بعد تجارب 12 سنة.. القطيف تنجح في إنتاج 10 أصناف تمور من خارج بيئتها مركز "المكافحة الحيوية" يختصر تجفيف التمور من 10 أيام إلى 3 ويعرض تجربته على المزارعين

تقنية الـ "بولي كربونات" سهلة وتضمن جودة التمر وتحميه من التلوُّث الميكروبي

القطيف: فتحي عاشور، صُبرة

بعد 12 سنة من التجارب الحقلية المتواصلة؛ توصّل مركز المكافحة الحيوية بالقطيف إلى نجاح زراعة 10 أصناف من النخيل المجلوبة من خارج المحافظة، والحصول على إنتاج تمورٍ قابلة للتناول والتداول والتخزين، على نحو اقتصادي. وكشف مدير المركز، الاختصاصي الزراعي ضياء آل درويش، لـ “صُبرة” عن نتائج التجارب، على هامش “اليوم الحقلي” الذي نظّمه المركز، أمس الخميس، ودعا إليه عدداً من المزارعين المحلّيين لعرض تقنية تجفيف التمور من واقع تجربة المركز، وهي مناسبة سنوية يسعى المركز فيها إلى تزويد مزارعي النخيل بأفكار جديدة وسهلة التطبيق في نشاط إعداد التمور للتخزين والتداول.

خلاصة التجارب

وطرح آل درويش على المزارعين خلاصات تجربة المركز في الطريقة الحديثة التي تختصر مدة التجفيف من 10 أيام في البساتين التقليدية إلى 3 أيام في البيوت المحمية المجهزة بتقنية الـ “بولي كربونات”. كما عرض عليهم النتائج في أصناف من إنتاج المركز، بينها صنفان محليان هما “الخلاص” و “الخنيزي”، إضافة إلى 9 أصناف أخرى سعودية؛ هي صقعي، ثوري، عجوة، أشرسي، عمبرة، كسبة، نبتة سيف، مجهول. إضافة إلى “دجلة نور”، وهو صنف انتشر سعودياً لكنه من أصل جزائري.

وقال آل درويش “هذه الأصناف التسعة نجحت زراعتها وإثمارها في حقل المركز. مضيفاً أنها “أثبتت نجاحها في بيئة القطيف الرطبة، على الرغم من كونها أصنافاً جافة تصلح كمنتجات تمور، لا رطب. وقال “هناك صنف آخر عاشر هو “روثانا” الذي نجح كرطب، لا تمر”.

حقول بحث

مركز المكافحة الحيوية يعمل تحت مظلة مركز النخيل والتمور بمحافظة الأحساء، ويتركز تخصصه في إجراء الأبحاث والتجارب الحقلية على النخيل. ويضم المركز عدداً من الحقول البحثية، أهمّها حقل لأصناف نخيل القطيف، وآخر لأصناف من خارجها، وحقل ثالث خاص بدراسة ذكور النخيل. وتُجري مختبرات المراكز أبحاثاً متواصلة على الأصناف، بحثاً عما يلائم زراعته بيئة القطيف المعروفة برطوبتها وخصوصيتها، وكذلك تحسين الإنتاج في الأصناف القطيفية.

البنك الوراثي لأصناف التمور المحلية
حقل أصناف نخيل من القطيف
حقل أصناف من خارج القطيف

طريقة حديثة

وصباح أمس؛ وضع المركز خلاصة خبراته البحثية في تجفيف التمور أمام المزارعين، بهدف حثهم على التخلّي عن طريقة نشر التمر التقليدية، والتحوّل إلى الطريقة الحديثة. وقال آل درويش إن التجارب عمرها 6 سنوات، وقد حققت نتائج طيبة جداً، لصالح الحصول على تمور تقل نسبة رطوبتها إلى أقل من 20% في 3 أيام، والحفاظ على جودتها في اللون والحجم والقوام. والأهم ـ والكلام لآل درويش ـ أن النشاط الميكروبي انعدم تماماً في التمور المجفّفة بهذه التقنية.

ثمار رطبة

وأوضح آل درويش أن غالبية ثمار نخيل القطيف تُصنّف كتمور رطبة، وهي ميزةٌ لتناولها كرطب في أوان نضوجها فقط، لكنّ الكميات الزائدة سنوياً تخلّف اختلالاً في العرض والطلب، وهو ما يتسبب في انخفاض الأسعار على نحو غير مُجدٍ تجارياً للمزارعين، حتى في الأصناف الممتازة، مثل “الخلاص” و “الخنيزي” اللذين يهبط سعرهما بشدة. ولذلك يعمد المزارعون إلى الاستفادة من الإنتاج كتمور أكثر من الرطب. ويتبعون الطريقة التقليدية في نشر التمور، ثم تعبئتها في أكياس، قبل تخزينها وبيعها.

وأضاف آل درويش أن هذه الطريقة عُرضة للأتربة والغبار والتلوّث الحشري والميكروبي، فضلاً عن تحوّل سكرياتها إلى أحماض بسبب رطوبة الجو العالية، وكذلك اسوداد لون الثمرة. وبالتالي؛ فإن الجودة تتأثر سلباً، وينعكس ذلك على القيمة التسويقية في النهاية. وهو ما يفسّر رفض بعض كميات من تمور القطيف في مختبرات مصانع التمور.

نساعد المزارعين

وأكد آل درويش أن طريقة تجفيف التمور بتقنية الـ “بولي كربونات” سهلةٌ حتى في المزارع التقليدية، ولا تحتاج إلا إلى تعديلات بسيطة على البيوت المحمية الموجودة في المزارع نفسها. وكشف عن استعداد المركز لإتاحة البيوت المحمية التي لديه لتجفيف تمور المزارعين، ضمن جدولة محددة، وفي حدود طاقة المركز. كما أكد استعداد المركز لمساعدة الراغبين في استخدام هذه التقنية في مزارعهم، بتزويدهم بالتعليمات الضرورية لتركيب البيوت المحمية لديهم.

أشرسي

خلاص
خنيزي
دجلة نور
شيشي
صقعي
مجدول أو مجهول
نبتة سيف

الأصناف الـ 10 التي نجحت زراعتها في القطيف

الأًصناف العشرة

صنف ميزة
صقعي تمر
ثوري تمر
عجوة تمر
أشرسي تمر
عمبرة تمر
كسبة تمر
نبتة سيف تمر
مجهول تمر
دجلة نور تمر
روثانة رطب

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com