تأملات في جماليات سورة “الانسان” تعددت أسماؤها ووضعت الإنسان في حجمه الطبيعي

مدينة أحمد البوري

سورة الانسان جمال ولا اروع. تدخل القلوب دون استئذان. كيف لا وهي تهز اوتار القلوب بكلماتها البليغه والعذبه النابضة بالحياة. فمن جمالياتها ان لها عدة اسماء. وكلها ذكرت في الآيه الأولى:

 ١- سورة هل أتى

التي ذكرت أكثر الروايات فضيله هذا الاسم. لما له من اثاره للتساؤل عن الهداية والحرية في اختيار المعتقد.

 ٢- سورة الإنسان

وذلك لأنها تحدثت عن وجود الإنسان. فابتدأت بأول حالاته ووسطها ونهايتها. لقد مر دهر طويل قبل وجوده، وهو عدم بل لم يكن شيئاً مذكوراً. ومن خلال هذا العرض رسمت طريقاً لتذكّره بحقيقته، وتبين له غايته وعاقبته. فابتدأت بتذكيره بأصله. فمهما علا أصله؛ فإنه {لم يكن شيئا مذكورا}. وبذلك رسمت الطريق لتحقيق الإنسانية الحقة من توجيهات عالية التركيز والتحفيز.

٣- سورة الدهر

لأنها من خلال استعراضها لمراحل خلق الانسان، أوضحت بأنه في فتره من الدهر لم يكن شيئاً يذك. وهنا يأتي استحضار قيمه الحياة والخلق بعد العدم، أي لم يكن له حتى اسم لهذا الموجود.. الإنسان.

 جمالية أخرى

هذا بالنسبة لاسم السورة. اما الجمالية الاخرى لهذه السورة فهو الحديث عن جزاء الأبرار والصالحين الذين ذكرتهم السوره (بأهل البيت ع) قدوة المؤمنين. وعن نعيم المتقين الابرار في جنات النعيم والمقام فيها. الوصف دقيق في تفاصيله، والتشبيه بليغ. والجمال في استحضار صور الجنة ونعيمها يجعل الانسان يتحرق شوقاً لدخولها.

وهذا ما يزيد جمال السورة على جمالها.

جمالية ثالثة

اما الجمالية الثالثة للسورة؛ فهي انها رغم قصرها؛ فإن ما تحتويه عميق ومتنوع وجامع. لقد اوضحت منذ بدايتها ان معرفه الانسان لنفسه تعني معرفته لربه، وأنه إذا عرف الانسان ربه عرفه الله نفسه.

 خاصيه السورة

ورد في كتاب “خواص القرآن” عن الامام الباقر ( ع) عن النبي (ص) أنه قال “من قرأ هذه السورة كان جزاؤه على الله جنةً وحريراً. ومن أدمن قراءتها قويت نفسه الضعيفة. ومن كتبها وشرب ماءها نفعت وجع الفؤاد وصح جسمه وبريء من مرضه”

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com