[خاص] كيف أمضت والدة “جعفر خليف” 26 يوماً في انتظار عودة ولدها..؟ أدّت العمرة وزارت النبي.. ثم اعتزلت الناس.. وجاءتها البشارة بعد صلاة مغرب

الجارودية: علي آل رمضان

بعد مغرب هذه الليلة؛ عادت الحياة إلى منزل الحاجة “أم إبراهيم” بعد ورود الأنباء السارة عن العثور على فلذة كبدها جعفر خليف. فتح المنزل أبوابه بعد أسابيع من الاعتذار عن استقبال الزائرات، لتتوافد نساء من البلدة ونساء من القرى المجاورة لمشاركة الأسرة ابتهاجها بالخاتمة السعيدة للقصة الحزينة.

بين الخوف والرجاء

26 يوماً أمضتها “أم إبراهيم” بين الخوف والرجاء في انتظار عودة ثالث أبنائها الذي اختفى فجأة، عند استراحة حافلة المعتمرين، في محطة “الوسام”، في مدينة “المويه” التي تبعد 175 كيلومتر عن مدينة الطائف. أمضت 5 أيام في مكة المكرمة لأداء العمرة، برفقة زوجها. أمضت الأيام الخمسة متأججة المشاعر، مرتبكة الحال. تكرر دعاؤها في البيت الحرام، وشاركها المعتمرون الدعاء. ثم أمضت 5 أيام أخرى في المدينة المنورة، حاملةً أملاً في استجابة دعائها الحزين. أدت مناسك عمرتها وشعائر زيارتها للنبي وهي في حال الأم الفاقدة الآملة المسلمة أمرها وأمر فلذة كبدها إلى الله.

بعد العمرة

عادت من عمرتها موقنةً بأمر الله، متعلّقة بفرجٍ منه قريب. أيقنت وزوجها أنهما في امتحانٍ صعب، ولا يمكن خوضه إلا بالإيمان بالله، وبالعمل على حلّ المعضلة الغامضة التي اختفى فيها ابنهما في الظرف الغريب. بعد عودتها من العمرة؛ ظهرت عليها علامات الحزن أكثر. الأنباء المتوالية المتعلقة بالبحث عن ابنها لم تصل إلى أية نتيجة، ما عمّق حزنها وتعبها، واضطرها إلى الانتقال ـ مؤقتاً ـ إلى منزل إحدى بناتها، لتتحاشى الزيارات الكثيرة.

في المنزل

بعدها بأيام؛ عادت إلى منزلها، واعتذرت عن استقبال الزائرات، مقدّرةً تعاطفهنّ وحرصهنّ على مواساتها. وُضعت لوحة على الباب تضمنت اعتذاراً. واقتصر دخول المنزل على الدائرة الضيقة جداً من العائلة. إنها في امتحان قلب أمّ، ومهما تعاطفت الأمهات الأخريات؛ فإن كل لحظة تمرّ في يومها يختلط أملها بيأسها. لا طاقة لها على إعادة سرد القصة، أو فلفلة تفاصيلها، أو شرح التوقعات. الأحاديث كثيرة، وقلب السيدة رضية مُتعَب، وفلذة كبدها مفقود، وهي لا تعرف: أهو حيٌّ أم ميت، جائعٌ أم شبعان، تعبٌ أم مرتاح.

كل ما تعرفه هو تلك الساعة التي تفنجلت عينا والده فزعاً بعد فقد جعفر في محطة “الوسام”. ثم تلتها ساعات، فساعات، فأيام، فأسابيع، وجعفر لا أحد يعرف عنه شيئاً. لا طاقة لـ “أم إبراهيم” أن تعيد الحكاية، وتستمع إلى حكاية أخرى تصححها، أو تعدّلها، أو ترد عليها.

بعد صلاة المغرب

جعفر هو الابن الثالث لها ولزوجها. سبقه، في الولادة، كلّ من: إبراهيم ومحمد، وتلاه علي وحسن وحسين. ومعهم 4 من البنات. وبعدما مرّ بأزمته النفسية؛ كانت أقرب أفراد الأسرة إليه. يُصغي إليها، ويطيعها، ويبرها. وهي تتفقد أحواله، وتسأله عن صلاته وطعامه وأموره. وسبق لها ولزوجها أن رافقاه في 15 عمرة. كان كل شيء يسير على ما يرام. إلا العمرة الأخيرة. اختفى جعفر على حين سهو، أو غفلة، أو خطأٍ ما.

مضى يوم، يومان، ثلاثة، أربعة.. خمسة عشر.. عشرون.. خمسٌة وعشرون.. ولا أية إشارة إليه، أو معلومة تكشف عن حاله. خمسة وعشرون يوماً، وهي بين اليأس والرجاء. وما إن ختمّ يوم السادس والعشرون نهاره؛ إلا والفرج يلوح بعد دعائها في صلاة المغرب.

عثروا على جعفر سالماً مُعافى.

تابع التفاصيل في المواد التالية:

[عاجل] عائلة الخليف: نرجو عدم نشر صورة ابننا “جعفر” بهيئته الحالية

[عاجل] جعفر خليف بين شقيقيه “إبراهيم” و “علي” في الفيصلية

[عاجل] أنباء عن العثور على جعفر خليف في الطائف

مفقود الجارودية.. 15 عمرة سابقة.. و “السكّري” يهدد سلامته

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com