فاطمة الدخيل تقرأ 3 كتب في الشهر وتلخّص أهمّها مؤلفّ "كيف أصبح دافوراً" يخصّها برسالة فديو عبر "صُبرة" ويُهديها "الدمية بوبو"

صفوى: أمل سعيد

كان فوزها بالمركز الثالث في مسابقة “توسماسترز” نوعاً من المكافأة لها شخصياً ولأسرتها. الصغيرة القارئة النَّهِمة؛ متحدّثة جيدة أيضاً. لهذا فازت، ولهذا وجدنا فيها موهبةً جديرة بالضوء..!

قالت عن نفسها إنها تقرأ 3 كتب في الشهر. تُعدُّ تلخيصاً لبعضها. وتناقش ما تقرأ مع والديها وعمّتها التي تُشاركها هواية القراءة أيضاً. مكتبتها ما زالت صغيرة، لكن فيها ما يلبّي هواية فتاة في الثانية عشرة. فضلاً عن ذلك؛ يتمّ تحديثها بين فترة وأُخرى، تحت إشراف الوالدين.

وتقول والدتها إن “فاطمة” أحبت القراءة وبدأت بقصص الأطفال في سن ما قبل المدرسة. أما فاطمة، نفسها، فتقول إن القراءة الحقيقية ـ عندها ـ بدأت وهي في الصف الرابع مع روايات أجاثا كريستي البوليسية.

 حضن تربوي

فاطمة هي البكر، ولها 3 أشقاء. والدها، هادي الدخيل، اختصاصي مختبرات في وزارة الصحة. والدتها خرّيجة لغة إنجليزية، لكنّها من الأمّهات المضحيات اللائي آثرن التفرغ الكامل للأسرة. هذا يعني أن “فاطمة” محضونة بعناية تربوية متكاملة. هناك ما يمكن أن تُناقشه الصغيرة مع اختصاصي المختبرات وخريجة اللغة الإنجليزية. هناك يومياً نصف ساعة من القراءة في الحدّ الأدنى. وهي لا تخشى مزاحمة القراءة لواجباتها المدرسية. قالت لنا إنها تعرف أن “إدارة الوقت بشكل جيد يجعل لكل منهما نصيب في جدولي اليومي”.

 وبالنظر إلى رصيدها الوفير من شهادات التقدير بها يلاحظ أنها متميزة دراسيا منذ سنتها المدرسية الأولى. حب فاطمة للقراءة رافقه حب آخر، إنها صديقة القلم. تكتب قصصاً قصيرة وخواطر. فوق ذلك؛ تهوى تصوير “الطبيعة الجميلة”، كما تقول.

  لا تُشبه الأطفال

حين جلسنا إليها في منزل العائلة الكبير؛ بدت فاطمة تشبه الأطفال ولا تشبههم، في الوقت نفسه. إنها مثل أطفال سنها، تمتلك جوالها الخاص، وتُمضي بعض الوقت بين البرامج والميديا المنتشرة. إلا أن هناك حزماً ليّنا في البيت يحدّ من سيطرة الأجهزة الإلكترونية.

أما في الجانب الاجتماعي ففاطمة تختلف عن قريناتها. تقول أمها بأنها “لا ترغب في الخروج لزيارة صديقاتها بل تختار المكوث معي، ومرافقتي إذا خرجت مع صديقاتي”. تضيف الأم “كما أنها في الزيارة الأسبوعية لمنزل العائلة تفضل مجالسة عماتها على اللعب مع قريناتها”.

بدورنا سألنا الصغيرة عن السبب.. قالت “أجد متعة أكبر في الجلوس مع الأكبر سناً، وخاصة عمتي”. سألناها أكثر؛ فبطل العجب.. العمة من هواة القراءة..! فوق ذلك؛ جدتها عضو في نادي “غراس” التوستماستر، وهذا يدعم روح القارئة فيها.. وروح المتحدثة أيضاً.

 استثمار الوقت

لدى الصغيرة الوقت، وتمتلك الطاقة، وما تزال غضة. وللوالدة طموح يتجدد في استثمار هذه الاستعداد لدى الصغيرة. هناك أوقات للدورات، ولاكتشاف القدرات. دورات متنوعة في الديكوباج واللغة الإنجليزية ومعها نادي التوستماستر “غراس”. شاركت في مسابقة المتحدث الصغير بإشراف التوسماسترز أحمد آل قريش في مهرجان الوفاء وحازت على المركز الثالث.

كما سجلت أيضاً في مسابقة تحدي القراءة العام الماضي 1438هـ، لكنها تعترف ـ صراحة ـ بأنها لم تتمكن من المشاركة فيه. الوقت لم يسعفها في أن تنهي قراءة الخمسين كتاباً المشروطة. لكنها مصرة على المحاولة مرة أخرى في مسابقة هذا العام.

تقول فاطمة إنها أنهت، حتى الآن، قراءة 35 كتاباً مع تلخيص أكثر 20 كتاباً، ومازال أمامها أقل من 3 أشهر على بداية التحدي. توضح أنها تواجه مشكلة في شروط المسابقة التي تفترض أن يكون عدد صفحات الكتاب بين 20 و 30 صفحة، بينما “أنا أقرأ الكتب التي تستهويني، وعادة ما يكون عدد صفحاتها أكثر من ذلك بكثير حيث يتراوح عدد صفحاتها بين 150ــ 200 صفحة”.

 بعيدا عن المسابقات؛ تميل فاطمة إلى قراءة كتب تطوير الذات وتشعر أنها تصقل الشخصية وتدفع للأمام. وتذكر أن أول كتاب قرأته في ذاك هو كتاب secret  في نسخته العربية وهو من تأليف روندا بايرن. ومازال هذا الكاتب هو الأفضل في نظرها، أما آخر الكتب التي قرأتها فهما: “ألف وواحد طريقة للنجاح” و “كيف أصبح دافورا لمحمد معتوق الحسين”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com