شاعر يتذكر مشروع كسر التابوهات النسخة الثالثة من يوم الشعر تكرّم علي الدميني

الدمام: صُبرة

لم تخل المادة المصورة التي بدأت بها جمعية الثقافة والفنون لحظات التكريم بالمحتفى به في مهرجان بيت الشعر الثالث الشاعر علي الدميني من الحديث عن ثلاثة اشياء رئيسة كان لها تأثير واضح في مسيرة الحراك الثقافي والأدبي بالمملكة وبشكل خاص لدى الشاعر علي الدميني وان كانت قد وردت على لسانه خاطفة عاجلة لكنها هي مكمن التأثير الحقيقي في حركة الشعر الحديث لاسيما السبعينات والثمانينات منها حالة الممانعة التي حدثت من المجتمع آنذاك لما يسمى بشعر التفعيلة وأخرى مقص الرقيب الذي طال على الكثير من النصوص الأدبية ومنع نشرها وتداولها وأخرى  وفي جو الانغلاق الطارئ حينها في ذلك الوقت خرج لنا ملحق المربد الثقافي بصحيفة اليوم وتمكنه من مضالعة حالة الصمت والعزلة ومن بعده النص الجديد عبر منبر أدبي جاء صوته هادرا من قبرص متجاوزا حدود المنع والمحاذير التي كانت تسيطر على محتوى المربد وتعاطيه مع حركة التجديد والحداثة في ذلك الوقت.

 عبء التجديد

الدميني في اللقاء المعروض مرئيا معه أمام حشد كبير حضره من الأدباء والمثقفين رجالا ونساء كأنه يريد أن يقول وهو متحدثا عن حركة التجديد في الشعر بأنه ورفاقه تحملوا العبء في أن يقدموا شيئا مغايرا لما كان سائدا فحين كان يحكي عن قصة البدايات وذهنه يقترب من المرحلة الجامعية التي عاشها بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن داخل سكنه ومع زميله الذي كان يستمع لهذره الشعري آنذاك ومنطق الصوت الجديد الذي كان مخالفا للعمود الشعري الذي تكرس لدى الذائقة العامة فكان يتشوف النص الحداثي الجديد فيما تنشره الصحف العربية وسط محاصرة حقيقية لدواوين الشعر العربي الحديثة وانعدام النشاط الثقافي إلى حد ما مما أوقد في ذهنه هذا المناخ الشعري الذي كان يستمع إليه عبر مذياع البحرين وكذلك ما يستطيع الوصول إليه من كتب بغداد والقاهرة شعلة التجديد ورفع راية الحداثة.

 مع معلمه

ففي عام 71 يقول الدميني خرجت للعالم عبر واجهات الملاحق الثقافية ومنها تجربة المربد وعلاقته مع معلمه محمد العلي الذي تأثر به ثقافيا وإنسانيا فكانت مرحلة تأسيس الخطاب الحداثي الشعري الذي يعتمد على التطوير وليس كسر العمود فكان الإعلان الحقيقي للشعر الحر في العالم العربي وسط تحديات مهولة ولكنها أثمرت بنتاج مبهر كان محط اهتمام المتابعين.

مشوار احتفائي

بعد ذلك المشهد المتعدد في فصوله يختصر مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام أحمد الملا كلمته بالإشارة إلى الدلالة التي تعكس اهتمام الحاضرين بعلي الدميني إنسانا وفكرا ملمحا في ذات السياق بأن الجمعية وهي تواصل مشوارها الاحتفائي باعمدة الشعر تؤمن بأن لهؤلاء الرواد دور في صناعة الكلمة وبلورة الذائقة على نحو يجدر بتعريف الأجيال بماهية ادوراهم الفاعلية التي قدموها للمشهد الثقافي والأدبي قائلا بأن مهرجان بيت الشعر الثالث وهو يحتفي بالدميني شاعرا مجددا سيعكس حتما قوة ونفاذ محتواهم الشعري وتقديم الخطاب الحداثي في وقت لم يكن هناك اعترافا بمضمونه.

 قراءة شعر

مقدمة الحفل المخرجة ريم البيات أوردت في تفاصيل البرنامج بأن ثمة قراءة شعرية سيقدمها علي الدميني اختار منها قصيدتين منها وصية ابي وفي بعض أبياتها يقول:

لم أقل لأبي في الصبا ما يُسِّرّ الفتى لأبيهْ

وبأني تقوّيت بالمفردات لأعلو على كذبي

بخيال الصبّي النـزيه

لم أقل قد رأيت فؤادي يطير بلا أجنحةْ

وبأني غداة عدى الذئب في غنمي

كنت أبحث عني،قريباً من الغيم فوق البيوتِ،

وخلف ارتعاش ثياب الصبايا على ” الأسطح “

لم أقل كان يتبعهن فؤادي فأسلمتُ مزرعتي للجرادِ،

وإذ جئتني غاضباً قلتُ يا أبتِ :

كيف أحمي الحقول وقلبي بلا أسلحة!

يا أبي لم أقل خانني بصري إذ رأيت الصبايا سواسيةً

يتحدّرن من جبلٍ في السماءْ

يتقاطرن من مطرٍ صاغ أصواتهن فماً

يتكلّم حين تنام النجوم، ويغفو الهواءْ

وإذا أفسد الليل غاباته

جئن لي بالمصابيح،حتى أفاق ” جنوني”

و أشعلنني بالغناء ْ

ونحتن بأعشاش قلبي قواريرهن

 قصائد

وفي جانب أخرى من حفل الافتتاح قرأ قصائد الشاعر علي الدميني الممثل ابراهيم الحساوي والمخرج السينمائي مجتبى سعيد والكاتبة زهراء الفرج وحفيدة الشاعر علي الدميني (يارا عادل الغامدي) ثم تلا ذلك اداء باهر لفرقة يا وان قدمت أحد الاغاني الجميلة بصوت الفنان علي مبارك والفنان عماد محمد.

 تكريم

وفي نهاية المطاف كرم مدير الجمعية أحمد الملا الشاعر علي  الدميني وكذلك الشعراء والنقاد المشاركين في المهرجان كما وقع الدميني عدد من اصداراته القديمة والحديثة التي أصدرها المهرجان “قلق القوس و الكتابة” قراءات نقدية في أوراق الشاعر علي الدميني، ومختارات شعرية بعنوان إشراقاتٌ رعويّة لجسد الماء “

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com