أبو المكارم يقرّظ تقريظات الشيخ الصفار كتاب: ظاهرة التقريظ والتقديم في الأدب العربي

القطيف: صُبرة
“فن التقريظ ظاهرة قديمة عند الكتاب والعلماء والعارفين”، هذا ما قاله أديب عبدالقادر أبو المكارم، في تمهيده لكتابه “ظاهرة التقريظ والتقديم في الأدب العربي.. الشيخ الصفار نموذجاً”. ويرى أبو المكارم أن الظاهرة “بدأت تنتشر وتزداد، وصارت مطلباً عند كثير من المؤلفين، يطلبونها من أعلامهم ومفكريهم”، مستدلّاً بـ “ما نجده من تقاريظ لبعض الكتب تصل في مجموعها إلى كتاب كامل مستقل، وكذلك الاهتمام بجمع مقدمات وتقاريض شخص ما لكتب الغير، والتي تصل بعضها إلى أكثر من مجلدين”.
وعلى هذا يبني أبو المكارم فكرة كتابه ومنهجه، متناولاً “ما كتبه الشيخ حسن موسى الصفار من تقديمات وتقريظات لمؤلفين آخرين”.

فصول
وقسّم المؤلف كتابه إلى فصول خمسة:
الأول: أدب كتابة التقريظ في الكتابة العربية.
الثاني: الاهتمامات الفكرية والعلمية للصفار وأثرها على تقريظاته.
الثالث: منهجية الشيخ حسن الصفار في اتقديم.
الرابع: صدى الأفكار.
الخامس: نصوص التقديمات.

 

76 تقريظاً

تحتل الفصول الأربعة 150 صفحة بما في ذلك المقدمة، في حين يحتل الفصل الخامس 270 صفحة من مجموع الكتاب الواقع في 432 صفحة.
الفصل الخامس يضم 76 مادة تشكل توثيقاً لما أتاحه الشيخ الصفار لأبي المكارم من تقريظات كتبها، بين شهر محرم 1393، وشهر في صفر 1435.
ذلك يعني أن أبا المكارم يخصّص 35% من إجمالي صفحات الكتاب (150 صفحة)، لتحليل مضامين 270 صفحة. أي أن أبا المكارم يقرّظ تقريظات الشيخ الصفار، ولكن على نحو تحليليّ.
وقد قدّم أبو المكارم لتحليلاته بتعريفاتٍ مفصّلة لمصطلح “التقريظ” والفرق بينه وبين “التقديم”، وأهدافهما في وضع إضاءات حول الكتاب المقرَّظ أو المقدم، أو دعم المؤلف وتشجيعه، أو طرح رأي فيه، وغير ذلك.
وقبل أن يضع أبو المكارم نصوص التقديمات التي كتبها الشيخ الصفّار، يسرد 17 رأياً في أسلوب الشيخ الصفّار في التقريظ والتقديم، من أهمها تقريظه كتباً في الشعر والنثر، وميله إلى الأسلوب الأدبي، واتخاذه نقطة عامة في التقريظ، مثل حديثه عن الأدب حين يكون الكتاب أدبياً، أو عن الشاب حين يكون المؤلف شاباً.. وهكذا.
كما أن الصفار ـ حسب أبي المكارم ـ  يُشير إلى ما يعجبه في الكتاب، ولا يُسهب في المقدمة، ويركز على التحفيز والتشجيع، وأنه يمدح ولا يغالي، ويتخلص من تبعات الثناء بأسلوب لبق لو استدعى الأمر ذلك. كما أن أبا المكارم يرى أن الشيخ الصفار “قد لا يقرأ الكتاب بشكل دقيق وفاحص، ولكنه يطلع عليه اطلاعة توفي حق التقديم له، وهو يشير إلى هذا الجانب في اتقديم أيضاً، فيذكر عبارةً من قبيل “اطلعت على الكتاب”.

الكتاب
  • ظاهرة التقريظ والتقديم في الأدب العربي.
    المؤلف: أديب عبدالقادر أبو المكارم.
    الصفحات: 432.
    النشر: 1436 ـ 2015

 

المؤلف

ـ أديب عبدالقادر الشيخ علي أبو المكارم.
ـ الميلاد: 14/6/1397، 1/6/1977.
ـ ماجستير في المالية التطبيقية، جامعة نيوكاسل، أستراليا 1430.

نـ شر في صحف محلية وخليجية، ونشر “في وجه التحدي” 1420، و “تطوير التعليم المحاسبي” 1420.
ـ له: عرس الشهداء بين العِبرة والعَبرة، عرس والدعوة خاصة، في قلوب المؤمنين.
ـ شارك والده في كتاب “الشرف الرفيع في الصلاة على الشفيع”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com