ظلال لا تعرف ذاتها

صالح الخنيزي

ما سقط من غمرة الظلال و تحولات الصورة
إلی: أثير السادة..

 

المكان الذي يغرق في الظلال
لا طائل منه

الظلال تموت و تحيى
تستجوب طينها المكوم
بعرق الكدح و الهتافات
و ألسنة اللهب
إذ البحر أعمدة و قوالب

“من ذا الذي يترنح بجانبك”
وأنت ترتاد الطرقات،
تعرف الرائحة التي اشرئبتها الجدران
و الردهات المسقوفة بأصواتهم

من ذا الذي يخفق أمامك
يومئ للأعلى:
كانت البروج عائمة،
و النهار خيول مسرجة بلا فرسان.
كانت الخيول لا تعدو إلا على أوهام هذا المكان

تتكثف الظلال
في الغرف المغلقة.
كيف يتجسد الضوء؟
 ينسرب من التلاشي
كثانية مبهمة !

كيف يتعرج في الذاكرة ،
ينحدر من أسفل السلالات
لأقاصينا و هي تتسع

تتكثف الظلال..
الصورة بئر لا قرار لها
الصورة مرآة مقلوبة
الصورة قد تسمى وطنا

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com