الخليج محفوف بموسيقى المارش

أثير السادة*

في موسيقى كأنها التحضير للحرب، أطلق نادي الخليج ما وصف بأنه “نشيد” النادي، قبيل انطلاقة بطولة النخبة لكرة اليد، وهي المسابقة المحلية الثالثة التي تتنافس عليها في الغالب فرق الساحل الشرقي.. النور و مضر تقاسما سويا البطولة الأولى والثانية هذا العام، فراح الأمل يراود محبي نادي الخليج بأن الله قد قسم الأرزاق ولعل فيما قسم بطولة يتيمة بعد صيام طويل.

أنغام الزحف التي صاغها الرادود هاني محفوظ على وقع كلمات الشاعر الحسيني نادر التتان، كانت تحاول أن ترهب الحظ والقدر معاً، وكأن هذين الأخيرين قد سلبا من يد الخليج كل فرصة لنيل البطولات وبلوغ أعلى الدرجات ، يتصاعد النقر العسكري على الطبل، والحروف مشاة على سطور اللحن الذي يدوزنه الكورس وهو يذكر المثقلين بذاكرة الهزيمة بأن الخليج “شامخ” و “راسخ” كالجبل، عصي على الكسر، “فكيف لا ينتصر”!.

مكسورا بهزيمة وتعادل خرج الخليج من معركة اليومين السابقين، وبذلك يكون القدر قد كتب ثانية للنور أو مضر متسعا للاحتفال ببطولة جديدة، سيخفق قلب الخلجاويين من التعب، فيما ستطير قلوب الوالهين من بني سنابس أو القديح لاستحقاق كروي آخر…سيغني ويرقص مريدو النور على طريقة أهل الساحل وراكبي البحر، وربما يتمايل بنو مضر تمايل السعف في فسحة الفرح، كما يليق بأملح لطالما عانق جذوع النخيل، في حين سيقفل بنو مدينتي الدرج على أغنيتهم الأخيرة، كما صنعوا منع الأغاني الوفيرة التي أنتجوها ولم تكن كافية لتكون تعاويذ لنجاح محتمل.

والخلاصة أن ثمة ألحان كثيرة تشبه المكان، ولا أعلم لماذا وضعوا أحلامهم على وقع مارش عسكري، وأداء كربلائي، لحن يصلح لإعلان الحرب كما يصلح للمشي في جنازة، تماما كما هي أنغام موسيقى المارش!.

_____________

*من صفحته على الفيسبوك.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com