شهادة اتمام البناء وتوقف الدعم السكني

في خلال السنوات الماضية وحتى يومنا هذا قامت المملكة بجهود مكثفة تشكر عليها في سبيل راحة المواطنين ودراسة جميع ما يوفر لهم من سبل العيش في هذا الوطن بكل راحة وعيشة كريمة، ومن ضمن هذه الجهود والمبادرات معالجة توفير المسكن المناسب للمواطن كي يتم تملك منزل أحلامه، حيث أطلقت برنامج (سكني) الذي تشرف عليه وزارة الإسكان وبالتعاون مع الصندوق العقاري،                     فمن خلال هذا البرنامج يتم دراسة حالة المواطن وما يناسبه من خيارات من شراء وحدة سكنية جاهزة أو شقة تمليك أو بناء ذاتي أو…. الخ.

ومن هذه المنتجات منتج (البناء الذاتي) والذي يعتبر للأسف بمثابة النكبة للمواطن بعد إصدار قرار توقف الدعم السكني المؤقت مؤخراَ، حيث يتم توجيه المواطن لأحد الجهات التمويلية المعتمدة لدى الصندوق العقاري للتقدم بطلب تمويل عقاري كي يتم بناء منزل أحلامه، وتتكفل الدولة بدعمه كحد أقصى ب ٥٠٠ ألف ريال من أرباح وفوائد البنك والباقي يتحمله المواطن من الأرباح في حالة طلب تمويل أعلى من ٥٠٠ ألف ريال، ويتم توقيع الاتفاقيات والعقود بالتعاون مع الجهة التمويلية ووزارة الإسكان بتحمل الوزارة بدعم المواطن طيلة فترة السداد، وهنا يغامر المواطن بإستقطاع البنك ما يقارب ٦٥٪من راتبه الشهري، حيث أن العقد ينص بأنه سيتم إيداع الدعم السكني في حسابه قبل الاستقطاع من الراتب بيومين كي لا يتأثر ولا يشكل عبئ مالي له.

وقد صدر موخراَ قراراَ من الصندوق العقاري يفيد بضرورة تقديم (شهادة اتمام البناء) وإرفاقها لموقع الصندوق العقاري كي لا يتم تعليق ايدع الدعم السكني لمن أكمل ٣٦ شهرا من تاريخ توقيع الاتفاقية، حيث لم يتم التطرق لها من ضمن الاتفاقية، ولا يوجد أي بند ينص بها في العقود الموقعة قبل ٣ سنوات، صحيح أن هناك أحد البنود، كما في المرفقات، ينص على ضرورة إكمال المستفيد البناء خلال مهلة ٣٦ شهر ولا يحق للمستفيد المطالبة بدعم آخر من الوزارة بعد هذه المهلة، ولم ينص بأنه سيتوقف الدعم السكني بعد هذه المهلة حيث شمل هذا القرار جميع عقود منتج البناء الذاتي الحديثة والقديمة.

وفي الأخير أقدم رسالتي لوزير الإسكان ومراعاة المواطن المغلوب على أمره ونأمل بإعادة النظر في هذا القرار خصوصا لما نشهده في هذه الأيام بارتفاع ملحوظ في جميع أسعار مواد البناء وغيره إلى جانب الضرائب، و٥٠٠ ألف ريال بعد خصم منها ضرائب القيمة المضافة لمواد البناء المشتراة لا تكفي لبناء عظم المنزل فكيف ستكفي لتشطيبه النهائي وتوصيل التيار الكهربائي والماء، خصوصا بأن شهادة إتمام البناء لا تصدر إلا لمن انتهى من هذه المراحل. والمفترض كان يجب الاستفسار عن الأسباب التي جعلت المستفيد يتأخر من الانتهاء من مرحلة البناء خصوصا بأن هذه الفترة شهد العالم بأكمله توقف جميع الخدمات وأغلقت مؤسسات بسبب جائحة كورونا مما جعلت المستفيد يقف إجباريا لهذه الظروف..

فهل ينتظر أو يتحمل المواطن الغريق بالديون وارتفاع الأسعار عدة سنوات لادخار مال لا يدري من أين سيحصل عليه لاستكمال باقي منزل أحلامه والحصول على شهادة اكمال البناء بعد إلزامه بها بشكل مفاجئ كي يتم تعويضه بأثر رجعي جميع ماتم تعليقه من دعم سكني!!!

 

المواطن

مؤيد أحمد الستراوي

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com