مُحكَمُ الأرض

أمجد المحسن

 .. عرِّفْ لِيَ الأسلافَ يا هَذا.. إذا رُمتَ

اكتِنَاهاً وانتباها..!

أمَّا أنا فهويّتي ولدتْ أباها…

ذَهبُوا إلى حيثُ الدّوائرُ واستقلُّوا عن فِنائي !

واستروَحوا في جنّةٍ لا تنتهي عَرْضَ السّماءِ !

في جنّة التأويلِ حيثُ تناسلُ المعنى دُوارُ

عرِّفْ لي الأسلافَ !،  نثرُ الرّملِ في شطِّ العِذَارِ

نُزُلاً على جسَد السّواحِلِ ذِي الحجارةِ والدَّمِثْ….

إنِّي لأُنزلُهمْ بقافيتي.. لأعرفَ أين أيني !

عرِّفْ ليَ الأسلافَ مَن هُمْ ؟، هل هُمُ الكونُ

المكانُ ؟!

قِفْ حيثُ لحظتُكَ، اتّجهْ فيكَ… اتَّجِهْ بِكَ.. واتّجِهْ لَكْ

وملَكتَ جهلَكْ !

الوقتُ لا يفنى، ويُمكنُكَ الزيارة !

فقط انتبهْ في عَوْدِكَ الأبديِّ أنْ تختارَ باوَرَةً رَخِيَّه !

لا أبدْ

لكنّه نحلُ الكلامِ يُشيدُ مِن عَسَلٍ بُيُوتا !

لا الفِعْلُ ماضٍ، إنَّما الأشياءُ في مِلْكِ المُضارِعْ.

خُذْ ما صفا لَكَ، واتّرِكْ عَبَثَ الغُبارِ……

يا صاحبي، لا تحمد الحُكماءَ، لا حُكماءَ ثمَّ !

لكنْ فراداتٌ تحاولُ أن تُنيلَكَ ما أُنيلُوا !

فكن العصيَّ على الحكيمِ !

وامشِ الهوينى في التقاويم الكثيرةِ، والصِّراطِ المُستقيمِ

حتّى تُبلِّغَكَ الأمانَ لبيتِ صوتِكْ !

دُلِقَ النّبيذِ على البساطِ، وكانَ من خَشَبٍ مجعّدْ !

فتشعَّبَتْ سُبُلٌ… وهذي بابلٌ وُرَّاثُ أكَدْ.

ألقوا عليَّ من المناديلِ الشّماليّاتِ… مِنْ ألِفٍ وأبجد..

واستنبطَ العربُ الصِّحاحُ عُيُونَ ماءِ

واستعربُ النّبطُ، الفصيحُ الدّيك آذَن ما تلكّأْ !

عرّف لي الأسلافَ، هل نبطٌ وجَتٌّ أم سبابجةٌ وريحُ ؟

أم أنَّهُ لا شيء إلا ذلك الدّيك الفصيحُ ؟

وتقولُ عبدالقيسِ : نحن، فلا تميم ولا قُضاعه…

أهلاً.. وماذا بعدُ، ما شأني بهذا ؟

ما لي وللأكدي يفخرُ أنَّهُ أعلى مُقاما ؟

ما لي وللْفُرسِ استحالُوا قطعةَ الفيروزِ في سرْجِ المُغيرِ…

أوَ كُلّهُمْ مرُّوا عليَّ ؟……… ألا ظِلالَ لذَاتِ نفسي ؟

عجباً يُريدون السلامةَ، والسّلامةُ في التأسِّي..

أنا كنزُ أخطائي، وكمْ جرَّحتُ جامه..

يا الّلولوخولةُ، زوّدينا يابنةَ العُنقُودِ من ترياقِ فمْ..

يا الّلولوخولةُ، يا جديدةُ يا قِدَم..

أنتِ السّبايا والحكايا والنوايا، والقصيدةُ والحِكَم…

نُبِّئْتُ صَحنَكِ فيه من تينٍ وكمَّثْرى و.. دمْ !

… هلا أفاءَ عليكِ من ريشِ الطواويسِ الأدَم ؟

يا الّلولوخولةُ، يا مكوّرةً ويا قاماتِ كمَّثرى حرَم…

كُمَّثْريان على حريرِكِ، كَمْ بُكمّثْرى بِكَم ؟

أختارُ ما يكفي ليملأَ سلَّةً… أوسوفَ يكفي ؟!

أختارُ لي الأسلافَ، أصنعُهُمْ لأَصْعد !

ما لي وللأسلافِ… لحظتيَ الأهمُّ !

فأرْبأْ بنفْسِكَ عنْ زمانٍ لم يعُدْ لَكْ

هو لم يكنْ لَكَ… واستغلّكْ

حرِّكْ بيادقَك، اشتَبِه بالبحر لا بالنّخلِ، وامشِ

سكِّنْ بيادِقَكَ، اشتَبِه بالنّخلِ لا بالبحر، واثبِتْ

.. عرِّفْ لِيَ الأسلافَ يا هَذا.. إذا رُمتَ اكتناهاً وانتباها !

أمَّا أنا فهويّتي ولدتْ أباها…

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com