وردة لأبطال الصحة

جمال الحمود

قولــوا لهُــمْ إنَّهُـــمْ حقـــاً ملائكــــةٌ

هـمْ مَـنْ لهُمْ شُكْرُنا حـقٌ وقَدْ وجَبَا

كـمْ تسْتَحِقّونَ شكـراً إن يفي فلكُــمْ

كـلُّ الثنــاء بمــاءِ الـورد مُنسكِبا

فينــا بدَوْتُــمْ كظِــلِّ الله يحْرُسُنـــــا

فينــا سمَوْتْـمْ وكنْتُـم أنتُــمُ النُجبــا

أنتُــمْ حمـاةٌ وحراسُ الحَيــاةِ، وكَــمْ

غالَبْتُــمُ المَوْتَ في فعْـلٍ وقدْ غُلِـبَا

كنْتُم لنـا الحِصْنَ بعـدَ اللهِ لا ترِبَــتْ

أيديكُـمُ الطُهْــرُ أبْدَتْ جهْدَها سرَبـا

جحافلٌ لم تهِن يوماً عزائمكُــمْ

جدْتُــمْ بوقْتٍ وفي جهْدٍ فلا عجبــا

لـمْ يلهِكُــمْ أيُّ أمْـرٍ غيْــرَ أنْ تهَبــوا

طوْعـاً جهوداً وحِرْصاً نِعْمَ ما وُهِـبَا

لا لَــــمْ تبالــوا بإرهـــاقٍ ولا وهَـــنٍ

ما شـذَّ عنْ فعْلِكُمْ حتى الذي تعِـبَا

قدْ عفْتُمُ الأهْــلَ والأبْنـاءَ في حدَثٍ

قدْ ضاقَ منْهُ الَّذي منْ سابِقٍ رحُـبَا

شلَّ النواحِيْ وباتَ الناسُ في خطَـرٍ

حتّى أتَيْتُـــمْ بفِعْـــلٍ كــانَ مرْتقَبـــا

جدُتُـــمْ علَيْنا فنِعْـمَ الجُودُ بذلكمُ

معْروفُكُـمْ شارَفَ الإعْجـــازَ واقْتَـرَبَا

وتضْحِيـاتٍ منحتم قلبَ روحكمُ

إذْ جهْدُكُــم كــانَ في إنقاذِنــا سببـا

الفخْـرُ أنْتُـم بكُـم أرواحُنــا سلِمَــتْ

طُوبى لكُمْ فعْلُكُـمْ يا أيُّهـا النُجَبـــا

يا أروَعَ الناسِ في نُبْــلٍ وتضْحِيَــــةٍ

طبتمُ مسمّى، وطِبْتُـمْ بيننا لقَبـــا

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×