الملاحة تواري زكي درويش الثرى بعد فجيعتها في والده وابن عمه وقريبه الراحلون الأربعة عرفوا بالأخلاق العالية والعطاء الاجتماعي

القطيف: ليلى العوامي

قبل قليل، وارت بلدة الملاحة جثمان الشاب زكي علي عبدالله آل درويش الثرى، قبلها بأسبوع كانت بلدة النخيل الوارفة تودع والده الحاج علي آل درويش، ما لم يعرفه الأب والابن أنهما سيفارقان الحياة في يوم الجمعة، بفارق أسبوع بين الأول والثاني.

ليفجع خبر رحيلهما أسرتهما وبلدتهما، التي فجعت بين الوفاتين برحيل قريبيهما الحاج حسن علي حسن آل راضي المتقاعد من مطار الظهران الدولي سابقاً، محمد سلمان حبيب آل درويش.

ليست علاقة القرابة والرحم ما جمع بين الراحلين الأربعة، فلقد كانوا يمثلون علامات مضيئة في الملاحة، بما عرفوا به من مكارم الأخلاق، والتدين، والعطاء الاجتماعي، إضافة إلى أن ثلاثة منهم عملوا في حقل التعليم، مما جعل الحزن مخيماً على البلدة.

فجائع متوالية

يقول إبراهيم الصايغ (ابن أخت الحاج علي آل درويش) لـ”صبرة” “مثل خبر وفاة الخال الحاج علي أبو زكي صدمة لنا، فقبلها بيومين فقط أدخل المستشفى، إثر المرض الذي ألم به، ولم يتسن لنا لملمة جراحنا حتى فقدنا الحاج محمد آل درويش، ثم الحاج حسن آل راضي، وأخيراً ابن الخال زكي آل درويش أبو فاطمة، ولكننا لا نقول الا: إنا لله وإنا إليه راجعون، رضاً بقضائك يا رب”.

أبو زكي: طيبة وصلة رحم

في 26 من شهر ذي القعدة الماضي، انتقل إلى جوار ربه الحاج علي آل درويش (60 عاماً) أبو زكي، له من الأولاد سبعة (رحل منهم زكي)، ومن البنات ثلاث (حفظهن الله). الحاج علي معلم ومربي أجيال متقاعد.

يقول الصايغ “لم يكن الخال يعاني من أي مرض، رحل مبتسماً ولم أره يائساً طوال عمري، كان خير معين للفقراء منذ بدأت الجائحة، وهذا هو دأبه طوال حياته، وكان من أطيب الناس ودائم الابتسامة، يصل رحمه باستمرار، مواظباً على الذهاب إلى المساجد الحسينيات”.

آل راضي مؤذن وقارئ القرآن

وبعد أربعة أيام من رحيل الحاج علي آل درويش، التحق إلى جوار ربه الحاج حسن علي حسن آل راضي (80 عاماً)، كان مسؤولاً تقنياً في مطار الظهران الدولي سابقاً، قبل أن يتقاعد، كما كان قيوماً على مسجد القاسم في بلدة الملاحة، له ثلاثة أولاد، أكبرهم عادل، وعلي الذي ينتظر الدعاء بالشفاء، فهو الآخر يرقد في المستشفى، ومحمد، إضافة إلى 6 من البنات.

عانى آل راضي من مرض في القلب، بقي في المستشفى 14 يوماً. يقول عنه قريبه إبراهيم الصايغ “منذ طفولتي كنت أراه مواظباً على قراءة القرآن والأدعية، إضافة إلى كونه مؤذن المسجد، تربطه علاقة ود ومحبة بالجميع، الصغير قبل الكبير، لم أعهد عنه الغياب عن المسجد، إلا اذا إصابته وعكة صحية”.

محمد مرتل ومنشد

الخميس الماضي، كان موعد رحيل الشاب محمد سلمان حبيب آل درويش (أبو جاسم) ذو 39 عاماً، بعد عشرة أيام من دخوله المستشفى.

رحل آل درويش مخلفاً ثلاثة من الأبناء: جاسم، سارة وفاطمة، وهو معلّم لغة عربية في مدرسة الخليج بالدمام، وفي الفترة الأخيرة عمل معلماً ليلياً في مدرسة بالقديح. كما كان مرتلاً للقرآن الكريم قارئاً حسينياً، ويصفه قريبه الصايغ “عرف بشخصيته المحبوبة، والبر بوالديه والحرص على العناية بأفراد عائلته والاهتمام بها، وكان حاضراً دائماً في المجالس الحسينية”.

زكي صاحب الابتسامة

الجمعة الماضي، فقدت الملاحة الشاب زكي علي آل درويش (أبو فاطمة)، وهو في الأربعينات، لم يكن يعاني من أمراض مزمنة، مكث في المستشفى حوالى عشرة أيام قبل أن يسلم أمانته إلى بارئها.

آل درويش معلم لغة عربية في مدرسة حذيفة ابن اليمان المتوسطة، ويقول ابن خاله الصايغ عنه “كان يماثل والده طيبة، وخلقاً وابتسامة ترد الروح للمهموم”، مضيفاً أن “الفقيد كان من المداومين على حضورالمساجد والحسينيات، ورحل قبل أن يسكن بيته الجديد، الذي ما يزال طور التشييد”.

اقرأ أيضاً:

بينهم أب وابنه.. الملاحة تفقد 3 معلمين في أسبوع.. ومعهم مؤذن مسجد

‫4 تعليقات

  1. ﷽ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
    عظم الله أجورناواجوركم بفقد الثلة المؤمنة الطيبة الخلوقة وجزاكم الله خيراً ورحم الله والديكم وأحسن الله عزائكم وتغمد الله فقدائنا الغالين بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته واحشرهم مع محمد وآل محمد..وآلهمنا جميعاً وذويهم الصبر والسلوان .
    *اللهم أجعل في قبرهم الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور ، أنقلهم اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدوروالقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما
    ورحم الله من يقرأ لارواحهم وأسلافهم وأرواح موتانا وموتاكم وموتى المؤمنين والمؤمنات سورة الفاتحة*
    ﷽ ۞ اڶْحَمْدُ ڶڶّهِ رَبِّ اڶْعَالَمِينَ ۞ اڶرَّحْمنِ اڶرَّحِيمِ ۞ مَاڶِڪِ يَۈْمِ اڶدِّينِ۞ إِيَّاڪَ نَعْبُدُ ۈإِيَّاڪَ نَڛْٺعِينُ ۞ اهدِنَا اڶصِّرَاطَ اڶمُڛٺَقِيمَ ۞ صِرَاطَ اڶَّذِينَ أَنعَمٺَ عَڶَيهِمْ ۞ غيرِ المَغضُوبِ عَڶَيهِمْ ۈَڶاَ اڶضَّاڶِّينَ

  2. الله يرحمهم جميعا ويدخلهم فسيح جناته أنا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولاقوه الا بالله العلي العظيم

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×