الشعبة تتوجّع مرّتين في يوم واحد.. مقتل نصف عائلة الفرج.. واستشهاد البوحسن القرية الخضراء حزينة وجرحها عميق والوطن يواسيها

 الأحساء: صُبرة

في يوم الأحد 4 أغسطس 2002؛ استيقظت بلدة “الشعبة” بمحافظة الأحساء على نبأ كارثي، راح ضحيته 25 فرداً من عائلات متعددة متقاربة، في حادث تصادم حافلة كانت تقلهم في طريق عودتهم من المدينة المنورة وتحديدًا في طريق عقلة الصقور التي تبعد عنها مسافة 300كم تقريبًا.

ومنذ تلك الحادثة توالت على البلدة أحداثٌ مشابهة، ولكنها أقل عددًا في الضحايا نتيجة لحوادث السيارات – شكلت قبورًا جماعية لشباب وعائلات – أو حرائق المنازل التي كان آخرها في الـ 6 من يناير 2019؛ حيث راح ضحية حريق 4 أفراد من أسرة كاملة، الأمر الذي أحدث موجة حزن عارمة في المنطقة الشرقية من المملكة، وقتها.

وصباح أمس الخميس؛ استيقظت الشعبة على نبأ أكثر إيلاماً؛ حيث جريمة قتل بشعة حصيلتها 5 أشقاء من أسرة علي عباس الفرج، تراوحت أعمارهم ما بين 14 و22 سنة في جريمة ما تزال غامضة حتى الآن، وفي انتظار الكشف عن ملابساتها لدى الجهات المعنية.

ولم تكد البلدة الخضراء تنتبه من صدمتها؛ حتى باغتها وجعٌ جديد، استشهاد ابراهيم البوحسن مدافعاً عن وطنه في الحد الجنوبي.

إنها الشعبة..تتألم، وبشدة لأكثر من عام، وبطريقةٍ حرّكت حزن الشارع السعودي منذ وقت مبكر من اليوم، وتفاعلت معها مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى الآن لم يستوعب الناس الصدمة.

الشعبة..البلدة الريفية الرابضة على نخيل في الجهة الشمالية من أحساء النخيل والخضرة، تحوّلت اليوم إلى أيقونة حزن عارم بهذا النبأ الفاجع.

من بلدات الأحساء الشمالية، وقديماً كانت تسمى “الشعيب”، وهي تسمية لوادٍ صغير قريب منها. لكن الاسم تغيّر مع الزمن، حسبما دوّن بعض أبنائها في موقع “ويكيبيديا”.

لكن القرية الخضراء اشتهرت بمعلم آخر، بجبل صغير فيها، وقديماً كان يُسمى جبل “كنزان”، كما يُسمى جبل “بريقا” ويمتدّ من الشمال إلى الجنوب بطول 20كم على الحافة الشرقية للواحة الشمالية، وبعرض 4كم، وينقسم إلى قسمين شمالي وجنوبي، وهو يشكل عامل حماية بين الواحة وبحر الرمال الذي خلفه من الشرق، وينحدر نحو الشمال الغربي شرقي قرية الجرن، ويبلغ ارتفاعه 246م فوق سطح البحر. 

بلدة خضراء

عُرفت البلدة بكثرة زراعة شجر النخيل وحب سكانها للزراعة ويوجد فيها معظم أصناف التمر، إضافة إلى الحمضيات، وأشهرها “الليمون الحساوي”، وغيرها من خيرات الواحة.


التوسع العمراني والنمو السكاني

واليوم لاتزال البلدة مستمرة بالتوسع في رقعتها الجغرافية، لتتخطى حدود ما وراء الجبل، وهي التي تحيط بها النخيل من كل جانب، درج جميع أهلها على التعايش الاجتماعي، فكان الأجداد في ضنك المعيشة، يتقاسمون التمر واللبن، وما تنتجه حقولهم، لا فرق، فالكل سواسية في الحب والألفة والأخوة، ولأن طبيعة القرى تساعد أهلَها على الفلاحة، فقد فضل الكثيرون منهم–قديماً- صداقة الحقول، والعمل فيها، دون الانخراط في الأعمال التجارية الأخرى، بيد أنه مع اكشاف النفط في المملكة، التحق كثيرون بشركة أرامكو، و اختار الآباء لأبنائهم التعليم أولاً، ونتج عن ذلك مئات الموظفين في القطاعين.

وشكل النمو السكاني الذي يقدر بأكثر من 30ألف، عبئًا على ضيق المساحات في البلدة، فلا أراضٍ متوفرة للبناء، مما اضطر بالأهالي إلى النزوح لأحياء جديدةً ذات مساحات كبيرة، ومنها حي أبوسحبل والصفا والنزهة.

من فعاليات الزواج الجماعي في الشعبة

ويعد الزواج المبكر لأبنائها علامة فارقة يتميز بها الأهالي على مستوى الأحساء، ومنها جاءت استمرارية مهرجان الزواج الجماعي عندهم لأكثر من 28عامًا، الذي انطلق 1413هـ، على يد متطوعين في البلدة، وتزوج فيه أكثر من 2400شاب وشابة، وتوقف هذا العام بسبب جائحة كورونا، وتضم البلدة بين جنباتها قرابة 11مدرسة تعليمية للبنين والبنات ذات مبانٍ حكومية.

مرافق اجتماعية بالشعبة

1-لجنة التنمية الاجتماعية.

2-جمعية البر الخيرية.

3-مركز النشاط الاجتماعي الرياضي.

4-روضة أطفال تابعة للجنة التنمية.

‫4 تعليقات

  1. انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح الجنان

  2. إنا لله وإنا إليه راجعون عظم الله لكم الأجر وأحسن الله لكم العزاء واسكنهم الله فسيح جناته مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ولا يسعنا إلا أن نقول الهمكم الله الصبر والسلوان يابلدة الشعبه

  3. رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان وان لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    بلدة الشعبه بلدة متميزه بأهلها في مجتمعها الطيب المتميز والحضاري والنشيط

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×