[تعقيب] معلومات مهمة عن سيرة الأديب حسين الجار

هو الأديب الشيخ والشاعر حسين بن عبدالله بن محمد الجار، من عائلة كانت تعرف سابقاً باسم (العيار) وقد سكنت المنطقة الشرقية من المملكة، ودولة الكويت، ومملكة البحرين. و هم من قبيلة بنى تميم العريقة، من الوهبة من بنى تميم ينسب إليها العديد من علماء الدين والشعراء، منهم الشيخ محمد بن عبدالله الجار والراقي الشرعي والشاعر والأديب حمد بن محمد بن يوسف الجار رحمهم الله.

ولد الشيخ حسين بن عبدالله الجار في جزيرة دارين (عام الصريف) سنة الف وثلاث مئة وثمانية عشر ١٣١٨ هـ.

وقد كان الشيخ رحمه الله مُحباً للعلم شغوفاً بالقراءة.. فقد تلقى العلم على يدي الشيخ عبدالله المسعود، رحمه الله.

وبدأ الشيخ حفظ القرآن في الكتّاب في دارين وهو ابن الخامسة عشر عاماً.

وقد كان يتميز بغزارة إنتاجه الأدبي ومقدرة فذة على تطويع اللغة وامتلاكه لمخزون لا ينضب من المفردات، مما أمكنه من كتابة العديد من قصائد الفصحى والشعر النبطي. ولُقّب بـ “شاعر دارين”، وكان معروفًا عنه بالإلقاء في المحافل، ومن قصائده القصيدة التي ألقاها:

نحنُ الشبابُ وجيلُ اليومِ جيـــشُ غدِ

الدرعُ والســــيفُ من إبداع أيدِينَا

يخشَى العدوُ لقانَا حينَ ينظرنَا

سلاحُنَا العــلمُ والإيمانُ حامِينَا

فحاملُ العلمِ والأعمالُ فاسدةٌ

فذاكَ عـلمٌ بهِ راوِيهِ يغوينَا

لا خيرَ في العلمِ للـشبانِ أجمعهمْ

والشيبِ إنْ لم يكونُوا في المصلينا

فلا ينالُ رضى الرحمنِ مبتعدٌ

عن الصـلاةِ التي للهِ تُدنينا

الأرضُ للهِ للصُـــلَّاحِ يورثُهَا

وعدًا من اللهِ والميعادُ يأتينَا

يحيَا المليكُ الَّذي عشنَا بنعمتِهِ

أنشاْ المـدارسَ للإرشاد تهدينَا

في كلِّ قطرِ المُنَى الإسلامُ مدرسةٌ

من أرضِ يبرينَ حتَّى أرضِ دارينَا

في ظلِّ فيصلٍ فصلِ الحقِّ يتــبعُهُ

وللحـنيفيةِ السمحاءِ يدعونَا

هيَّا إلى العلمِ إن العلمَ قائدُنا

فالجهلُ يبـــــعدنَا والعلمُ يهدينَا

فمن أرادَ العُلَا فالعلمُ غايتُهُ

الجهلُ مـوتٌ ونورُ العلمِ يُحْيِنيَا

من يهجرِ العلمَ يهدمْ صرحَ أمتِهِ

يشمِّتْ علينَا أعادينَا وقالينَا

لمْ يرقَ شعبٌ بغيرِ العلمِ سلَّمُهُ

شــعبٌ نفى العلمَ كم يفنَى ويفنينَـا

 

وكان الشيخ رحمه الله يعالج الناس بالرقية الشرعية تطوعاً. كان يعمل في مهنة التدريس، وإماماً وخطيباً في الجامع الكبير في جزيرة دارين، وكان خطيب الأعياد في دارين وَمدينة عنّك، ومأذون أنكحه، وكان تاجراً وَغيصاً.

وكان محباً وفياً لأصحابه رحمه الله، ومن أصحابه:
الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري
الشيخ ابراهيم بن عبدالله الدحيم
الشيخ سلطان بن راشد الفاضل
المكرم سعود بن عبدالعزيز الغنيم
المكرم محمد بن صالح العميري (عمدة دارين ذاك الحين).
رحمهم الله جميعاً
وانتقل إلى التعليم بالدمام عام ١٣٦٢ هـ في المدرسة الأهلية الابتدائية معلماً للقرآن الكريم و المواد الدينية. وكان يتنقل عن طريق البحر، وكان من أوائل المدرسين السعوديين بالدمام، وقد كان يتقاضى راتباً شهرياً قدره ستون ريال، وعمره آنذاك خمسون عاماً.
كان معروفاً بحب تلامذته واحترامهم له، ومن تلامذته الأفاضل:
المكرم محمد بن عبدالله ابو عائشه (رحمه الله)
المكرم عبدالرحمن بن عبدالعزيز الغنيم (حفظه الله)
المكرم جاسم بن محمد الانصاري (حفظه الله)
المكرم ابراهيم بن عبدالرزاق الهارون (رحمه الله)
وختم مسيرته في مجال التعليم رحمه الله في مدينة الدمام عن عمر سبعين (٧٠)عاماً.
وانتقل الشيخ حسين بن عبدالله الجار  إلى رحمة الله في جزيرة دارين عام ألف وأربعمائة وثمانية (١٤٠٨هـ)
عن عمر يناهز التسعين (٩٠) عاماً، مخلفاً بعده ستة أبناء و ابنتين و ذِكراً طيباً وسيرةَ مُعلمٍ أَحبَّ مُجتمعه فأَحبه.

أسكنه الله فسيح جناته مع الأنبياء ، والشهداء والصديقين.

ابن الراحل احمد بن حسين عبدالله الجار

 

صورة للراحل في شبابه

ابن الشيخ وعميد العائلة الاستاذ احمد بن حسين عبدالله الجار

اقرأ ايضاً

[قُم للمعلم] في سنة «البطاقة» عبَر حسين الجار البحر من دارين إلى الدمام براتب 60 ريالاً

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com