فصاحة “هبابي” و “هبابك”…!

هـَبَابَي..!

هـَبَابُكْ..!

هـَبَابَهْ…!

هـَبَابْها..!

إلخ..!

كلمة “هَبَابْ” التي يُضيفها القطيفيون وبعض البحرينيين، عادة، إلى ضمير متصل؛ هي تعبيرٌ بلاغيٌّ فوق كون الكلمة استخداماً فصيحاً..! الكلمة تعني “أقصى ما يُمكن فعله”. ولهذا المعنى متردافات أخرى أتذكّر منها الآن: يا الله يا الله، اعْلوَّهْ:

هبابي أقومْ = يا الله يا الله أقوم = اعْلُوَّهْ أقوم. والتعابير الثلاثة مترادفة، وتعني: بالكاد أقومْ. والمعنى هو الضعف، أو المرض، أو الكسل، وبالتالي؛ فإن أقصى ما يُمكن فعله هو النهوض والقيام..!

هـَبَابَهْ يشوف = يا الله يا الله يشوف = اعْلُوَّهْ يشوف. المعنى هو ضعف البصر.

الجانب البلاغي تحقق في استخدام “هَبابْ” عبر إيجاز الحذف والاكتفاء والكناية. وهذه مصطلحات بلاغية لها علاقة بما يسميه اللسانيون “الاقتصاد اللغوي”..!

كيف..؟

كلمة “هِبابْ” ـ بالكسر ـ تعني “النشاط” معجمياً. فحين نقول “هِبابهْ”؛ فإننا نعني “نشاطه”. وهذا الكلمة، وحدها، لا تؤدي وظيفة “بالكاد” أو “اقصى ما يمكن فعله”. لا بد لها من كلمة أخرى، قبلها أو بعدها، مثل:

غاية/ أقصى/ هِبابهْ..

أو:

هبابه الأقصى

غاية هبابي أن أقوم، أقصى هبابه البصري أن يرى.

لكن الاستخدام الشعبي الذي وصل إلينا اكتفي بـ “هَباب” ـ بالفتح وهذا يعني ـ افتراضياً ـ أن الاستغناء عن الكلمات الأخرى تم لأسباب بلاغية، هي الإيجاز. تماماً مثلما يقول العرب: شكراً، عفواً، معذرة، دونك، إليك.. إلخ. فهذه كلها اختصارات بلاغية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com