ابن “قرملة” جاء من بلاد قحطان إلى الخويلدية وأنجب 3 أسر.. شملان وشهاب والشبيب ذاكرة "أبو نبيل" تسرد قصة 11 جداً.. وتغيّر اسم "أم الحمام"

جاء من بلاد قحطان رجلٌ غريب، وأقام في قرية الخويلدية. حدث ذلك قبل 11 جيلاً. ولكن الغريب الذي نام في مسجد ليلة وصوله؛ انتشر الآن عبر ثلاث أسر معروفة في المحافظة، اسرة شملان في الخويلدية، واسرة شهاب في الجارودية، وأسرة الشبيب في أم الحمام.

هذه هي رواية الحاج إبراهيم مكي الشبيب، المعروف في أم الحمام بـ “أبي نبيل”.. الرجل الذي تجاوز الـ 80 حولاً، وخبر الحياة والأيام، وخاض العديد من المهن، وفقد بصره صغيراً، وحفظ  القرآن الكريم كبيراً..

شاهد الفديو

تفاصيل القصة الكاملة من “صُبرة”، في اللقاء التالي:

أم الحمام: ليلى العوامي

بنظارة سوداء، فوق عينين غاب بصرهما منذ زمن، ولم تغب بصيرة صاحبهما؛ يستطيع الحاج إبراهيم مكي الشبيب أن يؤرخ لحياة الناس في محافظة القطيف قبل أكثر من 7 عقود، ويرسم صورة كاملة التفاصيل لمدن المحافظة، وبخاصة بلدة أم الحمام التي ولد فيها، وصولاً إلى بقية مدن القطيف، التي تنقل بينها، بحثاً عن لقمة العيش.

عاش إبراهيم (81 عاما) حياة خشنة، لا تعرف الاستقرار، عنوانها الأبرز “البحث عن الرزق في أي مكان”، تنقل مع عائلته طفلاً صغيراً، وسكن العشش، ونام على الخيش، والتحف بليف النخيل صبياً.

عمل في مهن شاقة أصابته بالإرهاق، وولم يجد علاجاً لعينيه، فقد أبناءً له وهم صغار، ثم فقد شريكة حياته، قاد “سيكل” 10 سنوات، لتوفير أجرة المواصلات، ولأنه في حاجة إلى المال للمعيشة بعد أن كبر في العمر، حفظ القرآن الكريم في 3 سنوات فقط، ليقرأ في المآتم والزواجات..

ورغم عمره الكبير، إلا أن الحاج إبراهيم يمتلك ذاكرة قوية، تستحضر قصص الماضي بكامل تفاصيلها، وكأنها حدثت بالأمس، فتحدث عن تاريخ أسرته (الشبيب)، وكيف استوطنت القطيف، ثم تناول حياته، وما شهدتها من أحداث متعاقبة ومثيرة..

 

قصة آل شبيب

ويبدأ إبراهيم الشبيب، الذي ولد عام 1362 لقاءه مع “صُبرة” بالحديث عن تاريخ عائلته قائلاً “الشبيب”، لم يكن إسماً للعائلة، وإنما كان اسم أحد جدودي القدامى، وقصته التي سمعتها من أبي نقلاً عن والده، أن شبيباً هو جدنا، وهو رجل طيب وكريم، بابه مفتوح للجميع، ولشدة كرمه، كان اسمه على لسان الجميع، حتى أصبح أفراد العائلة يسمون بـ”شبيب” تيمناً به، فأصبحوا يعرفون بالشبيب نسبةً إلى والدهم، وليس قبيلتهم”.

القطيف المركزي

كانت أسرة الشبيب تسكن في المكان نفسه الذي يقع فيه مستشفى القطيف المركزي الآن، ولكن بسبب زحف الرمال الذي قضى على كل شيء، اضطروا إلى الرحيل داخل بلدة أم الحمام.

ويقول إبراهيم “المنطقة الذي سكناها كانت مشهورة بزراعة الأرز، وكنا نحصده ونضعه في الشمس مدة، ثم نجمع قش الأرز، ونحرقه، وكانت منطقة الحرق تُسمى بـ “الخمام”، وهو الإسم الذي انتشر في المنطقة على كل لسان”، قبل أن يتمّ تغيير اسم البلدة إلى أم الحمام، على يد الشيخ علي المرهون، رحمه الله.

 

جذور الشجر

وعن قصة وصول جده الأكبر شملان إلى القطيف، قال إبراهيم “تفاصيل القصة سمعتها من والدي أيضاً عن أبيه عن جده، وقبل البدء في القصة، فلابد أن أذكر إسمي كاملاً، وهو إبراهيم بن مكي حسن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد علي بن شبيب بن محمد بن شملان بن قرمله بن قحطان، وتقول القصة إن جدنا الأكبر شملان وصل إلى القطيف، وحط رحاله في قرية الخويلدية، وكان الوقت بعد منتصف الليل، وساقه الله إلى مسجد مبني من جريد النخيل، وبابه مصنوع من “غيلة”، وهي جذور الشجر، فدخل ونام فيه، وحينما أذن الفجر، دخل المؤذن إلى المسجد، وتحدث إلى جدي، ومن صوته عرف أنه ليس من أهالي المنطقة، وأخذه المؤذن إلى بيته، وأكرمه وعمل معه في النخيل، ومنذ ذلك اليوم، عاش شملان بين أهالي القطيف”.

 

الأب شملان

وأضاف “زوّج المؤذن جدي شملان من ابنته، وأنجب منها 3 أبناء من الذكور؛ الأكبر سماه شملان على اسمه، والثاني شهاب، والثالث محمد، كما أنجب بنتاً واحدة، أطلق عليها اسم فاطمة، التي تزوجت وعاشت في البصرة بالعراق، وعندما توفي الأب شملان، تولي جدهم لأمهم تربيتهم، إلى أن تزوجوا، وبقي الإبن الأكبر شملان في الخويلدية، وعاش شهاب في الجارودية، فيما خرج محمد من الخويلدية، وسكن في أعشاش في منطقة القوع بأم الحمام، وهناك بنى له منزلاً بالقرب من مسجد القوع، وتزوج وأنجب 3 أبناء (علي، أحمد، وشبيب) وابنة وحيدة.

نخل الجتاني

وعاش إبراهيم في الأعشاش، وكان وأسرته ينامون فيها، فجدته كانت في عِشة، وزوجة عمه في عشة أخرى، وهو والداه وأخوته في عشة ثالثة، وكان بينه وبين والديه حاجز يسمى “حفيظة”.

ولم تكن حياة إبراهيم بسيطة، فقد كان دائم التنقل مع عائلته، من “نخل إلى نخل”، حيث ترك نخل “الجتاني” الذي كان يسكنه ويعمل مع أهله فيه، ويملكه أحد أبناء القبائل، ورحل إلى نخل “الجويز”.

يقول الحاج إبراهيم عن هذه المرحلة “نخل الجتاني يقع آخر البلدة، وتحديداً شمال أم الحمام، ووُلدتُ فيه، حتى أصبح عمري سنتين، ثم انتقل والدي إلى نخل اسمه “الجويز”، وفيه وترعرعت، وفي الصيف نقطن “الجتاني”، وفي الشتاء نعود إلى “الجويز” ونعيش في “العشيش”، ثم سكنا في نخل يسمى “إويز الظلمي” للسيد محمد العوامي، ونخل لجواد أبو السعود، وهو رجل ذو مكانة عالية.

ويعتبر إبراهيم ثاني أبناء الحاج مكي شبيب، بعد أخيه عبدالكريم، وأمه كانت متزوجة قبل والده بالحاج حسين الصلبوخ، وأنجبت منه عبدالله وزهراء وفاطمة رحمها الله، ثم تزوجت الحاج مكي الشبيب، وأنجبت عبدالكريم وإبراهيم، ولديه أخت وأخ من والده، من زوجته الأولى من عائلة الشوملي.

أرز وتمر

تعلم إبراهيم القرآن على يد الحاج سيد حبيب المعلم أبو سيد مسلم، وعمره 7 سنوات، وكان يستيقظ من نومه، ويأخد معه إفطاره، وهو عبارة عن أرز وتمر مع لبن من صنع والدته، ثم ينطلق في السادسة صباحاً ويصل بيت معلمه في السابعة صباحاً، بصحبة أخيه عبدالكريم، وابن عمه جاسم، وفي طريق العودة من الدرس، يمرون بنخل أسمه “البدحة” ومن شدة الجوع، يلتقطون من تمر النخيل، ويأكلون حتى الشبع، ولكثرة الدارسين، كانت زوجة ابن المعلم “حسناء”، وابنه يساعدانه في التعليم.

وفي يوم “المربعانية”، يمنح إبراهيم معلمه ريالاً ونصف الريال أو ربع ريال. ويقول “أتذكر جيداً، كان عدد من طلاب العلم يأتون بحطب للمعلم، كي يطبخ عليه طوال الأسبوع، ونوع الحطب نوام، أو لوز، أما الفتيات، فلا يُطلب منهن شيء، ويتجمع الحطب عند المعلم أسبوعاً كاملاً، وجميع من يتعلمون القرآن، يأتون بالحطب يوم الخميس، أما يوم الجمعة فهو إجازتهم”.

ضرب المعلم

وتعرض إبراهيم للضرب تأديباً من معلمه، لأنه لم يكن يحفظ القرآن بسهولة. ويقول “طلب مني المعلم أن أتلو القرآن، فأخبرته بأنني لم أحفظ، فعاقبني بالضرب، وطلب مني أن أحفظ في اليوم التالي، ولكني أيضاً لم أحفظ، بسبب عملي مع والدي في النخل، حيث كان يعتمد عليّ كثيراً في أمور الحياة وجمع الرزق”.

ويُكمل إبراهيم “بقيت على هذا المنوال مع المعلم 6 سنوات. ويقول “تخرجت وأنا لا أحفظ سوى الشيء اليسير من القرآن الكريم، وفي ذاك الوقت، كان حفظة القرآن يوم تخرجهم، يدخلون البيوت لقراءة القصائد الحسينية، ويحصلون على المقسوم (المكافأة) ونذهب بها إلى المعلم ونعطيها إياه”.

 

البحث عن الرزق

وعندما بلغ إبراهيم 12 عاماً، قرر أن يبحث عن عمل، يوفر به بعض الدخل له ولأسرته. وقال “كنت وأخي نأخذ الخضار الورقية ونذهب بها إلى شارع عنك العام (طريق الملك عبدالعزيز حالياً)، راكبين حمارنا في “القاري”، وهو صندوق من الخشب، يجره حمار، ونقف عند بداية الشارع، ويأتي سائق بسيارة حمراء، من نوع “شفروليه” قديمة، ذات صندوق خلفي (بِك آب)، وأذهب معه إلى الدمام، فيما يعود أخي بالحمار ليكمل عمله في العناية بالنخيل”.

ويتابع إبراهيم “في الدمام، كنتُ أبيع بين 30 و50 صرةً من الخضروات كل يوم، وسعر الصرة ريال واحد، وكانت أجرتي ريالاً وربع الريال، وليس ريال الزمن القديم، كالذي نعرفه اليوم، كان عبارة عن ريال من الفضة، نسميه ربيات أو آنات، أو متاليك”. ويضيف “كانت محاصيلنا نذهب بها إلى الدمام وسيهات، لبيعها هناك، ومنها البطيخ”.

 

سوق مياس

ولإبراهيم ذكريات كثيرة في القطيف لا تنسى بحسب قوله “كنا نجلس في الشارع الفاصل بين حي المدارس وسوق مياس، وفي شهر رمضان نمسك “النخلوة”، وحينما طُلِب منا تغيير مكاننا، نقلنا محاصيلنا إلى شارع بدر حالياً، وكانت “النخلوة” تسمى الصكة وامتدادها من بنك الراجحي سابقاً في شارع الإمام علي، إلى الإشارة في اتجاه سوق السمك، وكان البائعون يجلسون هنا لبيع محصولاتهم الزراعية، مع حليب الأبقار واللبن، بالإضافة إلى الخوص والسعف، ثم تحولنا للبيع في سوق الخضار حالياً، وكان موقعنا هو ذاته مواقف السيارات”، وهو ما كان يُعرف بـ “سوق الجبَلة”.

الإصابة بالعمى

وابتلي إبراهيم وأخوه عبد الكريم بالجدري. وقال متذكراً تفاصيل هذه الواقعة “كان عمري 7 سنوات وستة أشهر، ولم يفكر أحد في علاجي، رغم وجود طبيب عراقي في مستشفى الدمام المركزي، يُدعى أحمد نجيب السعدي”.

ويُكمل “أصيبت عيني اليمنى بالجدري، وذهب نورها، وأصيبت العين اليسرى بالتراخوما والماء الأبيض، وذهبت إلى مستشفى المانع للعلاج، وأجريت علمية جراحية، ولكنها لم تنجح”.

وبعد فشل عملية العين في مستشفى المانع، بدأ إبراهيم مراجعاته في الدمام المركزي دون جدوى. وقال “تم تحويلي إلى المستشفى التخصصي في الرياض، وهناك أجريت فحوصات خاصة بالعينين دون جدوى، ثم سافرت إلى مصر على حسابي الخاص مرتين، بحثاً عن علاج، وأيضاً دون جدوى، ثم رجعت مرة أخرى الى المتابعة في مستشفى الدمام المركزي، بلا أي فائدة، الأمر الذي بسببه تم تحويلي إلى لندن، في رحلة علاجية استمرت شهرين متتالين، رجعتُ بعدها بُخفي حنين، وبعدها ذهبت الى بيت الله الحرام عام 1405 لأداء فريضة الحج، مع حملة محمد صالح المرهون ـ رحمة الله ـ بصحبة زوجتي ـ رحمها الله ـ”.

الصورة أرشيفية

الراتب القليل

لم يبق إبراهيم على وظيفة واحدة، بل كان ينتقل من واحدة إلى أخرى، بحثاً عن الوضع الأفضل. وقال “كان لابد من البحث عن مهنة أرتزق منها، لتأمين متطلبات الأولاد والحياة، وعندما عدت من رحلة الحج، مارستُ البيع والشراء في بقالة صغيرة، افتتحتها في منزل الوالد، بالقرب من بلدية أم الحمام، أطلقت عليها اسم “بقالة الصواري”، وكان ذلك عام 1407”.

وقبل افتتاح البقالة، عمل إبراهيم في الظهران مدة 3 سنوات لدى مؤسسة عبدالوهاب المعلم والمطرود في البناء. ويقول عن هذه الوظيفة “العمل كان شاقاً ، وراتبي لا يتجاوز 150 ريالاً، 30 ريالاً كنت أدفعها نهاية كل شهر لأحمد الغمغام ـ رحمه الله ـ نظير توصيلنا إلى بوابة الظهران، وباقي الراتب لا يكفي احتياجات أسرتي، ما اضطرني للعمل في ساعة الغداء في منازل موظفي أرامكو الأمريكيين، أراعى حدائق منازلهم، براتب يتراوح بين 30 و100 ريال بحسب مساحة الحدائق، وأتذكر في هذه الفترة كنت متزوجاً، دون إنجاب”.

ورافق إبراهيم في العمل بشركة أرامكو ابن عمه عبد الرسول الشبيب، وأحمد القيصوم أبو عبدالله، وسيد مهدي من سيهات، وحسن جاسم هلال، وأحمد رضوان أبو صالح رحمهم الله جميعاً، وأخوه عبدالكريم الشبيب.

وزارة الزراعة

في العشرين من العمر، عمل إبراهيم في شركة هولندية، تتعامل معها وزارة الزراعة، وكان يتقاضى راتباً قدره 250 ريالاً. ويقول “عملتُ في تجارب تجريها الوزارة على بعض المحاصيل الزراعية مثل البطيخ والبصل والكوسة والخيار، تحت إشراف المدير نبيل كاظم من جدة، ثم جاء بعده عبدالرحمن الثنيان من الدمام، وكان المسؤول عنهم الخبير الزراعي محمد صالحه من الحجاز”.

وأضاف “أتذكر أن الحقول كانت توزع على المسؤولين، وتحمل أرقامأ، مثل حقل رقم 10 وحقل رقم 12 وهكذا، وعمل معي الكثيرون من الشويكة والخويلدية والملاحة، أذكر منهم أبا علي جفال ـ رحمه الله ـ من أم الحمام، وعلي صالح اليوسف وعلي يوسف المسبح وعبدالله حسين الصلبوخ أخي من والدتي”.

الصرف والري

ومن الوظائف التي انتقل إليها الحاج إبراهيم، وظيفته في شركة الراشد، التي تتعامل مع مؤسسة “الصرف والري”. وقال ” كان عمري آنذاك 27 عاماً براتب 1100 ريال، بعد أن كان 720 ريالاً، وتركزت مهمتي في تشغيل “ماطور” مياه، فيما تولي زميلي توزيع الماء، وكنا نتبادل المهام، وبعد 5 سنوات، انتقلت إلى وظيفة في الهاتف السعودي، وبقيت في هذه الوظيفة حتى أصبح عمري 33 سنة، ثم حصلت على تقاعد مبكر بسبب عجز البصر، وكان آخر راتب لي حصلت عليه 2500 ريال، ثم استلمت راتباً تقاعدياً قدره 1713 ريالاً، ولم يكن يكفيني وعائلتي، لذا عمدت طلب الرزق في مجالات أخرى”.

قبل التقاعد

عمل إبراهيم مع أستاذه عبد الرسول التقق (أبو علي)، إلى جانب الكثير من مقاولي بناء المنازل، وشارك في بناء منزل عبدالحسين البيش في القلعة، ومنزل جواد أبو السعود، وعبدالرسول الصفار (أبو محمد). ويقول “كنا نستخدم الجص وحجارة البحر أو البر في البناء”.

وكان إبراهيم يوزع عمله، بمعدل يومين في القلعة، ومثلهما في حلة محيش، وأسبوعاً كاملاً في صفوى، ومثله في دارين وأم الحمام، ويتقاضى 10 ريالات يومياً إذا كان العمل داخل المنطقة، و50 ريالاً خارجها. ويقول “كنت أستخدم “السيكل” وسيلة للمواصلات، وبقيت على هذه الحال لمدة 10 سنوات لتوفير أجرة المواصلات”.

حفظ القرآن

وما قَصر فيه إبراهيم طفلاً، حققه في عمر 55 عاماً، حيث اتجه إلى حفظ القرآن الكريم رغم العمى، وبذل جهداً كبيراً لتحقيق هذا الهدف، شجعه على ذلك أحمد صالح السعود (أبو أحمد)، الذي أعطاه مسجلاً به شريط كاسيت للقارئ محمد صديق المنشاوي.

وبذل إبراهيم جهداً في حفظ القرآن ويقول “الآية الكبيرة مثال آية المُداينة في سورة البقرة (282) حفظتها في ربع ساعة فقط، وأصعب سورة في الحفظ بالنسبة لي، كانت “الأعراف” وحفظتها هي الأخرى، وكنت أبكي أثناء قراءة الآيات التي تذكر بالنار، وأكون مسروراً في الآيات التي تتكلم عن الرحمة، ولا يمر يوم إلا وأردد آية الكرسي، وسورة الإخلاص من 100 الى 170 مرة، وتمكنت أن أحفظ القرآن كاملاً في 3 سنوات، وكنت أقرأ “الختمات” للناس بمقابل 200 ريال، والآن بمقابل 250 ريالاً”.

وبعد قائمة الأعمال التي مر بها الحاج إبراهيم صبياً وشاباً ورجلاً، قرر في الكِبر الاتجاه إلى الأعمال العبادية، مثل القراءة في مناسبات المواليد، وختم القرآن للأموات، وال “التصديق” في الفواتح، ويقرأ للزواجات، وكان أول زواج قرأ فيه، وعمره 55 سنة تقريباً.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com