها يتم اختيار المبادرة الفائزة

“من خلال هذه الجولة على هذه البرنامج “معرض الأفكار” لاحظنا شيئاً ينبغي أن يطّلع عليه الناس، حيث أن مجمل الأفكار المطروحة تعتبر أفكار جديدة وتحتاج إلى تطوير، وكنت أتمنى أن التصويت لا يتم هنا وبهذه الطريقة، إنما يتم على منصة بعد أن يطلع عليها الناس”.

تصوير حسن الخلف

تصوير حسن الخلف

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×