[استطلاع] طلّقوهنّ.. قبل فوات الأوان…! انفصال ما بعد العقد أقلّ ضرراً.. وعواقبه أخف

البرّاك: طلاق العذراء يزيد فرصها في الزواج من جديد

الربيع: خيرٌ للطرفين ألّا يخلف طلاقهما أطفالاً وأسرة مشتتة

سيهات: فاطمة عبدالمنعم

تبدو فكرة الطلاق مرعبة في كلّ الأحوال. لا يوجد زوج يبيّت نية الانفصال عن زوجته، ولا زوجة يُسعدها أن توصف بـ “مطلقة”. وحين يتحوّل الطلاق إلى حالة شائعة في أي مجتمع؛ فإن في إشارة إلى عواقب جوهرية على مستوى استقرار الأسرة والحياة الطبيعية للأجيال.

لكنّه يحدث، ويتكرر، ويخلّف ما يخلّف من آلام وأورام اجتماعية صعبة الاستئصال. تتفاقم خلافات الأزواج، وتتعقّد، ويُصبح الانفصال شرّاً لا بدّ منه في أحوالٍ كثيرة، ولأسباب متعددة يصدر قرار الانفصال عن الزوج أو الزوجة، أو بتدخل طرف آخر.

لكنّ الانفصال في مرحلة مبكّرة من الزواج أهونُ شرّاً من الانفصال بعد حياة زوجية سعيدة، وإنجاب أطفال، وبناء أسرة. هذا ما اتفق عليه ثلاثة من المختصّين في الاستطلاع الذي أجرته “صُبرة”.

الشيخ عيد: فراق المتزوجين طويلاً يخلّف آلاماً طويلة

فرصة أخرى للزوجة

“وقوع الطلاق بعد العقد وقبل الدخول أفضل من الطلاق بعد الدخول”. هذا ما يراه الاختصاصي النفسي صالح البرّاك الذي يبرر رأيه بوجود أسباب عديدة “أولها بقاء الفتاه عذراء، مما يساعدها على الارتباط برجل آخر مجدداً بنفس الكفاءة. أي برجل عزب وقريب من عمرها”.

أما السبب الثاني فهو “تجنب احتمال وقوع الحمل، مما يجعل أمر الطلاق صعباً وعبئاً على أحد الزوجين، وفي الغالب على الأم، وهو ما يحد من انطلاقها الاجتماعي أو مواصلة الدراسة.. كما أن خياراتها المستقبلية للزواج تقل. ومن الناحية الاجتماعية يجعلها عرضه للطامعين المتصيدين من الشباب ومن غير الشباب من يبحثون عن الزواج المؤقت فتكون هدفاً ومرمىً لهم، وتكون الملاحقة مصدر إزعاج لها وإلحاح عليها بهذا النوع من الارتباط”.

يضيف البراك “ومن ناحية النفسية المرأة سريعة في الارتباط العاطفي بشكل كبير خصوصاً بعد دخول الزوج بها وإشهار الزواج. فهذا يؤدي الى التعلق بالزوج وإمكانية نسيانه قد تكون صعبة مما يزيد الوطء عليها ودخولها في اكتئاب ما بعد الطلاق”.

كما أن “الإشهار الاجتماعي يسبب عبئاً على الزوجة. بعد العقد قد لا يعرف كثيرون عن أمر زواجها، بينما بعد الزفاف والإشهار تبدأ التساؤلات عن أسباب الطلاق، مما يجعلها تبقى فترة طويلة لتبرير سبب طلاقها للمتسائلين”.

قلق مستقبل

أما الاختصاصي الاجتماعي عمر الربيع فيقول “قد يسبب الطلاق بعد الدخول للمطلقة الخوف من المستقبل، خصوصاً إذا كانت غير موظفة، حيث تعيش الوحدة ونظرات المجتمع من حولها. أيضاً تتعرض المطلقة إلى حالة من الاكتئاب”. يضيف الربيع “المرأة معتادة على نمط معين من الشراكة سواء في الحياة اليومية او الحياة العامة، وبعد الانفصال تجد نفسها أمام حالة من الفراغ العاطفي القاتل، وسوف تشعر بالوحدة وتفقد الرغبة في التواصل مع الآخرين”.

أطفال وخلافات ومحاكم

وتزداد معاناتها في حال وجود أطفال.. يقول الربيع “على مستوى الأطفال هناك تشتت فكري وتحصيلي. تؤدي مشاكل الطلاق الى إرباك الأطفال وقدرتهم على التحصيل العلمي والدراسي والتركيز. وقد يتعرضون إلى الانقطاع عن مواصلة الدراسة”.

يضف “هناك عدم قدرة المطلقة مالياً على الإنفاق. مما يجعل الأطفال يعيشون علاقات غير صحية في المستقبل، وقد يؤدي هذا إلى انحرافهم أخلاقياً وسلوكياً. كذلك قد تنشأ وتحدث مشاكل بين العائلتين بسبب الانفصال لوجود الأطفال والخلاف على ظروفهم اليومي، وقد يصل الخلاف إلى الصدام في المحاكم”.

لذلك يرى الربيع أن “هناك كثيراً من الأسباب التي ترجح أن يكون الطلاق قبل الدخول بالزوجة أفضل وأحسن للطرفين”.

أقلّ ضرراً

وعلى النظرة نفسها يمضي الشيخ عبد الكريم عيد الذي يرى “الطلاق قبل الدخول أقل ضرراً. وذلك لعدة أمور؛ فكلما زاد ارتباط الزوجين زمنياً؛ أصبح الفراق أشد وطأةً”.

يضيف “الانفصال قبل الدخول يسهل للمرأة إمكانية الارتباط برجل آخر، وتكون نسبة الإقبال عليها ـ كزوجة ـ أكثر مما لو كانت ثيباً”. كما أن “مسؤولية الأبوين خالية من الأولاد. ومن جهة أخرى هناك “الضرر النفسي الذي يخيم على الزوجين والأولاد نتيجة الانفصال”.

اقرأ أيضاً:

الشيخ المشيخص: 70% من حالات الطلاق تقع في فترة الخطوبة

انقلاب اجتماعي: 60% من حالات الطلاق تبدأ بطلب الزوجة

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com