[مثل قطيفي] أولاد المَتِيْعَهْ

“المَتيعة”، في اللهجة القطيفية والبحرانية، هي المرأة المتزوجة بعقدٍ منقطع. أي متزوجة زواج “متعة”. وعلى الرغم من صحة هذا النوع من الزواج، في الفقه الإمامي، فإن النظر إليه ـ اجتماعياً ـ يبقى دون زواج العقد الدائم.
من الناحية الفقهية؛ يتساوى أبناء زوجة العقد المنقطع وأبناء الزوجة الدائمة. لكنّ المجتمع يُعامل أبناء الزوجة الأولى معاملة أدنى. بل ربما عاملهم والدهم معاملة أقلّ من إخوانهم الآخرين.
ومن هنا وُلد المثل الذي يُشبه التعبير الغربي “أولاد البطة السوداء” مقابل “أولاد البطة البيضاء” تميزاً وميلاً وتفضيلاً.
وهناك مثل خليجي مماثل هو “أولاد المبغوضة”، أيْ الزوجة التي أبغضها زوجها، وغالباً ما تكون الزوجة الأولى.
وثمة مثل ثالث يُشبههما هو “أولاد العبدة”، أي الأمَة، على الرغم من صحة الزواج وشرعيته ومساواة أبنائه مع غيرهم من الأحرار، من الناحية الفقهية.
بعيداً عن المداليل الأدبية في هذه الصيغ المتوارثة؛ فإن الواضح، هنا، أن اختلاف “الشرعيّ” عن “الاجتماعي” إشكالية قديمة ومتأصّلة. إن كون الأمر شرعياً لا يكفي لتحقق المساواة اجتماعياً. إنها العنصريات القديمة المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com