15.3% فقط نسبة توافق الأزواج السعوديين و 7 دقائق للتواصل يومياً احضن زوجتك 30 ثانية في اليوم ونشّط هرمون السعادة

 سنابس: ولاء إسماعيل

7 دقائق فقط؛ هي كل مدة التواصل اليوميّ بين الأزواج، وفوق ذلك؛ يكون أغلب محتواها متطلّبات. هذا ما “بشّر” به الاختصاصي النفسي ناصر الراشد، نقلاً عن دراساتٍ حول العلاقات الزوجية اطلع عليها، وكاشف بها حضور محاضرته “سيمفونية العلاقة الناجحة”، مساء البارحة في مركز التنمية الأسرية بسنابس.

المعلومة الصادمة الأخرى التي ذكرها الراشد، في محاضرته، هي أن نسبة المتوافقين زوجياً لا يتجاوزون 15.3%، حسب دراسة سعودية أشار إليها الراشد. ما يعني أن الغالبية العظمى من المتزوجين ليس لديهم رضا تامّ. كان الراشد يصدم حضور المحاضرة المخصّصة لتناول الحياة الزوجية، من خلال محاور أُعلِنَ عنها مسبقاً، وتدور حول ما يسميه الراشد “تنطيق المشاعر”، و “البقاء في المنطقة الدافئة”، و “تقبّل التأثير”، و “أعمدة الحب الأربعة”، و “أيام العناية”، و “الحفاظ على استقرار العلاقة”.

 مهارات

وأثناء المحاضرة ذكر الراشد أن الزواج السعيد يحتاج أهم المهارات الاجتماعية، ومن ضمنها أن يكون الشخص متصلاً جيداً، أي أن يتمتع بـ “تواصل اجتماعي”، ومنفتحاً على الخبرة، ومُنصفاً. وسرد خطوات لتنمية الحياة الزوجية واستقرارها، مشيراً إلى أهمية أن يكون الشخص مكتشفاً جيداً لذاتهـ ولديه التفسير المناسب لسلوكه وهو ما يسمى بالبروفايل سايكولوجي (الصفحة النفسية للإنسان) نمط شخصيتي كزوج/ كزوجة. كما على الشخص ـ الزوج والزوجة ـ اكتشاف شريك الحياة، ومعرفة السمات الشخصية: كيف نتعامل معها / معه..؟

 آمال وإحباط

وقال الراشد إن هناك قاعدة ذهبية في الحياة الزوجية؛ هي أن السعادة إنتاج جهد من الزوجين: رعاية كيف أرعى الطرف الآخر؟ اهتمام: كيف اهتم بالطرف الآخر؟ مشاركه كيف اشارك الطرف الآخر؟ وأوضح الراشد ان مستوى الإنسان الاجتماعي لا يرتبط بالعاطفة او نجاح العلاقة الزوجية وأن البيئة الأساسية التي تنمو فيها الحياة الزوجية هي بيئة الحب، والكثير من مشكلاتنا تكمن في التكيف والتواصل والتوافق، وهي نتيجة تعلم خبرات خاطئة.

وتناول الراشد ما سماه “شخصيات خطيرة” في الحياه الزوجيه، وهي: 1) النرجسية . 2) العنيدة. 3) المتسلطة.

 تسامح

وطرح الراشد سؤالين على الحضور:

1) ماذا يعني الزواج لك؟

الإجابات: الزواج هو الاستقرار والأمان والمودة والرحمة.

2) ماهي السمات الإيجابية التي تساهم في نجاح العلاقة؟

الإجابات: القدرة على احتواء الآخر، القدرة على الحوار، التسامح، المودة، الرحمة.

وقال: يندرج مسمى المودة تحت اظهار الحب وتحتاج الى فعل ورد فعل. كما يأن الرحمة تساهم في تلطيف المشاعر والاندفاعات السلبية. وأشار إلى مستويات الحب التي ممكن أن يظهرها الإنسان.

وحول التساؤل: هل يختلف ذلك بين النساء والرجال؟ قال: يعتمد الأمر على التكوين النفسي والاجتماعي للإنسان.

وأضاف أن للحب أربعه أعمده، هي:

1) التقدير وهو ان يعطي قيمة مادية او فعلية باي عمل.

2) الاحترام وهو ان لا يسيئ الطرفان جهراً او سراً.

3) الاهتمام وهو مشاركه الطرف الآخر في افراحه واحزانه والإنصات له.

4) تحمل المسؤولية.

وضرب الراشد مثالاً: الزوجه تتصل بالزوج “تعبانه ودني المستشفى” فلا يبالي ويقول اتصلي لاخوانك.

 كوني معجبة

وقال إن من احتياجات الطرفين: الحب والاعجاب. الرجل يجب دائما ان تكوني معجبة به. وهناك: الاهتمام، الاحترام، الثقة، التفاهم، القبول والتقبل، القدرة على التعبير عن المشاعر، التعاطف وهو شكل من أشكال الذكاء العاطفي.

وقال: ترتفع نسبه نجاح العلاقة إلى 80% عند تقبل التأثير. والأزواج الذين ينصتون جيدا لشريكات الحياة في الوقت المناسب يقللون الجوانب العمياء في ذواتهم.

وأسهب الراشد في الحديث، وتناول مستوى المشاركة، ومدى التزام الزوجين بالعلاقة، ومستوى الإهمال و مستوى الاهتمام، ومستوى الاحترام.

ومن أجل البقاء في المنطقة الدافئة؛ قال الراشد: أعطي اهتماماً بالعلاقة الزوجية؛ تحصل على ما تريد. كما شدد على التفاعل بوعي، بحيث لا يكون الهدف الرئيسي هو السعادة الشخصية، محذراً من الاستغراق في الذات وعدم الاحساس بالإشارات التي تأتي من الطرف المقابل.

وتناول الراشد النضج الانفعالي، معدداً مكوناته، وهي: المودة، الرحمة، الانفتاح على الخبرة، الحكمة المعرفة، التفكير الإيجابي. وأشار إلى أن عنصر المفاجآت يكسر الروتين.. والهدايا مثالٌ على ذلك. كما أشار إلى دراسات توصلت إلى أن احتضان الزوجين  30 ثانيه في اليوم يرفع هرمونات السعادة.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com