شمس الفرح

إبراهيم الزين

نامت القديح ليل السبت الحادي والعشرين من رجب 1439هجرية على وسائد الفرح بعد أن أطبقت كواسر اليد المضراوية على بطولة الدوري ، وبصمت سواعدهم بالختام الأجدر على صالة هيئة الرياضة بالدمام ، شاركهم في ذلك جماهير البرتقالي الوفية ، والتي أثبتت للمرة المليون أنها الرقم الصعب ، وسر البطولات ، وهم الذهب ، وهم الشريك الأول بلا منازع .

إن من حق القديح اليوم أن تفرش كل شوارعها بالإخضرار ، وتنير ليلها بالإنتصار ، وتزف الأبطال في فرح لم يطل انتظاره ، وهم كانوا الأحق والأجدر به ولا زالو ، وسوف يبقون كذلك مهما تقلبت الظروف ، وعاندت العراقيل ، فعلى مدى المنغصات وأمد الخيبات التي تنتاب القديح وأهلها ، ينبت الأمل ، وتينع النجاحات ، لتثمر بطولات مبهرة لا تسجل سوى باسم مضر وليس سواه .

ولقد ارتفت وبحت الأصوات مناشدة بالإلتفات لهذا النادي وانصافه ، من أجل إيجاد ما يمكن شبابه ورياضييه من ممارسة أنشطتهم فيه ، ولن يكون ذلك بأقل من منشأة متكاملة ، مثل أغلب الأندية بوطننا الحبيب ، فنادي مضر بتميزه في الكثير من الألعاب ليس بأقل من غيره أحقيقة واستحقاقا ، بل هناك من الأندية من ليس لها باع في الرياضات والبطولات ولكنها تملك منشآت متكاملة بعدد خجول من الرياضيين.

صحيح أن ذلك لم يكن عائقاً أمام رياضيي القديح الأبطال في طريق تميزهم ، حيث أصبحت ملاعبهم الإسفلتية هي رمز إبداعهم ، والتي هي هي على مدى خمسين عاماً ، لم تتغير ، ولا توجد إمكانيات تتيح الفرصة حتى لتطويرها بالقدر المقبول ، ولكن ذلك لا يمكن قبوله ، وعلى المنصفين والرياضيين أن يقفوا مع هذا النادي من أجل إيجاد منشأة رياضية لرياضييه حتى يمارسوا هواياتهم على أكمل وجه ، وحتى يغذّوا المنتخبات الوطنية باللاعبين الأكثر تأهيلاً وإمكانية ، وهم يفعلون الآن رغم شح الإمكانيات ، بل انعدامها من الأساس ، فالميزانية أصفار ، والديون تتراكم ، والإدارة تعتمد على عدد قليل جداً من الأعضاء يرأسهم رجل ضحى بكل ما يملك من أجل ناديه وبلدته ، وأفنى زهرة شبابه بكل إيثار . وهو الأستاذ سامي آل يتيم ، ولا أحد يريد أن يتصدى للمسؤولية خوف التبعات .

هذا الفرح الذي أمست وأصبحت القديح عليه اليوم هو هدية من كواسر اليد الأبطال لها ولأهلها ، وهي الرسالة التي لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي يوجهها الأبطال للمسؤولين الكرماء من أجل أن يلتفتوا لهذا النادي والذي طال انتظاره لينال حظه من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ، والذي يقفز الوطن في عهدهما قفزات مهولة نحو التقدم ومسايرة الدول المزدهره ، ولنا في ولي عهد الوطن عظيم الأمل بالإيعاز لمسؤولي الرياضة وعلى رأسهم رئيس هيئتها سعادة الشيخ تركي آل الشيخ للعمل على اسعاد أهل القديح ، وإهدائهم ما يصبون إليه وهي هدية المنشأة من لدن دولتنا العزيزة حفظها الله ، وحفظ مليكها وولي عهده الأمين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

هيونداي ـ المدار ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com