[صفوى] كلاب منتصف الليل تجزر 15 رأس غنم في هجمة واحدة خسارة متكررة شرقي المدينة.. والمواطنون يبحثون عن حل

صفوى: أمل سعيد

في حادثة ليست الأولى من نوعها ولا يبدو أنها الأخيرة، وقعت مزرعة شرقي صفوى، ضحية لقطيع من الكلاب الضالة، نتج عنها نفوق عدد من الأغنام والدواجن.

وقال عبدالله الفريد “كنت ذاهباً برفقة العامل إلى مزرعة شقيق زوجتي علي الفريد لجز بعض الحشائش لأغنامي كما هي عادتي، وما إن دخلنا المزرعة حتى صدمنا منظر الأغنام النافقة على الأرض، وفي الحال عرفنا الفاعل، إنها الكلاب الضالة، التي تعيث في مزارع مدينتنا، بل في المحافظة كلها، قتلا للحيوانات وتخريبا للمزارع”.

وتقع مزرعة علي عباس الفريد في الجهة الشرقية من مدينة صفوى، يربي فيها الأغنام والدجاج، ويهتم بزراعة الخضروات المحلية الموسمية..

وبكثير من الحسرة يكمل عبدالله الفريد ” 19 رأساً من الغنم، نفق منها 15، ولم تنجُ إلا 4 غنمات بقيت حية لكنها أصيبت بجروح شديدة، أرسلت العامل ليحضر الطبيب البيطري، علّه يستطيع أن ينقذ ما بقي”.

وأردف قائلاً “مجزرة، نعم إنها مجزرة، هكذا شعرت وأنا أنظر للأغنام وهي ميتة وغارقة في دمائها، أو تنازع من شدة الألم، وما يزيد الأمر سوءاً أن ليس لديك خصم لتشكوه فيعوض خسارتك، ولا تعرف لمن تذهب كي يمنع ما حصل من الحدوث مرة أخرى، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها الكلاب حظائر الحيوانات”.  

وعند سؤال البيطري الدكتور محمد سعد، الذي عالج الأغنام، عن الحادثة أجاب أن “العديد من المزارعين في الفترة الأخيرة يشتكون من تكرار هجوم الكلاب على مزارعهم، وقتل وأكل حيواناتهم سواء الدجاج أو الحمام أو الأغنام، فخلال هذا الشهر وصلتني 5 طلبات للحضور إلى مزارع حيوانات، تمت مهاجمتها من الكلاب، منها حالتين في الأسبوع الأخير” ويضيف “الخسائر كبيرة، وبحسب الحالات التي عاينتها فالكلاب لا تترك المزرعة إلا بعد أن تهجم على كل الحيوانات الموجودة، خاصة الأغنام، ربما لأن فرصتها أقل في الإفلات”

أما عن خطورة الكلاب فيوضح دكتور محمد “نحن نعرف، بشكل واضح، أضرار هذه الكلاب على ممتلكات المزارعين، لكننا للآن لا نعرف مدى خطورتها على الناس”.

وبالرغم من أن الدكتور استبعد أن تكون الكلاب مسعورة، إلا أنه قال “هذا احتمال وارد، ولا نستطيع التمييز هل هذه الكلاب تهجم على الحيوانات لأنها جائعة وتبحث عن طعام فقط، أو أنها مسعورة، وهذا لا يتحقق إلا بوضع هذه الكلاب تحت الرقابة” وأضاف “حتى الأغنام المصابة والتي لم تمت نتيجة مهاجمة الكلاب، يجب أن تكون تحت المراقبة”

وفي نهاية حديثه لـ “صُبرة” أوصى بأخذ الموضوع بمزيد من الاهتمام وعرضه على الجهات المختصة، لتقوم باللازم.

أما حليمة الفريد والتي تسكن حي الصولية في صفوى فتصف الوضع بأنه مخيف جداً “أصبحنا نخاف من السير في الشارع، حتى بمقدار الانتقال من باب البيت إلى السيارة، كنا في البداية إذا صادفنا كلب.. نحرك له أيدينا فقط، فيخاف ويبتعد، أما الآن فالكلاب تقترب أكثر ولا تخاف، إلى الحد الذي نضطر أن نبتعد نحن” وتكمل  “هل علينا أن ننتظر حتى تقتل الكلاب لنا طفلا، كما حدث في الأحساء، المشكلة كبيرة، وقد تفاقمت كثيراً، فأعداد الكلاب في ازدياد، لم يعد الأمر مقتصرا على كلب تقابله صدفة في ذهابك أو عودتك، بل أصبحت قطعان من الكلاب تمشي مجتمعة، 4 أو 5 يتجولون بين البيوت معا، فضلا عن نباح آخر الليل والذي يشتد ويزداد في وقت تزاوجهم” وتتساءل الفريد “أيعقل ألا يوجد حل عند البلدية لهذه المشكلة؟”.

مشكلة واسعة

والكلاب السائبة مشكلة تواججهها كثير من مدن القطيف وقراها. ففي حادثة سابقة بتاريخ 6/4/2020 هاجم كلاب مؤذن مسجد القشورية بالجارودية عبد الله أبو قرين أثناء توجهه لرفع الأذان في المسجد، وتسبب في إصابته بجروح استدعت علاجه في أحد مستشفيات المنطقة.

وكانت بلدية محافظة القطيف قد وعدت بتاريخ 9/6/2019 بأنها لن تقتل ولن تسمّم الكلاب الضالة، بل سوف ترحّلها إلى مواقع بعيدة غير مأهولة بالسكان. وقالت البلدية، إنها نشرت عدداً من مصائد الكلاب في مواقع مختلفة من المحافظة، ودعت المواطنين إلى التعاون معها وعدم الاقتراب من المصائد.

واقرأ متابعة الملف في الرابط التالي:

براءة الكلاب من قتل أغنام صفوى.. الشكوك تحوم حول “العُوّىْ” و “العُرَيْس”…!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com