أمير الشرقية: “قمة القدس” لم تسجل أي حالة إخلال بالأمن ‏أو حالات تستوجب التنويه

استقبل المشاركين في التنظيم والإعداد لمناسبتي زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة والقمة العربية الـ29

الدمام: واس
وصف أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، القمة العربية التاسعة والعشرين التي استضافتها المنطقة، بأنها من القمم القلائل التي يجتمع فيها زعماء الأمة، وخرجوا بعد أن أطلق عليها خادم الحرمين الشريفين “قمة القدس” ببيان أعاد للعالم العربي تماسكه كما لم يكن منذ أمد طويل.
جاء ذلك خلال استقباله في المجلس الأسبوعي (الاثنينية) بديوان الإمارة بالدمام, أمس، بحضور نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، المشاركين من مدنيين وعسكريين ومسؤولين بالقطاعين الحكومي والخاص في التنظيم والإعداد والتجهيز لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمنطقة الشرقية, وكذلك القمة العربية التاسعة والعشرين التي استضافتها المنطقة.
وقدم أمير المنطقة الشرقية الشكر والعرفان لكل من عمل، وكذلك الشكر من نائب أمير المنطقة الشرقية على كل ما قمتم به من عمل دؤوب، مبيناً أنه لم يكن هناك نقص في أي خدمة من الخدمات، ولم تسجل أي حالة من إخلال بالأمن ‏أو حالات حرج أو حالات تستوجب التنويه عنها، بل بالعكس خرج الجميع وهم آمنون مطمئنون وعادوا إلى بلادهم سالمين غانمين.
وقال: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وقد سعدنا في المنطقة الشرقية بزيارة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين للمنطقة والتي هي على عاداتهم في زيارة مناطق المملكة مستمدين ذلك من ملوكنا – رحمهم الله – الذين كانوا يسعدون دائماً بتواجدهم بين أبنائهم وإخوانهم في كل مناطق هذه البلاد العزيزة على قلوبنا جميعا”.
وأكد أن ذلك ليس مستغرب أن يزور القائد أبنائه وإخوانه، وأنه ليس بمستغرب أن يتفقد أحوالهم وشؤونهم في كل وقت كما جرت عليه قيادة هذا البلاد منذ تأسيسها وأنها مستمرة على هذا النهج.
وأشار إلى أن المنطقة ‏تشرفت بأن تُحضر للقمة العربية التاسعة والعشرين في مدينة الظهران، حيث صدر الأمر السامي الكريم بالبدء للإعداد لهذه القمة، وقد تسابق إخواننا وزملاؤنا من ‏القطاعات المدنية والعسكرية وشركة أرامكو على وجه الخصوص، حيث احتضن مركز الملك عبدالعزيز فعاليات القمة التي حظيت بوجودٍ غير مسبوق من قادة الأمة العربية، ولم يتخلف إلا من كان له عذرٌ مرضي ‏منعه من الحضور وأناب الرجل الثاني في الدولة.
وأكد أن نجاح القمة لم يأتي من فراغ، ولكن أتى بالتحضير المميز والحكمة البالغة من لدن خادم الحرمين الشريفين في إدارة ‏المؤتمر والخروج بنتائج إيجابية، كما كان لولي عهده الأمين ‏نشاط آخر, حيث جمع عدد يفوق الثلاثين دولة في تحالف عسكري أقام مناورته الختامية على أرض هذه المنطقة وقد تزامنت مع نهاية القمة, وكان عمل استثنائي أن تعد هذه الفعاليتين ‏في نفس الوقت وأن تستطيع أن تحقق المأمول من قائدنا خادم الحرمين الشريفين ومن ولي عهده الأمين ثقة بكم وأنكم قادرون على أن تؤدوا الأمانة وتقوموا بالواجب بالرغم من ضخامة الأعداد وعلو ‏القيادات وكثرة الوفود ونوعية الحضور من مدنيين وعسكريين في القمة وفي المناورة إلا أنه ولله الحمد كانت الأمور تبدو وكأنها في أي يوم عادي.
وذكر الأمير سعود بن نايف أن هذا الإنجاز في الترتيب والإعداد والتنظيم لم يأتِ من فراغ، ‏بل أتى بتوفيق من الله عز وجل ثم بجهود الرجال الذين عملوا ليل نهار وواصلوا الأيام وكانوا خلف كل إنجاز وخلف كل نجاح، فلم يتم بالصدفة، ‏فعندما تعطى المسؤولية رجال هذا الوطن فإنهم قادرون بعون الله وقوته على أن يؤدوا المهمة على أكمل وجه.
وقال “عندما يُثنى على ما قدمت وقدم النائب فنحن جزء من مجموعة ولا نعمل بانفراد بل نعمل ونحلق بأجنحة فيها أنتم ‏ولو لم تكن هذه الأجنحة أجنحة تعتمد عليها وسواعد نبني عليها في حمل ثقيل وعلو الهمة ‏والقدرة على الأداء على أعلى المعايير لما تمكنا أن نقوم بما قمنا به في هذا الوقت الوجيز وبالشكل الذي تفخر به المملكة العربية السعودية، وأيضاً نفخر به في هذه المنطقة حيث عقدت هذه الفعاليات”.
وأضاف سموه :”أقل ما يجب علينا أنا والنائب أن نقول عملتم فكفيتم ووفيتم ولكم منا عظيم الشكر والامتنان ‏وهذا سيسجل لكم في هذه المنطقة بأحرف من ذهب، والشكر أيضا لأهالي المنطقة الشرقية لالتزامهم بالتعليمات والصبر في بعض التحركات وأنهم كانوا على قدر عالي من المسؤولية فتعاملوا بأساليب الضيافة المعروفة عند المواطن وليس بغريب على أبناء هذا الوطن أن يكون على هذا المستوى، فإنني افتخر بكم جميعاً من عسكريين ومدنين ومن جهات ‏خاصة وخاصة شركة أرامكو التي أعطيت وقتاً قصيراً ‏لتحقق معادلة صعبة وكانت على قدر المسؤولية وخرجت هذه القمة بأبهى صورها ولله الحمد وستكون من القمم التي ستذكر لسنوات طويلة.
واختتم الأمير سعود بن نايف كلمته بتقديم كل الشكر لإخوانه على ما قدموه في إنجاح القمة.
من جانبه, أعرب أمين المنطقة الشرقية، عضو اللجنة العليا والتنفيذية للقمة العربية المهندس فهد الجبير، خلال اللقاء باسمه وباسم كافة المشاركين من القطاعات الحكومية والعسكرية وشركة أرامكو السعودية عن بالغ الشكر والتقدير على هذه اللفتة الكريمة من سموه هذا التكريم.
وقال “في حياة كل شعب أيام لا تنسى ويظل ذكراها جيلا بعد جيل، مؤكداً أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمنطقة الشرقية من الأيام التي سيظل يتذكرها أبناء المنطقة، فهي تعبير عن عمق التلاحم بين الحاكم والمواطنين، وتؤكد أننا جميعا في هذا الوطن أسرة واحدة، وقلب واحد”.
وأشار إلى أن زيارات خادم الحرمين الشريفين المتكررة للمنطقة الشرقية تظل وسام شرف في أعناقنا جميعا، إضافة الى أنها تضع مسؤوليات على الجميع، وتدفعهم الى رفع مستوى أداءهم بما يتناسب مع مستوى وحجم الضيف الكبير الذي تتشرف المنطقة الشرقية بزيارته.
وأشار إلى أن رئاسة أمير المنطقة الشرقية للجنة العليا للإعداد لمؤتمر القمة العربية (29)، كانت خلف هذا النجاح الذي شهدته المنطقة، وكذلك توجيهات ومتابعة نائب أمير المنطقة الشرقية لهذه الزيارة الميمونة، وأيضا التعاون الملموس والكبير الذي وجدناه من الأجهزة الحكومية ذات العلاقة في نجاح العمل المشترك.
حضر اللقاء وكيل وزارة التعليم للشؤون المدرسية الدكتور محمد الهران، ومديرو التعليم في مناطق المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com