[وثائق] صكّ وقف سنة 1087هـ يؤكّد اسم “حلة محيش” القديم.. ويوثق “الراجحية” المفقودة بنت بلبول الخطية أوقفت بيتها وأملاكها في "أبارق" والجارودية" و وتاروت

القطيف: صُبرة

كشفت وثيقة تاريخية يعود تاريخها إلى سنة 1087 هجرية، عن وجود حي “خامس” كان يقع ضمن قلعة القطيف؛ لم يذكره المؤرخون. وحسب الوثيقة التي تمثّل وصيةً لامرأة من القلعة؛ فإن الحي المغفول ذكره كان يُسمّى “الراجحية“، ويقع ضمن نطاق سور القلعة، مع الأحياء الأخرى: الخان، الوارش، الزريب، السدرة.

والمعروف عند سكان القلعة أن “الراجحية” اسم لمسجد فحسب، يُقال إن امرأة أوقفته لله تعالى، محوّلة منزلها إلى مسجد، بعد وفاتها. إلا أن الوثيقة التي في حوزة الشاعر والمؤرخ عدنان السيد محمد العوامي؛ تذهب إلى مضمون آخر، لا علاقة له بما يُشاع عن المسجد، وعن المرأة.

كما كشفت الوثيقة عن اسم قرية “حلة محيش” المندثر، وهو قرية “أبارق“، وهو الاسم الذي ما زال بعض سكان القرية يتمسكون به في موروثهم.

الوثيقة تعود إلى إرث الراحل علي حسن أبو السعود، وقد ورد فيها اسما “الراجحية” و “أبارق” في سياق وصية شرعية وضعتها سيدة معروفة في زمنها تحمل اسم زينب بنت فرج بن بلبول الخطية.

الأملاك الموقوفة

ونصّت الوصية على وقف جُملة أملاك المرأة، وقفاً لأولادها الذكور والإناث بالسوية. وشمل الوقف:

  • 1 ـ نخل البصيري الكائن في قرية أبارق.
  • 2ـ المفيلحية مع الشطبان التابع لها الكائن بقرية الجارودية.
  • 3 ـ الصنيبيرية مع شركة صنيبيرية الديوان، وهو النصف الشائع فيهما، الكائن ذلك بجزيرة تاروت.
  • 4 ـ بيت سكناها، وهو المقسم الجنوبي من بيت فرج بن بلبول, الكائن في محلة الراجحية من مسوَّرة القطيف.

ويقول نصّ الوصية؛ إن “الراجحية” محلة تقع داخل “مسورة القطيف”، أي القلعة.

المنتفعون من الوقف

تحليل مضمون الوصية، لا يتطرّق إلى مسجد الراجحية المعروف لا من قريب ولا من بعيد، بل يضع خارطة تحرير لمصير الأملاك الموقوفة،

  • 1 ـ يشمل الأولاد الذكور والإناث بالسوية: الشيخ محمد بن محمد بن بيان، وأحمد ابن حاجي بن بلبول، وفاطمة وصالحة وستوت بنات حاجي المذكور.
  • 2 ـ ثم من بعدهم على أولادهم، وهكذا بطناً بعد بطن، الذكور والإناث سواء.
  • 3 ـ الأقرب منهم يمنع الأبعد.
  • 4 ـ بعد انقراضهم ينتقل الوقف إلى فقراء أقارب الواقفة، الأقرب منهم يمنع الأبعد.
  • 5 ـ ثم على فقراء القطيف.
  • 6 ـ ثم على الفقراء مطلقاً.

بنت بلبول

يُفهم من نص الوصية، أيضاً، أن الواقفة زينب بنت فرج بن بلبول الخطية؛ تزوجت مرّتين:

زواجها الأول كان من رجل اسمه محمد بن بيان، وقد أنجبت منه ذكراً يحمل اسم أبيه نفسه، وهو (الشيخ) محمد.

زواجها الثاني من رجل من عشيرتها؛ اسمه حاجي بن بلبول؛ وقد أنجبت منه والداً واحداً هو “أحمد”، و3 بنات؛ هنّ “فاطمة”، و “صالحة” و “ستوت”.

تاريخ الوصية

الوصية حُرّرت بتاريخ 7 ذي الحجة 1087هـ، وحسب تحويل التاريخ ـ إلكترونياً ـ فإنه يوافق يوم 9 فبراير 1677م.

وقد شهد عليه رجلان: الأول اسمه عرفات بن محمد بن حسن، والآخر اسمه أحمد بن محمد بن عبدالإمام الخطي.

غداً

تفاصيل أوسع؛ ينشرها الشاعر عدنان العوامي، في الحلقة 52 من سلسلة ميناء القطيف.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com