[ميناء القطيف 44] جزء من الحضارة صُنع من 3 أنواع من الطين

عدنان السيد محمد العوامي

{أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ اْللهَ سَخَّرَ لَكُم مَا فِي اْلسَّمَـٰوَ ٰاتِ وَمَا فِى اْلأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً( لقمان: ٢٠. )وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اْللهِ لاَ تُحْصُوهَا( النحل: ١٨. ) سُبْحَـٰنَ اْلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِيْنَ} الزخرف: ١٣

نوالي الحديث عن الطين، أو الصلصال:Clay ؛ أحد المواد الصادرة والوارداة عبر هذا الميناء العجيب.

والطين، أو الصلصالClay، هو مادة موجودة في معظم أنواع التربة، وتستخدم في صناعة السيراميك والطوب، وهي ذرَّات (جسيمات) صغيرة جدًّا من التربة حجمها أقل من أربعة ميكروميترات (مقياس أبعاد الأجسام الدقيقة) في القطر. والطين مادة من الأرض متعددة الأنواع، تتكون من معادن السليكات التي المتكسّرة بفعل عوامل التعرية يقل حجمها عن 1/56. يتكون الطين – أساسًا – من جُسَيمات صغيرة جدًّا صفائحية الشكل من الألومينا والسليكا ممتزجة بالماء([1]).

أنواع الطين وألوانه

توجد في الطين مواد مختلفة تعطيه ألوانه المختلفة، فأكسيد الحديد – مثلاً – يكسبه اللون الأحمر، وتعطيه المركبات الكربونية دراجات متفاوتة من اللون الرمادي([2]). ومنه ما يعرف بالطفل الصفحي، أو الطين الصفحي: صخر رسوبي ٍSedimentary  دقيق الحبيبات، ينشأ عن تماسك الطفل Clay بسبب من ثقل الصخور الضاغطة عليه.

ويتألف، عادةً، من صفائح، أو طبقات رقيقة سريعة الانفلاق. لونه ضاربٌ إلى الرمادي، ولكنه قد يكون، أيضًا، أبيض، أو أصفر، أو أسمر، أو أحمر، أو أخضر، أو أسود. وبعض الطفل الصفحي غني بالحديد، وبعضه غني بالكلسيوم، ومنه ضرب غني بموادَّ عضوية مختلفة، وهذا الضرب يعرف بالطفل الصفحي الزيتي Oil shale لأنه ينحلُّ عندما يعرض للحرارة، فيعطي زيتًا يستعاض به عن النفط، عند الاقتضاء، ويطلق على الزيت زيت الطفل الصفحي)([3]).

الطين والإنسان

{وَلَقَدْ مَكَنَّـٰكُمْ فِى اْلأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ مَعَـٰيِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُوْنَ} الأعراف: 10. {وَلَقَدْ خَلَقْنَا اْلإِنْسَـٰن مِن سُلَـٰلَةٍ مِن طِينٍ} المؤمنون: ١٢

الطين من أقدم المواد التي استعملها الإنسان في صناعة أدواته، ويعود تاريخ تصنيع الآجر الناري إلى ما يزيد على 5000 عام، وهو ثاني صناعة بعد الزراعة، ويُعدّ الصينيون من أقدم الشعوب التي استخدمت الطين في صناعة الأواني المنزلية الفخارية والخزفية، حيث يُعجن الطين مع نسب معينة من الفلدسبار والكوارتز ليُعطى الشكل المطلوب قبل تجفيفه. كما يستخدم في صناعة الأواني الفخارية، والخزف، كذلك استخدم في صناعة الورق لإعطائه القوة والنعومة. ويحتوي الطين الحراري على نسبة كبيرة من السليكا، ويمكنه تحمل الحرارة العالية ويُستخدم في تصنيع قوالب الطوب الحراري وتبطين الأفران([4]).

وقد عرفت الحضارات القديمة، صنع الأواني الفخارية مختلفة الألوان حسب درجة الحرق، وصنَّف فلاندرز بيتري تاريخ تطور صناعته بمصر القديمة، واخترع المصري القديم الخزانة الفخار وصنعت الجرار والقلل والأزيار  والبرم والأكواب الفخارية وصنعت منه التماثيل التي كانوا يضعونها مع الميت في مصر القديمة لتقوم بأعمال السخرة نيابة عن الميت حسب عقائد الفراعنة. ومن الصلصال صنعت النفائس والحلي الفخارية ويحرق الفخار في أفران خاصة تسمى الفواخير، ومفردها فاخورة ولا زالت بعض القرى المنتجة في مصر تصنع الفخار البدائي بنفس طريقة صناعته الفرعونية كقرية جريس بأشمون في محافظة المنوفية في مصر([5]).

منافع الطين للزراعة

يؤدي الطين في التربة دورًا حيويًّا مهمًّا في الزراعة، فهو يمتص النشادر) الأمونيا(، وغازات أخرى يتطلبها نمو النبات. كذلك يساعد التربة على الاحتفاظ بالمخصبات الموجودة في السماد. وبدونه لا يمكن للتربة أن تحتفظ بخصوبتها لأعوام متعاقبة، بيد أن كمية الطين الزائدة تجعل الأرض جامدة وثقيلة، وتمنع حركة الهواء والماء خلال التربة. هناك نوعان عامّان من الطين، كلاهما يتفاعل بطريقة مختلفة حين يمتزج بالماء، الطين القابل للتمدد ينتفخ ويزداد، حين يضاف إليه الماء. كما يمكنه امتصاص كمية كبيرة من الماء لدرجة أنه يتحول إلى سائل. أما الطين غير القابل للتمدد، فيصبح لينا طريًّا، ولكنه لا يتحول إلى سائل حين يمتزج بالماء. والنوع القابل للتمدد يستخدم في صناعة النفط عاملاً كيميائيًّا في عملية تكرير البترول([6]).

الطين مادة للبناء

يدخل الطين في صناعات مواد البناء، والمواد العازلة للكهرباء وأدوات التدفئة والتسخين الكهربائية، إضافة إلى أفران الحرارة العالية والصهر. ويستخدم في صناعة الورق والمطاط وتنقية الزيوت والمواد المزيلة لبقع الزيوت. كما يُستخدم طين البنتونيت مع الماء في حفر الآبار لتثبيت التربة ومنعها من الانهيار([7]).

أنواع الطين في القطيف

حسب علمي القاصر؛ إن ضروب الطين الموجودة في القطيف هي:

أ – الأخضر

ويعرف محليًّا بالطين الخويلدي، نسبة إلى بلدة الخويلدية، وهو موجود فيها وفي غيرها، لكن – بالرغم من نسبته إلى الخويلدية فإنَّ أكبر مناجمه واقع في البر المحاذي لبلدة الجارودية من الغرب، ويوجد – أيضًا – في العيون تحت طبقات الجروف، وأتذكر أنني وأترابي في فتاءة الصبا كنا نستخرجه منها، ورأيت منه تلة في الفضاء المعروف بالبريَّة، جنوبي بلدة القديح، وقد استخدمتها بلدية القديح في ردم الطرق، ورفع أراضي المقابر المنخضة([8]).

ب – الطين الرمادي

 وهذا يستخرج من البحر، ومن المناطق المنخفضة، مثل المنطقة الواقعة جنوب بلدة القديح، وتعرف بالبرية، تغطيها طبقة من الطين الرمادي تتحول في الصيف إلى طبقة من القشور الطينية المتقوِّسة فتصبح وعرة على السالكين، وكذلك جنوب بلدة الآجام.

ج – الطين الأبيض

يوجد هذا النوع من الطين غالبًا في البر، غرب القطيف، تحت الرمال.

منافع الطين المنزلية

قد لا يصدق شبيبة اليوم أن آباءهم كانوا يستعيبون استخدام الصابون، ويفضلون عليه الطين يغسلون – بالأبيض منه – الثياب، وأكثر من هذا أن أمهاتنا كن يغسلن به شعر رؤوسهن، والأكثر أن بعضهنَّ يتطلبنه في فترة الوحام([9])، ولعل من لا يعلم سوف يندهش إذا علم نه – ى يوم الناس هذا –  زال مناصرو الطب البديل يستخدمونه لصنوف شتى من الأغراض الطبية([10]).

مصادر الطين واستعمالاته

1 – البحر

{وَاَلْفُلْكَ اَلَّتِى تجري في اَلْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ اَلنَّاسَ} البقرة: ١٦٤.

{وَسَخَّرَ لَكُمُ اَلْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اَلأَنْهَـٰرَ} إبراهيم: ٣٢.

{وَهُوَ اَلَّذِى سَخَّرَ اَلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًـا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى اَلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيْهِ وَلِتَبْتَغُواَ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ} النحل: ١٤.

مرة أخرى أعود بك للبحر، فنعم الله التي أسبغها على عباده منه وفيه جمة لا تحصى، فقد أمضينا حلقات مديدة مع غوصه ولآلئه، وصيده وأصنافه، الحلال منه والحرام، والمسالم والفتاك، حتى وصلنا إلى الطين المستخرج منه، وهو أيضًا نعمة من نعم الله، قامت عليه صناعات، وعاشت أفواه، من تلك الصناعات:

1 – صناعة الجص

يصنع الجص من الطين الرمادي المستخرج من مقالع معروفة قبالة الساحل، وينقل بوسيلتين؛ إما بالجوالبيت (سفن شراعية، مفردها جالبوت) من مقلعه إلى الساحل، ومنه ينقل بالحمير، إلى المكان المخصص لصنع الجص، أو بالحمير – من المقلع مباشرة – إلى المكان نفسه، وبمجرد طرحه يباشر في تفتيته إلى كتل صغيرة وتنشر في الشمس أيامًا حتى تيبس تمامًا.

وبعد أن تيبس تكوَّم فوق الصيران (مفردها صار) على هيئة هرم، والصار عبارة عن عدد من جذوع النخل والجزم (جمع جزمة: قَعْر النخلة، أي الجزء الأسفل منها) يشبه حوضًا مربَّعَ الشكل (انظر الصورة)، يوقد أسفله بنوع من الحطب يسمى السجين، وهو شرائح مستطيلة مسلوخة من جذوع النخل([11])، وتترك النار موقدة عليها حتى تبلغ الدرجة المطلوبة من الاحتراق فتنشر ثانية، ثم تدق بالأعواد إلى أن تصير مسحوقًا ناعمًا هو الجص، وهو نوعان، الرمادي، ويسمى (الجص الخكري)، وهو الذي يحترق على جوانب القَلب، والأبيض ويسمى الجص العربي، وهو الواقع في قلب النار، أي وسطها. يستخدم الجص الخكري ملاطًا للصق سافات الجدار، كما يستخدم للياسة في بناء المنازل، وتجصيص السواقي، والعيون،  أما الجص العربي، فيستخدم في عمل الأقواس، والنقوش، والزخارف، في الطارمات (المشربيات)، ونقوش وزخارف المسابح داخل غرف النوم.

والرواشن (الشرفات). والمعروف أن من خواص الجص هو قدرته على البقاء قرونًا عديدة، ولدينا من الشواهد، بنا مقربة جاوان من العهد المسيحي، وقلعة تاروت، أول ذكر لها وقفت عليه هو غزو ملك قيس الأتابك أبي بكر السلغري لها في سنة 641 هـ، وقتل أكبر شيوخ بني عامر فيها وهو أبو عاصم بن سرحان([12]).

أيضًا سور القلعة حاضرة القطيف قبل أن تزال، وردت صفة سورها عند أبي الفداء (ت 732هـ) ([13]) على الحال التي رأيتها – وأبناء جيلي عليه قبل أن يزال. ومن المساجد؛ مسجد العابدات، كان بناؤه في عهد السلطان قطب الدين تهمتن، منتصف القرن الثامن الهجري، كما يبينه لوح وجد فوق بابه، وهو محفوظ بالمتحف الإقليمي بالدمام، وكذا منارة المسجد المعروف بمسجد المنارة في الركن الغربي الجنوبي من القلعة يعود تاريخها إلى سنة 968هـ([14]). ولن يكون رجمًا بالغيب إن قلت إن البيوت التي لا تزال قائمة إلى الآن على الأجزاء المتبقية من القلعة، مثل (فريق الزريب)، وفريق الخان، وفريق السدرة، تعود إلى تلك الحِقب.

ثانيُا –  الفخار: الخزف – Pottery

الفخار أو الخزف هو الطين الأخضر يجري تشكيله حسب الاستعمال المقصود، ثم يحرق بالنار، ويرجحون أن اختراعه بين سنة5000 و 4000 قبل الميلاد، ويذكرون من الشعوب القديمة التي استخدمته المصريون، والكريتيون والفينيقيون، والصينيون، واليونان، وغيرهم. وقبل أن يهتدي الإنسان إلى صنع الفخار كان يحفظ طعامه وشرابه في آنية يتخذها من أجواف القرع المجفف، أو القواقع البحرية، وجوز الهند،  وقد اختلف المؤرخون في الكيفية والعلة والتاريخ الذي اهتدى بها  الإنسان إلى صنعه، فمنهم من ذهب إلى أن الإنسان البدائي لاحظ أن الفجوات التي تخلفها أقدامه كانت تحفظ في جوفها بالماء مددًا طويلة، ذهب آخرون إلى أنه صادف أن وقعت قطعة من الطين على مقربة من نار موقدة فجفت وتماسكت، فأخذ الإنسان يجفف الطين تحت الشمس أو يحرقه في النار، متخذًا منه آنيةً لطعامه وشرابه، وبمرور الزمن توسع في استعمالاته، فصنع من تماثيله، وبناء مسكنه، إلخ. وتبع ذلك ابتكار دولاب يعينه على تشكيل آنيته، وتطور إلى تزجيج الآنية ونقشها وزخرفتها، وتزيينها بمختلف الصور والرسوم([15]).   

صناعة الفخار في القطيف

1 – أوفى وأصح من كتب عن هذه الصناعة في القطيف – على ما أعلم – هو الأستاذ محمد المسلم (رحمه الله)، فعن هذه الصناعة قال: (صناعة الخزف، وهي صناعة قديمة من أعرق الصناعات، وقد وجدت قطع من الفخار في أراضيها [القطيف] تعود إلى العصر العُبيدي، إلى قبل أربعة آلاف سنة، وتتخذ من الطين الناعم، حيث يوجد في القطيف منجمان، أحدهما في سيحة القديح، والآخر بسيحة الخويلدية، وهو الأفضل، فتصنع منه  الأواني عن طريق رحى خشبية مستديرة، تدار بالرجل، وتسوى بالدين، حيث يتم صنع أشكالها المطلوبة، كالجرار  والمشربيات، والبرم والأكواز وغيرها، ثم تترك  فترة من الوقت  حتى تجف، وبعد ذلك توضع جميعها في  الفرن “الدوغة”، ثم تشعل  النار تحتها حتى تكسب صلابة، وتصبح جاهزة للبيع)([16]).

2 – الأستاذ محمد سعيد الشيخ علي الخنيزي كتب عن هذه الصناعة ما نصه: (وعندما تشتد حرارة الصيف نلجأ إلى التبريد الذي نستعمله على طريقتين؛ طريق الشرب وطريق الاستحمام، أما طريق الشرب فكان – في ذلك الوقت – يستعمل في أواني “كذا”([17]):” مصنوعة من فخار ، أصله من طين البحر يستخرج عن طريق السفن، ويؤتى به ويوضع في قوالب تقومه عدة أشكال من الأواني في ذلك العصر في صور مختلفة، ومن تلك الصور صورة الشربة…)([18]). ثم يوالي تعداد الأواني الأخرى التي تصنع من الطين المستخرج، من البحر حسب رأيه.

ملاحظاتي:

على الأستاذ المسلم

قلت إن أوفى وأصح من كتب عن صناعة الفخار في القطيف هو الأستاذ المسلم؛ لذلك ليس لدي إزاءه سوى ملاحظة هي إلى الإيضاح أقرب، ألا وهي قوله: (وتتخذ من الطين الناعم)، هذا الطين هو ذو اللون الأخضر المعروف في القطيف بالطين الخويلدي، وهو طين يحتوي على مادة دهنية، ولذلك يغسل النساء به شعر رؤوسهن.

على الأستاذ الخنيزي

قوله عن الفخار بأن  (أصله من طين البحر يستخرج عن طريق السفن)، حتى لو فرضنا بأنه لم يره في حياته، فهل يصح أن نفترض بأنه لم يسمع به؟ ولاسيما أن الأستاذ المسلم – وكتابه صادر قبله كتابه بعقود([19]) – قد فصل فيه وذكر مناجمه بما لا مزيد عليه.  

سأحاول – جُهدي – في تذكر ما أدركته مما كان يصنع في القطيف من أدوات فخارية، تكوم مسك الختام لهذه الحلقة

البربوگ (البربوق): فصيحُه كوز: إناء للشرب في حجم الشربة. انظر الشربة.

البُرْمة: القدر. تستخدم للطبخ.

البغلة (الجرَّة) متوسطة الحجم، وتستخدم لنقل الماء من مصدره إلى مكان استعماله أو تخزينه، وتختلف عن الجرة بأن سطحها الخارجي أنعم منها.

التُّنْگ (التنق) فارسية عربيُّها (كوز)([20])، ويسمونه، أيضًا (البَرْبُوگ): إناء للشرب في حجم الشربة، ويمتاز عنها  في الشكل، وبعضه له عروة، أو عروتان.

الجحلة: إناء مخروطي، أكبر من الحب، تستخدم للشرب ولخزن الماء.

الجرة: تخلف عن البغلة في أن سطحها الخارجي خشن.

الحُبُّ (كذا ضَبْطه في الفصحى، وفي اللهجة يكسرون الحاء): إناء متفاوت الحجم إلا أنه أكبر من الجرَّة، يستخدم لخزن ماء الشرب، يسمى أيضًا زير في مناطقة أخرى.

الداغ (فارسية عربيها تنور): هو تنور الخباز، وهو أكبر الأواني التي تصنع من الأخضر على الإطلاق، يستخدم في المخابز، ولا يتم حرقه كباقي الأواني الأخرى وإنما ينقل من الدوغة (تنور حرق الأواني الفخارية) إلى المخبز، ويثبت في موضعه، ويبنى عليه البناء المخصوص.

الدوَّة: كأنها دوره الفارسية، معرب دورق. الدورق في الأصل: مكيال للشراب، والجرَّة ذات العُرى، وهنا: وعاء يشبه الصحن المقعر، يستخدم لسقي الحمام، والداجن.

 

الدوغة: تنور كبير تحرق فيه الأواني الفخارية، باستثناء الداغ، فهو لا يحرق، وإنما يثبت رطبًا في مكانه في المخبز.

رأس الگدو: هو الجزء العلوي من الگدو حيث يوضع التُّتن والجمر.

الشربة، إناء للشرب أكبر من القدح تستوعب قرابة اللترين إلى الثلاثة لترات.

القدَح: إناء للشرب بقدر حجم الكأس.

الكُرَّاز (فارسية عربيها: الكوز)([21])، يشبه التنگ، شكلاً، إلا أنه ضيق الفم، وله مصب كالإبريق، واستخدامه مقصور على غسل الأيدي والطهارة.

الگدو (فارسية “كدو” تعني قرَعة أو كأس)، يستخدم لشرب التتن كالشيشة([22]).

المِنخضة: (فصيحها كما أظن: الممخضخة)، إناء كالجرة تستخدم خصيصًا لمخض اللبن. يغطى فمها بجلدة، لها ثقب تحت الغطاء يسد بعود حين المخض، ويفتح ليخرج منه عينة اللبن إذا أريد فحصه لمعرفة اكتمال مخضه، يسمونها فِسَّارَة.

أخيرًا صناعة الصيني والبورسلان

فيه طيف واسع من الآنية كالصحون، والأكواب، وملاعق الشورية، وفناجين القهوة، والبرطمانات، وأباريق الماورد، ومغاسل اليد، والبورسلين، والسراميك، وغيرها، وهذه لا تصنع في القطيف، وإنما تستورد من الخارج فلها صلة بالميناء لأنها لا تمر إلا منه.

————-

([1])المعرفة، موسوعة إلكترونية، الرابط: https://chl.li/4tuzd .

([2])المعرفة، موسوعة إلكترونية، الرابط: https://chl.li/4tuzd .

([3])موسوعة المورد، منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، 1983، جـ9/34.

([4])المعرفة، موسوعة إلكترونية، الرابط: https://chl.li/4tuzd .

([5])الموسوعة الحرة: ويكيبيديا، الرابط: https://chl.li/IDPtd .

([6])المعرفة، موسوعة إلكترونية، الرابط: https://chl.li/4tuzd .

([7])المعرفة، موسوعة إلكترونية، الرابط: https://chl.li/4tuzd .

([8]) تسببت عملية ردم المقابر بالطين مشكلة لحفاري القبور، ففي الصيف تكون الأرض شديدة الصلابة، وفي الشتاء تكون أسفنجية لزجة، وجدت هذه المشكلة عند استلامي رئاسة البلدية، فقمت باستصلاحها بخلطها بنسبة ملائمة من الرمل.

([9])الطبي، موقع على الإنترنت، الرابط: https://chl.li/NWDua  

([10])موضوع، موقع إلكتروني، الرابط:  https://chl.li/XNx1O

([11]) السجِّين: السلتين، شرائح من جذع النخلة، من عامية القطيف والبحرين الفصيحة. انظر: تاج العروس.

([12])القلاع والحصون في شرق الجزيرة العربية، عدنان السيد محمد العوامي، مجلة الواحة، بيروت، العدد العشرون، الربع الأول، 2001، الرابط: https://chl.li/0pktI

([13])تقويم البلدان، عماد الدين إسماعيل بن محمد بن عمر المعروف بأبي الفداء، صاحب حماة، اعتنى بطبعه وتصحيحه ريفود، مدرس العربية، والبارون ماك كوكين ديسلان، دار صار، بيروت، مصورة عن طبعة باريس، 1840م. ص: 98 – 99.  

([14]) واحة على ضفاف القطيف – القطيف، محمد سعيد المسلم، مطابع الرضا، الدمام، الطبعة الثالثة، 1423هـ1423هـ، 2002م، ص: 309

([15]) موسوعة المورد، منير بعبلكي، مرجع سابق، ج8/75 .

([16]) واحة على ضفاف القطيف – القطيف، محمد سعيد المسلم، مرجع سابق، ص: 309.

([17])أوان جمع آنية، اسم منقوص، حقه أن تحذف ياؤه إذا جاء نكرة، وتثبت في حال النصب. 

([18])خيوط من الشمس – قصة وتاريخ، محمد سعيد الشيخ محمد علي الخنيزي، مؤسسة البلاغ، بيروت، الطبعة الأولى، 1420هـ، 2000م، جـ1/74 – 76.

([19])صدرت الطبعة الأولى من كتابه (القطيف) عن رعاية الشباب ضمن سلسة (هذه بلادنا)، مطابع جامعة الملك سعود بالرياض، عام 1410هـ، 1990م. وانظر مقالنا:  تاريخنا التائه – بين زهد الأجداد وشغف الأحفاد، صحيفة صبرة الإلكترونية، الأحد، 2 مايو 2021م، الرابط: https://chl.li/q3CWE

[20]))  انظر: المعجم الذهبي، د. محمد التونجي، منشورات المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق، توزيع دار الروضة، بيروت، طبعة 1993، ص: 205.

[21]))  انظر: المعجم الذهبي، د. محمد التونجي، ص: 525.

[22]))  انظر: المعجم الذهبي، د. محمد التونجي، ص: 525.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com