مملكة الإنسانية في قمة العشرين: لقاحات كورونا حق للغني والفقير

القطيف: صُبرة

منذ وقع الاختيار على المملكة للانضمام إلى مجموعة العشرين الاقتصادية عام 2008، ودول العالمين العربي والإسلامي، وغيرها تُعوّل على السعودية أن تمثلها في هذا المنتدى الدولي خير تمثيل، وتتحدث باسمها، وتنقل مطالبها وأمنياتها إلى الدول الكبرى في المجموعة.

ولم تخيب المملكة الظن بها، استثمرت رئاستها للدورة الـ15 (الحالية)، وأوصلت صوت الدول التي وثقت فيها، إلى زعماء أكبر الدول، في إشارة إلى أن صوت الرياض في مجموعة العشرين لا يمثلها بقدر ما يمثل عواصم عشرات الدول من خارج المجموعة.

تعد مجموعة العشرين التي تأسست عام 1999، واحدة من أبرز المنتديات الاقتصادية الدولية، وتستهدف إيجاد سبل الحوار بين البلدان الصناعية والناشئة، وتضم المجموعة الدول صاحبة أكبر الاقتصادات، مثل الصين، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، البرازيل، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، روسيا، تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك، وأستراليا.

‘DE1C2

وفي اجتماع زعماء دول المجموعة أمس، تجلى الجانب الإنساني للمملكة في كلمة خادم الحرمين الشريفين، عندما شدد على أحقية الشعوب كافة، غنيها وفقيرها، في الحصول على اللقاحات والعلاجات المتوقع ظهورها للتصدي لفيروس كورونا بشكل عادل وكلفة ميسورة للجميع، في إشارة إلى أن اللقاحات ينبغي ألا تكون حكراً على الدول الغنية، وألا تستغل شركات الأدوية العالمية ظهور اللقاحات وتبالغ في أسعارها على حساب القيم الإنسانية النبيلة، وهذه رسالة مهمة، لطالما سعت الدول الفقيرة إلى إيصالها إلى الدول الغنية.

الجانب الإنساني ظهر مرة أخرى في كلمة رئيس جنوب أفريقيا، التي تناولت الجهود المبذولة من أجل إيجاد لقاح عاجل وسريع للفيروس، باعتباره الأمل الوحيد أمام شعوب العالم للتخلص من هذا الوباء، واشترط أن يكون اللقاح آمناً وفعالاً، ويصل إلى الجميع، الفقراء والأغنياء دون تفرقة أو تمييز.

‘DE1C2

الجانب الإنساني للمملكة، لن يقتصر ظهوره على اجتماع الأمس، وإنما ظهر في اجتماع زعماء المجموعة في مارس الماضي برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي دعا القادة ـ آنذاك ـ  إلى القيام بدورهم في دعم الاقتصاد الدولي، ومساندة الدول الفقيرة في التصدي للفيروس، بما تملكه من إمكانات مالية وعلمية، ولم ينفض الاجتماع إلى وأعلنت الدول الكبرى عن ضخ 5 تريليونات دولار في شرايين الاقتصاد الدولي، كما أعلنت عن مساندة الدول الفقيرة في هذا الجانب. وتعكس تلك المشاهد، قيم المملكة ومبادئها بأن مقعدها في مجموعة العشرين عضواً كانت أو رئيساً، ليس هدفه تحقيق مصالح شخصية، وإنما لترسيخ استقرار العالم، وتعزيز أمنه، لإيمان المملكة العميق بأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×