وعد “المجيدية” و “الخامسة” أنجزته فواتير المياه المالحة…! آل أسعد قال "قبل نهاية 2018".. والحال في بداية 2022 كما هو

القطيف: ليلى العوامي

بين “وعد” المسؤول.. و”حلم” المواطن، تكمن المشكلة!

مشكلة أن يتبخر الوعد، فيما يظل المواطن حبيس أمنية طالما وعد بها مسؤول ما، على صفحات الصحف أو في الفضاء الإليكتروني، لتظل ـ ربما كما غيرها ـ تنتظر التحقق على أرض الواقع، طيلة سنوات، أو تطالها يد النسيان، انطلاقاً من إدراك هذا المسؤول ـ عن قصد أو دون قصد ـ بأننا غالباً ما نمتلك ذاكرة السمكة!

حي المجيدية بالقطيف من الأحياء التي يزيد وجودها على 30 عاماً، وهو مخطط سكني كبير يمتد قرابة ثلاثة كيلومترات من جهة الواجهة البحرية، في منطقة تتمتع بموقع حيوي تجاري وسكني ، ولكن للأسف، يفتقد الحي وجود خدمة المياه المحلاة، ما اضطر غالبية المواطنين لإنشاء محطات تحلية خاصة في المنازل، وبالتالي يدفع سكانها تكاليف صيانة المحطات إضافة إلى فواتير مياه مالحة.. هذا عدا تلف الأدوات الصحية ما يرهق كاهل المواطن بكل الأشكال.

وعد “آل أسعد”

قبل أكثر من ثلاث سنوات، وتحديداً عام 2018، خرج المدير السابق لفرع الإدارة العامة لخدمات المياه بالقطيف (حسب اسمها السابق)، المهندس ضياء آل أسعد، بتصريح عبر “صُبرة” واعداً فيه بأن تصل المياه المحلاة إلى حي المنطقة الخامسة وحي المجيدية قبل نهاية 2018، مؤكداً ـ في ذات التصريح ـ أن العمل “يجري على قدم وساق لإنهاء مشكلات فنية تعترض خط الضخ القادم من غرب الجارودية” كاشفاً أن المشكلة في مرحلة الحل، وجدد التأكيد بأن “وصول المياه المحلاة إلى هذين الحيين بات أمراً محسوماً”.

بالطبع استبشر الأهالي خيراً خاصة أن آل أسعد، أوضح أن إدارته خاطبت المؤسسة العامة لتحلية المياه لضخ 30 ألف متر مكعب إضافية يومياً لتأمين حاجة الأهالي، كحل مؤقت، لحين استكمال شبكة المياه المحلاة في كامل محافظة القطيف بعد استكمال وتشغيل خزانات الجاورية قبل عام 2020! ما يعد وعداً إضافياً لم يتحقق أيضاً!

صوت وشكاوى

ولأن أهالي الحي يجأرون بالشكوى بعد ملل الانتظار وسراب الوعود، التقت “صُبرة” ببعضهم.

فتحي الصفار يسكن في شارع أبي العلا بن زهر منذ 13 عاماً، يقول: منذ نزلنا منطقة المجيدية حتى الآن، ودرجه ملوحة المياه لم تتغير إلى الأفضل، نسبة الملوحة غالباً عالياً، طالت البشر والحَجَر، عدا إتلافها لصنابير ومواسير وتمديدات المياه والأرضيات، فهي أيضاً أثرت في بعض ملامح الصحة العامة للفرد، من تساقط الشعر وجفاف البشرة، إلى فاتورتها المرتفعة (من 300 ـ 500 ريال شهرياً).

وتتضامن سناء الحمادي التي تسكن المجيدية منذ 17 عاماً، مع ما قاله الصفار، مشيرة إلى أن الماء الحلو جاء قبل قرابة 3 أسابيع، ولكن سرعان ما عادت “حليمة لعادتها القديمة”.

تحلية باهظة

أما أمين الزهيري من سكان المنطقة الخامسة فقال إن عمر المعاناة يتجاوز العشرين عاماً، مشيرًا إلى أنه اضطر ـ كغالبية السكان ـ إلى تركيب محطة تحلية كلفتها أكثر من 28 ألف ريال، عدا صيانتها السنوية التي تتجاوز 2300 ريال، ومع ذلك يدفع فاتورة مياه مالحة.

لم يتغير

من جهته، يشير وائل الجشي إلى أنه طيلة 15 عاماً ـ عمر إقامته في الحي ـ  والماء لم يتغير، بل يتحمل تكاليف الآثار المزعجة للمياه المالحة على كل الأصعدة.

وتتفق نجيبة السادة وليلى الجشي مع كل ما سبق، وقالتا إنهما باعتبارهما متضررات أكثر كربّات منازل، يعانين ـ كباقي سيدات الحي ـ من مضاعفات صحية وإتلافات للأجهزة المنزلية وأدوات المطبخ والحمامات.

السادة قالت إنها تسكن “المجيدية” منذ عام 1993م ولم تلاحظ أي تغير في نوعية الماء، فيما أوضحت الجشي أنها لم تلاحظ تغييراً، وإن اعترفت بأن منطقة المجيدية حاليا أصبح الماء فيها “حلو” ويتغير في أي وقت دونما إنذار، مشيرة لأنها كبقية الأهالي اضطرت إلى تركيب محطة تحلية.

وهكذا.. يبقى الوضع على ما هو عليه، وعلى المتضرر اللجوء لوعود لم تنفذ، دون أن يسلم أيضاً من إرهاق فواتير الملح.

يوم حلو.. يوم مالح

يوسف آل خميس من سكان المجيدية أيضاً الذين يعانون من ملوحة الماء، وهو يسكن الحي منذ  ١٧ سنة في شارع  كعب بن الحارث، ولديه ملاحظة تشبه ملاحظات السكان.. الماء يوم يوم حلو ويوم مالح لم يتغير، ولايوجد وقت معين من اليوم ليتغير مما أدى لإتلاف الأدوات الصحية.

لا رد من المياه

بدورها؛ تواصلت “صُبرة” مع متحدث فرع شركة المياه في المنطقة الشرقية، مستوضحة عما لدى الشركة من إيضاحات حول مشكلة المواطنين ومطالبهم، منذ 29 نوفمبر 2021؛ وحتى تاريخ نشر هذا التقرير؛ لم يصل الرد.

 

اقرأ خبر الوعد في 2018

آل أسعد لـ “صُبرة”: ضخ المياه المحلّاة في “الخامسة” و “المجيدية” قبل نهاية 2018

هذا ما فعلته المياه المالحة بتوصيلات مياه المنازل

‫3 تعليقات

  1. الحيين الخامسة والمجيدية تعاني نفس المشكلة المصلحة فتحت حنفية ماء المحلي تقريبا اسبوع مواسير القديمة وصلت لها صعقة من ماء الحلو انكسرت المواسير

  2. نحن كذلك في منطقة الخامسة نعاني نفس المشكلة وتم قبل شهرين ضخ الماء الحلو وبعدها رجع الماء المالح وقد قمت بتغير صنابير الماء القديمة التالفه بجديده وسوف نخسرها اذا لم يتم معالجة الموضوع وضعه الماء الحلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com