نادي الخليج وأسلوب “الدواْ قبل الفلعَهْ”

أثير السادة

جميل أن يكون لنادي الخليج إدارة قانونية ومحامون كجهة ضامنة لحفظ حقوق النادي وسمعته، غير أن بيانات الخليج الأخيرة تبدو وكأنها أخذت بالأمور ناحية لغة جافة في التعاطي مع الإعلام وما يثار من أخبار وإشاعات تتصل بالنادي.

هنالك في الرياضة ـ كما في سواها ـ تجاوزات وتعديات تدخل ضمن الجرائم المعلوماتية، وربما الرياضة بطبيعتها ساحة للانفعالات والصدامات والعواطف المتباينة عند الناس، لذلك من المتوقع دائماً أن تذهب منصات الحوار باتجاه السخونة والخشونة في الحوار، وربما الوصول إلى مستويات خارجة عن حدود المتعارف عليه ذوقا واخلاقا.

وفي الخليج تحديداً، ولطبيعة التجاذبات الاجتماعية، كانت هنالك حوادث متكررة لهذا اللون من التعديات، قيل أن بعضها وصل إلى لمحاكم، وبعضها انتهى بالتراضي.

ولعل الإدارة الجديدة ـ وكمحاولة لتحصين نفسها من هذا الداء ـ “جهزت الدوا قبل الفلعة” كما يقول المثل.

لكني أود أن أشدد على أمرين:

الأول ألا تأخذ الأصدقاء في النادي العزة بالإثم فيطمعوا في دخل جديد تحت عنوان الملاحقات القانونية، حتى لا تصبح هذه العصا وسيلة لتكميم الأفواه وتخويف الناس من مناقشة أحوال النادي وأداء الفرق الرياضية فيه،

والثاني ألا يتناسى الأصدقاء أن هنالك فسحة عاطفية يتحرك فيها الجمهور وينشط ويقدم من خلالها أراءه وتعليقاته، بعضها مدفوع بدافع الحب والغيرة، وبعضها الآخر محمول على الغضب والكره أحياناً.

ليس على النادي أن ينشغل بصغائر الأمور، وتوافه التعليقات، تحت أي يافطة كانت، وأن تقنن المتابعات والاعتراضات على ما يمس شرف العاملين والتزاماتهم الأخلاقية، فنحن حتماً مع سيادة القانون، وسيادة لغة الاحترام، لكن نحن أيضاً مع إيجاد قاعدة لتفاهمات تحفظ للنادي علاقته مع جماهيره التي ستبقى تتابع وتعبر عن مواقفها، حتى لا يأتي اليوم الذي يحاسب فيه الواحد منهم على وصف إداري بالسئ، أو لاعب بالردئ، وحتى لا يحمل المشجع البسيط على محامل الجريمة لمجرد عجزه عن اختيار العبارات المناسبة في توصيف موقفه من هذه الإدارة أو ذاك الفريق.

نطمع من إدارات الأندية في أن تملك الشجاعة في الاعتراف بالخطأ وتصويبه، كما نطمع منها أن تبذل المزيد في مد جسور الثقة بينها وبين الجمهور، بعيدا عن لغة التهديد والوعيد، ولتكن الحالات الفاقعة فرصة لتقديم أداء إعلامي ذكي، يحتوي كل هذه التحديات إلى فرصة لتقديم صورة إيجابية عن النادي.

اقرأ ايضاً

هل تسعى إدارة الخليج إلى تأسيس سياسة إخراس المنتقدين بـ«سيف القانون»؟

هل تسعى إدارة “الخليج” إلى تأسيس سياسة إخراس المنتقدين بـ «سيف القانون»؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com